أخذت الحرب في مدينة الفاشر المحاصرة بإقليم دارفور غرب السودان، منحى عنيفا في الأسابيع الأخيرة، بينما لا يجد السكان مفراً من الجوع والموت.
التغيير ــ وكالات
فمنذ أكثر من عام، تحاصر قوات الدعم السريع الفاشر عاصمة شمال دارفور، وهي العاصمة الوحيدة في الإقليم الشاسع التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، إلا أن شهود عيان وطواقم إغاثة أكدوا خلال الأسابيع الأخيرة تشكيل هجمات قوية للدعم السريع هي الأعنف منذ بدء الحرب.
وعلى وقع انفجار القذائف المدفعية المستمر يعيش عشرات الآلاف في الفاشر بلا مأوى أو طعام كافٍ، بينما تنتشر عدوى الكوليرا في غياب المياه النظيفة والرعاية الصحية.
فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن الفاشر أصبحت “بؤرة لمعاناة الأطفال”.
وفي السياق، أكد محمد خميس دودة، عامل إغاثة نزح من مخيم زمزم إلى الفاشر في أبريل أن المدينة تعاني من “المجاعة.. وكوارث أخرى”
كما أوضح أن الأمراض منتشرة فيما لا توجد مياه نظيفة أو أدوية ما يؤثر بشكل خاص على المصابين بالشظايا أو طلقات الرصاص.، وفق ما نقلت “فرانس برس”.
طريق تملأها الجثث
في حين أوضح العديد ممن حاولوا الفرار للمدن المحيطة بأن الطريق تملأها الجثث.
كما أفاد عدد من السكان بأن تصوير أماكن معينة قد يعرضهم للهجمات
فيما كشف آدم عيسى أحد المتطوعين المحليين أنه خلال الشهر الجاري، بلغ معدل وفيات الأطفال في مخيم أبو شوك وحده خمسة أطفال يوميا.
بينما أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في مخيمي زمزم وأبو شوك بالقرب من الفاشر، محذرة من أن 40 بالمئة من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد أو سوء التغذية الحاد الشديد.
يشار إلى أن قوات الدعم السريع كانت كثفت خلال الأسابيع الماضية هجماتها على إقليم دارفور وكردفان بجنوب البلاد في محاولة لإيجاز توازن مع الجيش الذي أخرجها من العاصمة الخرطوم ومدن رئيسية أخرى في وسط البلاد.
ودخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الثالث وقد أودت بعشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح، فيما ينتشر الجوع في معظم أنحاء البلاد.
كما أدت الحرب إلى تقسيم السودان إلى مناطق نفوذ إذ يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد بينما تسيطر الدعم السريع على معظم إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.
المصدر: صحيفة التغيير