ثلثا أرباب الصناعات بالمغرب يعتبرون مناخ الأعمال “عادي”.. وعدد العاملين يشهد ركودا

كشف 68% من أرباب الصناعات أن مناخ الأعمال “عادي”، فيما أكد 24% أن هذا المناخ “غير ملائم”، حسب ما أوضحته نتائج النشرة الفصلية للاستقصاء الصادرة عن بنك المغرب حول الظرفية المتعلقة بالفصل الأول من سنة 2024،
واتسمت ظروف الإنتاج بإمداد وصف بالعادي من قبل 76% من الصناعيين، في حين اعتبر 23% منهم أن هذه الظروف صعبة، تعتبر عدم كفاية الطلب وارتفاع تكاليف المدخلات وتزايد حدة المنافسة خاصةً من جانب القطاع غير المهيكل أهم المعوقات أمام تزايد الإنتاج.
النتائج المعلن عنها أوضحت أن عدد العاملين عرف ركوداً حسب 73% من أرباب المقاولات، وتراجعاً حسب 18% منهم، وخلال الفصل الثاني من 2024، يتوقع 67% من الصناعيين ركوداً و20% تراجعاً و13% ارتفاعاً.
وحسب الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة “العمق” فإن تكلفة وحدة الإنتاج ارتفعت بالنسبة لكافة فروع النشاط باستثناء “النسيج والجلد” حيث عرفت تراجعاً، فيما سجلت “الصناعات الكهربائية والإلكترونية” ركوداً.
ووصفت 69% من المقاولات وضعية الخزينة “بالعادية” وصعب من قبل 22%، فيما يعتبر مستوى الولوج إلى التمويل البنكي “عادياً” في رأي 66% من أرباب الصناعات وصعباً حسب 30% منهم، واستقرت تكلفة القروض حسب 70% من المقاولات وارتفعت حسب 28% منها.
المصدر ذاته أكد أن نفقات الاستثمار استقرت حسب أرباب المقاولات، وقد تم تمويلها في حدود 77% من الأموال الذاتية و23% عبر القروض.
جدير بالذكر أن مكتب الصرف أوضح في آخر تقرير له أن صادرات قطاع النسيج والجلد، شهد تراجعا نسبته 3.7٪ وهو ما يمثل 451 مليون درهم مغربي، ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض مبيعات الملابس الجاهزة (237 مليون درهم) والأحذية (145 مليون درهم).
المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية شهدت بدورها انخفاضا قدره 3٪ أي 788 مليون درهم، فيما يتم التخفيف من وطأة هذا الانخفاض عن طريق الرفع من صادرات صناعة التبغ (+ 55 مليون درهم).
وحسب نتائج الصرف فقد وارتفعت صادرات السيارات بـ +13.1٪ وهي زيادة قدرها 4.430 مليار درهم مغربي، حيث زادت مبيعات قطاع التجميع بـ (+3.041 مليار درهم) وقطاع التوصيلات الكهربائية بـ (+769 مليون درهم مغربي) وقطاع المفروشات الداخلية للمركبات والمقاعد (+ 322 مليون درهم).
وشهد قطاع الطيران بدوره ارتفاعا نسبته + 13.7٪ أي ما يعادل 701 مليون درهم مغربي نتيجة لزيادة مبيعات قطاع التجميع (+ 646 مليون درهم). وبدرها ارتفعت صادرات الالكترونيات بما يعادل 5٪ أي + 287 مليون درهم مغربي.
جدير بالذكر أن الحكومة المغربية أعلنت في وقت سابق عن مبادرة جديدة لتحسين مناخ الأعمال في البلاد، تهدف إلى وضع خارطة طريق شاملة بحلول عام 2026، وتشمل هذه المبادرة تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص، وتسعى إلى إطلاق جيل جديد من الإصلاحات في مختلف المجالات ذات الصلة.
المصدر: العمق المغربي