قصف إسرائيلي يطال مركزاً طبياً تابعاً للأونروا، وتهديد إسرائيلي بالتوسع في غزة

قصف إسرائيلي يطال مركزاً طبياً تابعاً للأونروا، وتهديد إسرائيلي بالتوسع في غزة
صدر الصورة، EPA
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 19 شخصاً، بينهم 9 أطفال في قصفٍ إسرائيلي استهدف عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا).
وقالت الوزارة إن العيادة كانت تؤوي نازحين بجباليا إلى جانب عشرات الجرحى، حالة معظمهم خطرة، فيما وصلت ” الجثث متفحمة للمستشفيات”، وفق الوزارة، فيما ولا يزال عدد من المصابين تحت الأنقاض دون توفر الإمكانيات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالة، حسب قولها.
وكان مراسل بي بي سي قد نقل عن شهود عيان وقوع قتلى وجرحى بينهم أطفال في قصف إسرائيلي استهدف مركزاً طبيا يؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين، ويتبع للأونروا.
من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان بأنه “نفذ ضربة الأربعاء مستهدفاً مقاتلين من حركة حماس في مبنى تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة”.
ونقلت فرانس برس عن متحدث عسكري قوله إن “الضربة استهدفت مبنى للأونروا يؤوي عيادة”.
تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
قصص مقترحة نهاية
كذلك، تعرضت مجموعتان من المواطنين الفلسطينيين لقصف إسرائيلي في مخيم النصيرات وسط القطاع، وحي السلام شرقي خان يونس ما يرفع عدد القتلى خلال يوم الأربعاء فقط لأكثر من 50 قتيلاً، وفق ما نقل مراسل بي بي سي.
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه نهاية
إغلاق المخابز يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ومقتل وإصابة ألف طفل منذ استئناف الحرب على القطاع
وكان المركز الفلسطيني للإعلام قال إن 17 شخصاً على الأقل، قتلوا فجر الأربعاء خلال “غارات مكثفة” شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأضاف المركز أن طيراناً حربياً شن غارات أخرى خلال ساعات الفجر على رفح وخان يونس، “مع تحليق منخفض للمروحيات الإسرائيلية غربي القطاع، وأطلقت النار بشكل مكثف ومباشر صوب منازل المواطنين وسط مدينة رفح” بحسب المركز.
يأتي ذلك في وقت قال شهود عيان لبي بي سي إن 20 فلسطينياً على الأقل بينهم أحد عشر شخصاً من عائلة واحدة، قتلوا خلال “موجة عنيفة جداً” من الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي “غير المسبوق” الذي تركّز الليلة الماضية على محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، وأشاروا إلى أن دوي الانفجارات في رفح سُمع من مدينة غزة.
وأوضح الشهود لبي بي سي أن مقاتلات حربية ودبابات إسرائيلية قصفت بعشرات الغارات والأحزمة النارية مناطق واسعة طالت كافة مناطق محافظة رفح وفي مدينة خان يونس، تزامناً مع تقدم آليات عسكرية إسرائيلية وسط رفح.
تهديد بالتوسع في غزة
يأتي ذلك في وقت أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء عن توسيع العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، بعد أسبوعين من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وقال كاتس في بيان نشرته وكالة رويترز، إن قوات الجيش الإسرائيلي ستقوم بـ”الاستيلاء على مساحات واسعة من قطاع غزة وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنه “سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال”.
دعا كاتس في بيانه، سكان غزة إلى “طرد حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين”، موضحاً أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب على حد وصفه.
من جانبها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن فرقة المدرعات 36 ستتولى قيادة العملية البرية الجديدة في غزة.
صدر الصورة، Getty Images
أصوات من غزة
في الأثناء تحدث برنامج غزة اليوم لعدد من المواطنين في غزة في عن القصف والنزوح وعدم توفر المستلزمات الحياتية.
يقول عامر الجاروشة وهو يصف المعاناة التي يواجهها مع عائلته منذ نحو عام ونصف “الناس تعيش معاناة شديدة ويُطلب منا النزوح عدة مرات، إضافة للتجار الذين يرفعون أسعار الخبز والسولار والغاز”، ويضيف “الناس في غزة أصبحت مثل الهياكل التي تمشي في الشوارع، و[إسرائيل] لا تراعي وجود عيد أو رمضان”.
فيما يقول أحد المواطنين في خان يونس إن المدينة تشهد قصفاً “يوميا”، ما يجعل الأهالي والأطفال في حالة تشتت دائم، ويقول ” ما هو ذنب الأطفال أن يقضوا العيد وسط الدماء؟” ويصف أحد الضربات التي شهدتها منطقته فجر الإربعاء بأنها أدت إلى إخراج القتلى “أشلاء.. وأجساد مقطعة”.
من شمال قطاع غزة تحدث تيسير عودة عن عدم نيته بالنزوح لأي مكان آخر في القطاع، مستشهداً بما حل بمن نزح سابقاً إلى جنوب غزة، وقال لـ بي بي سي “يوم ما قالولي انزح قلت سأموت في بيتي ولن أخرج”، لكنه يضيف “المشهد مخيف وصادم للأطفال ولا يقدر عليه الشيوخ والنساء، فالعائلات التي لديها أطفال مجبرة على النزوح، لكن من هم مثلي لسنا مضطرين للنزوح”، وفق قوله.
فيما يعقب عياض أبو بيض على استئناف القتال في غزة في مارس/ آذار الماضي، يقول إنه بعد فشل الهدنة التي فرح بها أهل غزة، أصبح الأهالي في حالة تنقل دائم، ويضيف “لا ندري أين نذهب مع كل أمر إخلاء، نحن مع عائلاتنا نسير نحو المجهول، إلا أننا مع ذلك صامدون على أرضنا”.
إعلان بإغلاق جميع المخابز في غزة
وأعلنت الأمم المتحدة أنها مضطرة لإغلاق جميع مخابزها في قطاع غزة بسبب نقص الدقيق الناجم عن الحصار الإسرائيلي للقطاع.
وصرّحت متحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بأن هذا الإغلاق سيؤثر على مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعتمدون على المخابز.
وفرضت إسرائيل الحصار مطلع مارس/آذار في محاولة لزيادة الضغط على حركة حماس لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.
وقال عبد الناصر العجرمي، مدير جمعية المخابز في غزة: “بدأت أزمة المخابز قبل أيام قليلة بعد أن أبلغنا برنامج الغذاء العالمي، الذي نعمل معه، بتوقف البرنامج لعدة أسباب، من بينها إغلاق المعابر الحدودية. وتشمل الأسباب الأخرى نفاد الدقيق ومخزونه (الآخر)، سواء كان دقيقاً أو سكّراً أو مِلحاً”.
“غارات أمريكية” على اليمن
أعلن الحوثييون في اليمن الأربعاء، حصيلة جديدة بلغت أربعة قتلى وثلاثة جرحى، نتيجة غارات جوية أمريكية استهدفت محافظة الحُديدة.
وأفاد أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، بـ”ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي الذي استهدف مبنى مؤسسة المياه بمديرية المنصورية محافظة الحديدة مساء الثلاثاء 1 نيسان/أبريل 2025 إلى 4 شهداء و3 جرحى فى حصيلة غير نهائية”.
جاء هذا البيان بعد إعلان وسائل إعلام تابعة للحوثيين أنّ غارات أمريكية استهدفت ليل الثلاثاء مواقع عدة تقع تحت سيطرتها، منها بنى تحتية للمياه في محافظة الحديدة، وفق ما نقلت فرانس برس.
كما استهدفت ثلاث غارات، وفق المصادر نفسها، محافظة حجة (شمال غرب)، وثلاث غارات أخرى استهدفت محافظة صعدة في شمال البلاد.
وفي الوقت الذي لم تؤكد الولايات المتّحدة شنّها هذه الضربات، أعلنت واشنطن أنها سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في سياق تصاعد التوتر مع الحوثيين الذين يعطلون الملاحة في البحر الأحمر، وفق تصريح صدر عن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) يوم الثلاثاء.
وقال الناطق باسم الوزارة شون بارنيل في بيان إنّ حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل “مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة”.
ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان.
هذه الخطوة تأتي بعد إعلان الحوثيين الشهر الماضي مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان في البحر الأحمر.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، ضمن إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ إسرائيل وسفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.
وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين بـ”القضاء عليهم” محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.
ومنذ نحو أسبوعين، تشنّ الولايات المتحدة، ضربات جوية كثيفة على اليمن، تقول إنها ضدّ الحوثيين.
وأعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس عن عملية عسكرية ضد الحوثيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عدداً من كبار المسؤولين الحوثيين.
ومنذ ذلك الحين يعلن الحوثيون بانتظام تعرّض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أمريكية.
المصدر: صحيفة الراكوبة