المكتب الوطني للكهرماء يقود حملة وطنية لاستخلاص ديون الاستهلاك المتراكمة

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر عليمة أن المكتب الوطني للماء والكهرباء يقود حملة لاستخلاص الديون المتراكمة على المواطنين من أجل مواجهة العجز المالي الذي تعانيه ماليته بسبب التأخر الحاصل في عملية الأداء.
وفوجئ سكان عدد من المناطق بالبلاد، في الأيام القليلة الماضية، بدوريات تابعة للمكاتب الجهوية للمكتب الوطني للماء والكهرباء تجوب القرى والمدن مطالبة السكان بأداء الديون المتراكمة عليهم، وقد هددتهم في العديد من المناسبات بحرمانهم من الكهرباء في حال عدم أداء ما بذمتهم من ديون.
وأعرب مواطنون عن تذمرهم من هذه العملية، التي فاقمت حجم الضغط عليهم، بسبب تزامنها مع فترة العيد، التي تواجه الأسر فيها صعوبات جمة على مستوى توفير تكاليف شراء الأضحية ولوازم هذه المناسبة الدينية، التي تبدو مكلفة هذه السنة.
ووفق معطيات حصلت عليها ، فإن تعليمات صارمة وجهت إلى المكاتب الجهوية من أجل تسريع عملية استخلاص الديون المتراكمة على زبناء المكتب الوطني للماء والكهرباء بمختلف ربوع المملكة، في إطار الجهود التي يبذلها المكتب من أجل مواجهة العجز المالي الذي يعانيه.
وقال مصدر مسؤول في هذه المؤسسة الحيوية بالبلاد، فضل عدم ذكر اسمه، إن الحملة انطلقت منذ أسابيع، وأنها تبقى عادية وتتم في إطار القانون، مشيرا إلى أن المكاتب الجهوية تجتهد بطرقها الخاصة من أجل استخلاص ما يمكن استخلاصه لتغطية العجز والمصاريف الكبيرة للمكتب.
وبخصوص الشكاوى التي رفعها السكان في عدد من المناطق، مثل مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة لها، نفى المصدر ذاته أن تستهدف الحملة منطقة دون غيرها، مضيفا أن “العملية تجرى بشكل سلس منذ مدة على المستوى الوطني، وليست هناك تعليمات خاصة بجهة دون أخرى”.
وتابع مبينا أن “المكتب يواجه عجزا ماليا يعرفه الجميع ولديه مصاريف كثيرة، وقد تم اللجوء إلى هذا الإجراء، من بين إجراءات أخرى، لمحاولة إيجاد نوع من التوازن المالي للمكتب، وتغطية المصاريف التي يتطلبها شراء المواد البترولية المستعملة في إنتاج الكهرباء والشاربون والكهرباء الذي يقتنيه المكتب من الشركات الخاصة”.
ويقدر العجز المالي للمكتب الوطني للماء والكهرباء بأزيد من مليار درهم. وأوضح المصدر عينه أن هذا الرقم يزيد وينقص انطلاقا من ارتفاع عملية الاستخلاص، التي تم تعزيز الموظفين الساهرين عليها بنسبة تقدر بحوالي الثلث، وهي خطوة تفسر تسارع هذه العملية وتنشيطها بمختلف أنحاء البلاد.
يشار إلى أن العديد من القرى والبوادي والمدن الصغرى، التي يسهر المكتب الوطني للماء والكهرباء على تزويدها بالمادة الحيوية، تتراكم عليها فترات استهلاك لأشهر طويلة، وفي بعض الأحيان تصل إلى أزيد من سنتين، في ارتباط مباشر مع أزمة جائحة “كورونا”، التي ما زالت آثارها وتداعياتها مستمرة على البلاد والعباد.
المصدر: هسبريس