اخبار السودان

تدهور الأوضاع الإنسانية للفارين من “المالحة” بشمال دارفور

كشف شهود عيان أن الفارين من مدينة المالحة في شمال دارفور، إلى المناطق المجاورة يواجهون أوضاعاً إنسانية متدهورة، وسط نقص الغذاء والإيواء ومياه الشرب والعلاج.

وأعلنت قوات الدعم السريع عن سيطرتها على بلدة المالحة الاستراتيجية في مارس الماضي، عقب معارك عنيفة مع حلفاء الجيش السوداني، في القوة المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية.

وقال آدم صالح محمد، أحد شهود العيان من بلدة “عين باسرو” الواقعة على بعد 200 كلم شمال شرق المالحة، في تصريح لـ”دارفور24″ إن أعدادًا كبيرة من النازحين وصلوا إلى البلدة، حيث تم استضافتهم في المدرسة الأساسية، التي باتت مكتظة بالأسر النازحة مع نقص حاد في وسائل الإيواء.

وأشار إلى وجود أزمة حادة في الغذاء والدواء ومياه الشرب، مع الحاجة الماسة إلى براميل مياه ومعدات تعقيم للمركز الصحي، مؤكداً تسجيل أكثر من 600 أسرة نازحة حتى الآن.

من جانبه، أوضح مهدي حامد سليمان، أحد النازحين من المالحة إلى “باسرو”، أن الأوضاع تزداد سوءًا في ظل انعدام الأدوية والغذاء، خصوصًا للنساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى ندرة المياه بسبب الموقع الصحراوي للمنطقة.

وأكد أن أسعار السلع الغذائية شهدت ارتفاعًا حادًا عقب موجة النزوح الجماعي من المالحة إلى المناطق المجاورة.

وفي ذات السياق، أعلنت مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية عن نزوح 15 ألف أسرة من سكان المالحة إلى أماكن أخرى في المنطقة نفسها.

وذكرت المنظمة، في بيان صادر نهاية مارس المنصرم، أن النزوح الجماعي جرى خلال 48 ساعة من اندلاع المعارك، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال متوترًا.

بدوره، أفاد خليل سليمان خليل، أحد المتطوعين في المالحة، أن اللجان المجتمعية تمكنت من تسجيل أعداد النازحين في عدة مناطق، من بينها عين باسرو 610 أسرة وماريقا 414 أسرة وكنانة 420 أسرة والحارة 120أسرة وشخاخة 600 أسرة والفودة 113 أسرة وإيكو 78 أسرة وبطران: 500 أسرة وعشر 78 أسرة وبلدة وادي أخضر 240 أسرة وجبل عيسى 175 أسرة وأم سيالة، أب قران، أم سدرة، وجزو 200 أسرة.

وأشار إلى أن معظم هذه المناطق تفتقر إلى الأسواق وتشهد كثافة سكانية لأول مرة، مما أثر سلبًا على توفر المياه والغذاء وخدمات الإصحاح البيئي. كما أن عدم وجود أماكن إيواء كافية زاد من معاناة النازحين، خاصة مع تقلبات الطقس، باعتبارها منطقة صحراوية وتكون درجات الحرارة مرتفعة نهارًا والبرد قارسًا ليلًا.

وأضاف: “تم استضافة النازحين في المنازل والمدارس، إلا أن حجم النزوح يفوق طاقة هذه القرى، مما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية حادة في حال عدم تدخل المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لتقديم الإغاثة اللازمة”.

دارفور24

المصدر: صحيفة الراكوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *