
انتزع منتخب السنغال المركز الثالث في بطولة أمم إفريقيا للمحليين الشان 2025، بعدما تفوق على السودان بركلات الترجيح بنتيجة 42، إثر تعادل الفريقين 11 في الوقت الأصلي للمباراة التي جرت على ملعب “مانديلا” الوطني في العاصمة الأوغندية كامبالا يوم الجمعة.
التغيير ـــ اوغندا
المباراة جاءت مثيرة منذ بدايتها، حيث بادر منتخب السودان بالتسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة عبر رأسية محمد تيا أسعد بعد ركلة ركنية نفذها عبد الرؤوف يعقوب، ليمنح صقور الجديان أفضلية سريعة أمام حامل اللقب. حافظ المنتخب السوداني على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول بفضل انضباط دفاعي ملحوظ وتألق حارس المرمى محمد أبوجا الذي تصدى لعدة فرص محققة.
في الشوط الثاني دخل المنتخب السنغالي أكثر إصراراً، ونجح في تعديل النتيجة بالدقيقة 58 عبر سيني ندياي الذي سجل برأسية قوية إثر تمريرة متقنة من أوسينو سيك. وبعد التعادل، سيطر أسود التيرانغا على مجريات اللعب لكن السودان ظل خطيراً في الهجمات المرتدة، ليبقى الحسم معلقاً حتى صافرة النهاية. ومع عدم وجود وقت إضافي في مباراة تحديد المركز الثالث، لجأ الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح.
وفي ركلات الترجيح، أضاع السودان ركلتين عبر والي الدين خضر ومصعب مكين، بينما تصدى الحارس السنغالي مارك ضيوف لإحدى المحاولات. على الجانب الآخر، تألق لاعبو السنغال حيث نفذوا ركلاتهم الأربع بنجاح عن طريق جوزيف لايوس، عيسى كين، فيو سيسيه، وليباس غايي، ليحسموا اللقاء 42 ويتوجوا بالميدالية البرونزية.
وبهذا الفوز، أكد المنتخب السنغالي مكانته كأحد أقوى المنتخبات الإفريقية على مستوى اللاعبين المحليين، وواصل صعوده على منصات التتويج للنسخة الثانية على التوالي، رغم فشله في بلوغ النهائي بعد خسارته أمام المغرب في نصف النهائي بركلات الترجيح. وأشاد مدرب الفريق سليمان ديالو بلاعبيه قائلاً: “لقد أظهروا شخصية قوية بعد خيبة الأمل في نصف النهائي، وأرادوا إنهاء البطولة بنتيجة إيجابية وقد تحقق ذلك”.
أما المنتخب السوداني، بقيادة المدرب الغاني كواسي أبياه، فرغم خروجه خالي الوفاض من الميداليات، إلا أن مشاركته لاقت احتراماً واسعاً في القارة، بعدما تحدى الظروف الصعبة التي يعيشها الدوري المحلي بسبب الصراعات، وأقصى منتخبات كبيرة مثل نيجيريا قبل أن يتوقف مشواره في نصف النهائي أمام مدغشقر. وأكد أبياه فخره بلاعبيه قائلاً: “لقد قطعنا شوطاً طويلاً رغم استعداد محدود. أنا فخور بروح الفريق القتالية. لقد أثبتت كرة القدم السودانية أنها ما زالت تتمتع بالشجاعة”.
وبينما طوى السودان والسنغال صفحة صراع الميدالية البرونزية، تتجه الأنظار الآن إلى العاصمة الكينية نيروبي حيث يحتضن مركز “موي” الرياضي الدولي المباراة النهائية يوم السبت، والتي ستجمع المغرب ومدغشقر لتحديد بطل النسخة الحالية من البطولة القارية.
المصدر: صحيفة التغيير