حقوق المعلمين كما الموظفين يجب ان يتم الحفاظ عليها والدفع باتجاه حلول عملية للتعامل مع حالة الحصار والافناء التي تقوم بها اسرائيل، اللبس الحاصل ان البعض يعتقد ان اسرائيل تستهدف السلطة دون البقاء الجمعي للشعب الفلسطيني، يساهم البعض بهذا التيه عندما يقدم تصفية السلطة وكأنه منفصل عن تصفية الوجود لوطني برمته، كما يحاول ان يقدم البعض عربون وفاء للامريكي عندما يضع شروط توازي شروط المحتل للبقاء.

طالما اننا بازمة وجود لا ازمة عبور، علينا ان نفكر بامر واحد يتعلق بتعزيز الصمود وتقديم نماذج عمل صادقة واعادة تعريف العلاقة ما بين مكونات شعبنا، فالسلطة مطالبة بالتعامل مع ملف المعلمين تحديدا بشكل اكثر مرونة، واتحاد المعلمين عليهم ان يكونوا اكثر ادراكا للخطر المحدق بوجودنا، فالحديث مثلا عن فصل الخليل عن الكيان الوطني خرج بوضوح، وقد يكون هناك من سيتقدم للقيام بذلك او دفعنا للصدام الداخلي.
كي نخرج من ترند البكائيات والدعوات الممجوجة فان المطلوب ان يصدر اتحاد المعلمين بيانا واضحا يتم الاعلان فيه عن الالتزام ببدء العام الدراسي  في موعده وترك التهديدات جانبا .
بالمقابل فاننا نقترح ان تقوم الحكومة بسلسلة من الخطوات التي قد تساهم في حل جزء من مشكلة المعلمين وحقوقهم ويمكن ان تتخلص بالخطوات التالية:
1. طالما ان رواتب المعلمين والادارة التربوية ليس بالمرتفعة وطالما ان جزء من المعلمين قد تبقى لهم مبالغ معقولة في ذمة الحكومة، فيمكن للحكومة ان تقوم بتخصيص جزء من الاراضي الحكومية للمعلمين بحيث تقوم بتسجيل جزء من الاملاك الحكومية (الاراضي) باسماء المعلمين ويحق للمعلمين اعادة بيعها بشروط معينة، فان كانت الحكومة في عهد الدكتور سلام فياض قامت باستملاك اراضي خاصة لصالح القطاع الخاص لبناء مدينةروابي فالاحرى ان تقوم الحكومة بتسجيل جزء من اراضي الدولة باسماء المعلمين الذين لهم مستحقات مالية على الحكومة وبذا يتم اغلاق المستحقات.
2. منظمة التحرير الفلسطينية تقوم الان بحصر املاكها في لبنان وسوريا واماكن مختلفة حول العالم، فلماذا لا يتم بيع هذه الاملاك لصالح الخزينة العامة وتحويل الاموال لتكون جزء من حل الازمة المالية.
3. الحكومة القطرية في العام 2006 قامت بتبني قطاع الصحة والتعليم  بعد فوز حركة حماس في انتخابات العام 2006، وكانت الرواتب تحول الى حسابات المعلمين والعاملين في قطاع الصحة مباشرة دون المرور بوزارة المالية، مع اختلاف الظروف والاسباب فلماذا لا نبادر الى القيام بهذه الخطوة بالتعاون مع الاطراف المختلفة من خلال سفيرنا في قطر لعل طرح الموضوع يعطي فرصة للمعلمين بحيث تقوم قطر على الاقل بتبني رواتب المعلمين مباشرة وتحويلها الى حساباتهم البنكية دون المرور بحساب الخزينة العامة.
4. لماذا لا يقوم القطاع الخاص والاهلي والمنظمات الدولية المعنية بالتعليم بانشاء صندوق خاص بالتعليم والمعلمين بحيث يكون الصندوق تحت اشراف ادارة مستقلة يوفر جزء من النفقات المتعلقة بالرواتب للمعلمين، هذه فكرة ليس هلامية او مرسلة بل ممكن القيام بها، بحيث يتم اجراء ترتيبات فنية لها.
5. لماذا لا يطلق الاكاديمين والشخصيات الاعتبارية والداعمين لنا في الخارج مبادرة لانشاء مبادرة من معلم الى المعلم الفلسطيني بحيث يتم التبرع بمبلغ بسيط شهري من اجور استاذة الجامعات والمدارس والمعاهد لمساندة المعلمين الفلسطينين.
6. لماذا لا تقوم وزارة الاوقاف الفلسطينية بتاجير عدد من الاراضي لعدد من المعلمين كجزء من المساهمة في تمكينهم من سد احتياجات اسرهم عبر استثمار هذه الاراضي او اعادة تاجيرها لتوفير موارد دخل بحيث تخصم التكلفة من مستحقاتهم.
7. لماذا لا تقوم الحكومة ببيع عدد من الاسهم التي تملكها في شركات متعدد الى المعلمين والموظفين بحيث يصبح الموظفين هم المالكين لهذه الاسهم كجزء من سداد الدين الذي على الحكومة.
ما نكتبه هو مجرد افكار يمكن تطويرها او اعادة انتاجها وفقا لسياقات قد تنطبق  على كافة القطاعات من الموظفين. على الحكومة ان تبادر للتفكير بطريقة مختلفة والخروج من فكرة الاقتراض من البنوك بل البحث عن خيارات اخرى كالذي طرحناه. ان كان هناك ارادة دوما هناك طريق للعمل، وعلى الجميع ان يفكر بروح الصمود والثبات لا بروح الهروب وتحميل بعضنا البعض الفشل، العام الدراسي يجب ان ينطلق في موعده دون تاخير، فان كان اغتيال الحاضر يتم بوحشية فعلينا الا نغتال الاجيال بايدينا، فاولادنا هم مستقبلنا، لذا فانها امانة في اعناقكم ، فهل من مستجيب.

شاركها.