العلم يزداد بالانفاق!

إسماعيل آدم محمد زين
مبادرة : مكتبة السودان الافتراضية*
مكتبة تخدم الجميع ، خاصة الجامعات*
كان لدينا زميلين متصوفين ، علي قدر من المحبة والروعة .. احيانا كان خطابهم بالاشارة! اشارة مورس! بالنقر علي التربيزة! وكنت اغبطهما علي ذلك.
احدهما د. محمد ميرغني، ولديه قول جميل “العلم بالانفاق يزيد” وهي حكمة صحيحة! إذ يكرر صاحب العلم حديثه ويعيده وبذلك يرسخ في ذهنه ويكتمل الحفظ! فيكسب ثواب نشر العلم النافع! وهو نوع من العمل! اليس التدريس عمل؟
وهنا اذكر احضار احدهم برنامج حاسوب لدينا وقد علم بذلك شخص آخر ، فجاء طالبا منحه ذلك البرنامج! تم ذلك بعد ممانعة من البعض! بعد فترة ام نجد البرنامج علي الكمبيوتر ولم تكن هنالك شبكة للانترنيت وقتها!تذكرنا باننا قد منحناه لذلك الشخص! وتمت استعادته بسهولة!
قبل الحرب وفي مجموعة واتساب بادر احد الزملاء بجمع كتبه وبعض التقارير واخطر المجموعة بان يحذو حذوه ويقدمونها للهيئة التي كنا نعمل فيها!فقد تقاعد معظم اعضاء المجموعة! ولم يعودوا ينتفعون بهذه الكتب والتقارير ومن هنا جاءت مبادرة الاخ عبدالله محمد خير للتبرع بالكتب والتقارير لاثراء المكتبة. حتي ينتفع بها كل الناس ، خاصة صغار الباحثين والطلاب.
لقد لاحظت وجود تقارير مهمة جدا قامت بها مؤسسات عالمية في كثير من انحاء البلاد وفي مختلف المجالات وهي معلومات أساسية ، مثل الخرائط الجيولوجية التي انتجها الروس في البحر الأحمر وتقارير شركة هنتينج الانجليزية لبعض المناطق في السودان.
في احيان كثيرة يستعين طلاب الدراسات العليا بهذه النقارير أو الدراسات لاستكمال بحوثهم في خارج البلاد ولا يعيدونها للجهات التي اخذوها منها!مع غياب اي نظام لتوثيق عملية الاستلاف! ويبقي استردادها وقفا لامانة ذلك الشخص!
لذلك ومع ظروف الحرب وخسارة البلاد لكثير من المؤسسات وما فيها من معلومات ،كتب، تقارير ووثائق تاتي هذه المبادرة لأن نقدم جميعا علي نسخ ما لدينا من كتب أو تقارير وخرائط ووضعها علي الانترنيت في موقع واحد, اقترحت تسميته “المكتبة الافتراضية لاهل السودان” أو ” مكتبة السودان الافتراضية “..(تجدون ملخصا لهذه المبادرة علي النيت).
سيكون مشروعا كبيرا وسيخدم البلاد والناس والتنمية في البلاد، اذا ما غيض له النجاح .. بإذن الله .
مبادرة اطلقتها في زمن السلام والامان وقد جاء وقتها!
[email protected]
المصدر: صحيفة الراكوبة