“طفل بانياس”: انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقتل مدنيين في طرطوس

“طفل بانياس”: انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقتل مدنيين في طرطوس
صدر الصورة، SOHR
تداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صورة نقلها أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان، لطفل من مدينة بانياس الساحلية التابعة لمحافظة طرطروس، قتل في أول يوم من عيد الفطر في سوريا.
كان أكثر ما شد انتباه المعلقين الحالة التي بدا عليه جثمان الطفل وفق الصورة المتداولة، إذ كان يلف حبلاً يبدو مصنوعاً من النايلون على بنطاله الواسع، ما وصفه المعلقون بأنه يعبر عن حالة الفقر الشديد التي كان يعيشها “طفل بانياس” الذي لم تكن عائلته قادرة على توفير حزام لبنطاله الواسع.
وتباينت آراء المستخدمين بين معارض لجريمة القتل وبين من أنكر الصورة المتداولة على نطاق واسع، فيما أكدتها وسائل إعلام دولية وعربية مختلفة.
وقد توثَّق قسم التحقق في بي بي سي من أن صورة الطفل المتداولة حديثة، ولم تنشر في الأحداث السابقة التي شهدتها البلاد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 مدنياً غالبيتهم من الطائفة العلوية قُتلوا الاثنين، برصاص مسلحين في وسط وغرب سوريا، بعد أسابيع من أعمال عنف قُتل فيها مئات المدنيين غالبيتهم أيضاً من الأقلية العلوية غرب البلاد.
وفي محافظة طرطوس، أحصى المرصد مقتل ستة مدنيين في قرية حرف بنمرة، بينهم مختار القرية وطفل، على يد مسلحين.
وعلّقت هيفي عمار، مستخدمة لمنصة إكس، بالقول “قتل الأطفال جريمة، إذا رح نرجع لأفعال النظام معناته رح نكمل ندور في دوائر وعمرنا ما رح نقوم.. قتلهم جريمة”.
أهمل X مشاركة, 1
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة, 1
وكتبت كوثر جعفر عبر منصة إكس أيضاً “طفل عمره 15 سنة بحاجة لحزام يشد فيه البنطلون المخزق من الفقر والقهر ليعيّد فيه أول يوم العيد”. التعليق ذاته نشره حساب يطلق على اسمه (إنستغرام كردي) عبر منصة فيسبوك.
يشار إلى أن هذا التعليق متداول عبر حسابات عدة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
صدر الصورة، Social media
صدر الصورة، Social media
أهمل Instagram مشاركة
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية Instagram مشاركة
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن المسلحين انطلقوا من “قاعدة الديسنة” التي كانت معسكراً لقوات الجيش السابق، وباتت “تتمركز ضمنها قوات تابعة لوزارة الدفاع والداخلية”.
وأضاف أنهم “نفّذوا العملية وعادوا إلى القاعدة”.
وبحسب المرصد، ردد المهاجمون “شعارات طائفية وأطلقوا تهديدات مباشرة قبل تنفيذ الجريمة”، من دون أن تتضح خلفياتها.
لكن وفي وقت لاحقٍ من مساء الاثنين، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن أوقفت اثنين من أفراد فصيل ينتمي إلى التحالف المسلح الذي “أطاح ببشار الأسد بتهمة أنهما ارتكبا مجزرة حرف بنمرة اليوم للتحقيق في المجزرة ومحاكمتهما”.
كما انتشرت قوات الأمن للضغط على الفصيل حتى يسحب مقاتليه من المنطقة، وفق المرصد الذي يعد منظمة غير حكومية.
وتواجه السلطات الجديدة في سوريا تحدّي “ضبط الأمن في بلد قسّمته حرب اندلعت قبل 14عاماً إلى مناطق نفوذ”، وفق ما نقلت فرانس برس.
وتداول ناشطون خبر إلقاء القبض على متهمين بقتل الطفل ومدنيين آخرين في طرطوس.
أهمل X مشاركة, 2
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة, 2
نشر حساب يحمل اسم ألمى على منصة إكس آية من القرآن بجانب رسم للطفل “فكأنما قتل الناس جميعاً”. مستنكرة قتل الطفل الذي جاء في أول يوم عيد.
أهمل X مشاركة, 3
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة, 3
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه نهاية
تأتي هذه الهجمات بعد نحو ثلاثة أسابيع من اشتباكات بين قوات الأمن التابعة لحكومة المرحلة الانتقالية في دمشق، ومسلحين يوصفون عادةً بأنهم “فلول” نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأرسلت السلطات تعزيزات عسكرية إلى المناطق ذات الغالبية العلوية وفق ما نقلت وكالة فرانس برس، في حين تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتكاب تلك المجموعات وأخرى رديفة لها مجازر وعمليات “إعدام ميدانية”، أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني غالبيتهم الساحقة من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وفق الوكالة، ووقعت غالبية المجازر يومي 7 و8 آذار/مارس.
وقضت عائلات بأكملها، بما فيها نساء وأطفال ومسنون، واقتحم مسلحون منازل وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا عَلويين أو سُنّة، قبل قتلهم أو العفو عنهم، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية ودولية أفادوا بها وكالة فرانس برس.
ونقلت الوكالات الإعلامية مقاطع فيديو لمسلحين وثقوا أنفسهم بعد قتلهم أشخاصاً بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.
وأرغمت أعمال العنف هذه، وهي الأسوأ منذ سقوط نظام بالأسد في كانون الأول/ديسمبر، أكثر من 21 ألف شخص على الفرار نحو لبنان المجاور، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وشكّلت الرئاسة السورية الجديدة لجنة تحقيق في تلك الأحداث، بينما تعهّد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بمحاسبة كل من “تورط في دماء المدنيين” مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يسمح بجر البلاد إلى “حرب أهلية”.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت السلطات السورية إلى الإسراع في محاكمة مرتكبي إطلاق النار العشوائي والإعدامات الميدانية في الساحل السوري.
المصدر: صحيفة الراكوبة