
تشهد مناطق واسعة في دارفور تفشياً متزايداً لوباء الكوليرا، حيث تجاوز عدد الحالات الإجمالي 8900 حالة، مع تسجيل 374 حالة وفاة منذ بداية الوباء.
الخرطوم _ التغيير
ووفقاً لآخر الإحصاءات اليوم الجمعة، تم رصد 319 حالة إصابة جديدة و13 وفاة خلال يوم واحد فقط.
ويزداد الوضع سوءاً في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية ومراكز العزل، ما يهدد حياة آلاف المدنيين. ورغم الجهود الجبارة للمنظمات الإنسانية والمتطوعين وغرف الطوارئ المحلية، فإن التحديات الهائلة التي تواجهها هذه الفرق تجعل من السيطرة على الوباء أمراً في غاية الصعوبة.
مناطق موبوءة
تُظهر الإحصاءات أن مناطق مثل الطويلة وجبل مرة هي الأكثر تضرراً، حيث سجلت الطويلة وحدها 4886 حالة، منها 77 وفاة. كما تنتشر الإصابات في مناطق أخرى مثل روبيا وجبل مرة (قولو، جلدو، نيرتيتي، روكيرو، وفونجا)، بالإضافة إلى شرق جبل مرة.
الوباء يواصل الانتشار إلى مناطق جديدة، حيث سُجلت حالات في ليبا وبيلي سريف، مما يشير إلى اتساع نطاق الكارثة. وتظهر الإحصاءات أيضاً أعداداً كبيرة من الحالات في جنوب دارفور، وتحديداً في مخيمات النزوح مثل كلمة وعطاش ودريج، مما يلقي الضوء على هشاشة الأوضاع الصحية في هذه التجمعات.
وفي زالنجي، ينتشر المرض في العديد من المعسكرات والمناطق الزراعية المحيطة بها، مثل الحميدية والحصاحيصا وخمسة دقيق وأزوم، مما يعكس فشل الجهود في احتواء الوباء.
مناشدة عاجلة
مع تزايد أعداد الإصابات والوفيات، وجهت الجهات المحلية نداءً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المعنية للتدخل بشكل فوري وفعّال. ويصف البيان الوضع بأنه “كارثة إنسانية منسية” في بلد يعاني بالفعل من ويلات الحرب والمجاعة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تدهور الوضع الصحي وإنقاذ حياة الأفراد الأكثر عرضة للخطر في مناطق النزوح.
المصدر: صحيفة التغيير