اخبار السودان

لجان المقاومة .. الحقيقة التي لا تقبل التجاهل

عبدالرحيم محمد سليمان

 

نهضت الخرطوم ترفع اصابع النصر وعادت الافراح تملا المدن والاحياء والشوارع، وفي خضم هذه الافراح الكبيرة اطلت برأسها من جديد ظاهرة لجان المقاومة ولجان الخدمات المرتبطة بقوى الحرية والتغيير، الحاضنة السياسية للمليشيا، وتمثل عودة هذه اللجان صدمة كبيرة للمواطن، لان العديد من اعضاءها كانوا مرشدين وداعمين للمليشيا وحتى شارك بعضهم فى القتال ضد الجيش، هذا فضلا على انهم كانوا سبب للاعتقالات والاختفاء القسري الذى طال الاف الابرياء الذين لايزال مصيرهم مجهول ، وبمناسبة الاعتقالات حدثني احد الناجين الذين تم تحريرهم على ايدي الجيش ان الكثير من المعتقلين لقوا حتفهم فى معتقلات المليشيا نتيجة للتعذيب والاعدامات العشوائية ، كما اشار للانتهاكات داخل المعتقلات وامن على ان مستنفري المليشيا الذين هم بالطبع ينتمون بصورة او اخرى الى احزاب الحرية والتغير كانوا يتدربون على استعمال السلاح باطلاق الرصاص على رؤوس المعتقلين !! واعتقد ان مثل هذه الجرائم المروعة كافية الى اثارة غضب المواطن ودفعه الى تجاوز القانون للاقتصاص من هولا السفلة الذين يقتلون القتيل ويمشون فى جنازته! .

 

لقد تم حل لجان المقاومة فى الشهور الاولى للحرب بعد ثبوت تورطها فى التعاون مع المليشيا ، لكن افرادها يحبون السلطة اكثر من انفسهم لذلك لا يزالون متشبثين بالعودة الى المشهد السياسي ظنا منهم أنهم يحظون بالقبول والاحترام من قبل المواطن، فى حين ان المواطن يدرك تماما ان لجان المقاومة والتغير تمثل الخطر الحقيقي لامنه واستقراره ، ويحتاج للتخلص منها باليقظة والحذر من اجل الاحتفاظ على مكتسبات النصر الغالي الممهور بدماء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل الكرامة، فالمرحلة القادمة تتطلب تعزيز الامن والاستقرار، وتحقيق العدالة للضحايا، ولن يتأتى ذلك الا بايلاء الامن والخدمات فى الاحياء لعناصر جهاز المخابرات العامة لانهم اهل وطنية وامانة وصدق ووفاء، فلجان المقاومة والخدمات لابد ان تتوسد الثرى مهما كانت الضغوط والظروف الى ان يتم الاتفاق على تشريع قانوني يحدد مفاهيم الديمقراطية وضوابطها ويصبح هذا التشريع جزء من المناهج الدراسية التى يمتحن فيها الطلاب فحينها من المنطقي ان يكون لنا انتخابات واحزاب ولجان مقاومة وخدمات.

 

[email protected]

المصدر: صحيفة الراكوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *