عقب وصوله إلى كمبالا كان حارس المنتخب الوطني الجديد عبدالله أدم «لوك» يتهيأ لخطوة جديدة طالما حلما بها منذ أن بداء مشواره من شوارع الأبيض، و قبل أيام قليلة استدعاه الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم  للانضمام إلى قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهتي السنغال و توغو في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررتين في الخامس و التاسع من سبتمبر القادم .

التغيير كمبالا حوار فتح الرحمن حمودة

و الخبر حمل معه فرحة خاصة للحارس الشاب الذي رأى في هذه الدعوة ثمرة اجتهاده و تضحياته مع زملائه و مدربيه في الأندية التي مر بها وصولا إلى قفاز المنتخب الوطني و يقول «لوك» هذا الحلم لا يخصني وحدي بل هو حلم كل سوداني يتطلع لرؤية صقور الجديان في كأس العالم .

حارس المنتخب الوطني محمد آدم لوك

و من هنا بداء حوار «التغيير» مع حارس المرمى الذي جاء من كردفان حاملاً قصة كفاح و صبر، و هو من مواليد مدينة الأبيض الواقعة بولاية شمال كردفان غربي السودان فمنذ الصغر كان متعلقاً بكرة القدم حيث كان يحلم بأن يصبح حارساً يحمل ألوان المنتخب الوطني .

و في حوار خاص لـ «التغيير» فتح لوك قلبه مستعيدا مشوار منذ طفولته في المدينة العروس «الأبيض» وصولاً إلى قميص صقور الجديان، حيث قال إن الطريق لم يكن سهلاً بالنسبة له و لكن الإصرار كان دافعه الأكبر .

و يضيف: إنه بداء مشواره من فرق الأحياء لينتقل بعدها إلى أندية مدينته حيث لعب في نادي الأعمال الحره ثم الترسانة و التضامن قبل أن يجد نفسه في فريق مريخ الأبيض، و يتذكر تلك المرحلة قائلا ً: كل محطة من هذه المحطات كانت مدرسة خاصة بالنسبة له تعلم منها الكثير و صقلت شخصيته داخل و خارج الملعب .

و يواصل «التغيير» الحديث بأنه لم يكتفِ بذلك بل واصل السعي حتى إنتقل إلى نادي الأهلي مروي، و يقول إنه هناك بدأ أسمه يلمع أكثر و لكن التحول الأكبر في مسيرته جاء حين وقع عقداً مع نادي الأهلي مدني الذي يعرف بين أنصاره بلقب سيد الأتيام .

و يقول «لوك» تشرفت بالانضمام إلى سيد الأتيام فالأسم وحده يكفي، و يضيف بأن إدارته واعية و جهازه الفني بخبرة عالية و لاعبون أصحاب قدرات مميزة و أن كل هذا منحنه دفعة قوية و يقول لهم مني كل الحب و التقدير .

و يمضى اللاعب في حديثه أنه بعد سنوات من الكفاح جاءته هذه اللحظة التي كان ينتظرها طويلا و هي استدعاءه إلى قائمة المنتخب الوطني، حيث وصف تلك اللحظة بحماس، قائلاً: بعد نهاية دوري النخبة كنت أشعر أن استدعائي قد يحدث في أي لحظة حيث اجتهدت أنا و زملائي في نادي الأهلي و كنت على يقين أن المثابرة ستؤتي ثمارها .

و يصف «لوك» عندما تم استدعاه بأنه شعور لا يوصف و أن أول من شاركه هذه الفرحة كان صديقه و رفيق دربه الكابتن نصر الدين الشايقي نجم هلال الأبيض الذي قال له ” هذا مكانك الطبيعي “، و قال إن هذه الكلمات كانت تعني له الكثير لأنها جاءت من شخص رافقه في كل خطوة من مسيرته الكروية .

و يرى «لوك» أن ارتداء قميص المنتخب مسؤولية عظيمة تتجاوز النجومية، وقال: أن تكون لاعبا في المنتخب يعني أنك تحمل أسم السودان هذه أمانة قبل أن تكون شهرة أو مجدا شخصيا و عليك أن تكون الرجل المناسب في المكان المناسب .

و عن تجربته الأولى مع المنتخب بقول : إن التوفيق بيد الله و لكل مجتهد نصيب فمنتخب السودان قدم أداءً جيداً لكن إرادة الله حالت دون ذلك وتابع : إن شاءالله القادم أفضل فالسودان عظيم و يستحق الأفضل .

و اعتبر  أنه من وجهة نظره هذه واحدة من أفضل النسخ التي مرت على المنتخب منذ فترة طويلة و هناك انسجام و روح عالية و أتمنى التوفيق و السداد للجميع .

و أما عن المواجهات القوية مثل لقاء السنغال فاعتبرها حافزا مضاعفا، وقال: إن اللعب أمام منتخبات كبيرة مثل السنغال  يمثل تحد حقيقي و مثل هذه المباريات تجعلك أن  تخرج أفضل ما لديك وهي فرصة لإثبات نفسك.

و لم ينسى «لوك» أن يوجه رسالة إلى الجماهير السودانية  أقول لكل سوداني أصيل محب للمنتخب دعواتكم هي زادنا من دون توفيق الله و دعمكم لن نحقق شيئا .

أما عن قدوته في الملاعب فيذكر “لوك” محليا الحارس عبدالرحيم كاشان الذي قال أنه يعتبره نموذجا يحتذى به بينما عالميا يضع الأسطورة الأيطالي بوفون في مقدمة من ألهموا مسيرته.

و يختم “لوك” حديثه ل “التغيير” بعبارة تعكس إيمانه العميق قائلا أن الخير فيما اختاره الله و لكل مجتهد نصيب أسال الله أن يوفقنا في مشوارنا القادم و أن نرتقي دائما إلى الأمام .

المصدر: صحيفة التغيير

شاركها.