اخبار المغرب

وزيرة المالية: القطاع غير المهيكل يحرم الدولة من المداخيل.. وستتم تصفية 81 مؤسسة عمومية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن “القطاع غير المهيكل لا يوفر سبل التنمية الاجتماعية ويحرم الدولة من المداخيل”، مشيرة إلى تصفية 81 مؤسسة عمومية.

وقالت نادية فتاح، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، إن “الحكومة تعي الدور الذي يلعبه “للأسف” الاقتصاد غير المهيكل، رغم أنه يمثل نسبًا غير معروفة بشكل رسمي في الاقتصاد الوطني، تتراوح، حسب تقارير ودراسات، بين 11 و30 في المائة، كما يلعب دورًا مهمًا في توفير عدد من الخدمات والمنتجات الأساسية”، وفق تعبيرها.

واعتبرت وزيرة المالية أن “القطاع غير المهيكل لا يوفر سبل التنمية الاجتماعية ويحرم الدولة من المداخيل”، مبرزة أن “فلسفة الحكومة تقوم على إدماج هذا القطاع من خلال الاستفادة من دعم المقاولات والاستثمار. كما اتخذت الحكومة، على حد قولها، مبادرة مهمة من خلال فتح مجال الإعفاء الضريبي إلى غاية نهاية السنة الجارية، وهي فرصة لإدماج العديد من الأنشطة في القطاع المهيكل”، حسب قولها.

وشددت على أن “المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية له علاقة مباشرة بالاقتصاد المهيكل، من خلال التسجيل في صناديق الضمان الاجتماعي والتسجيل في نظام المقاول الذاتي وخارطة الطريق الاستراتيجية لتحسين مناخ الأعمال وبرنامج “أنا مقاول” والمخططات القطاعية، خاصة في الصناعة التقليدية وقطاع الفلاحة”.

وأشارت إلى أن “عددًا من العاملين في قطاع المقاهي والمطاعم، مثلًا، لا يستفيدون من الضمان الاجتماعي والبرامج الحكومية، فرغم أن الفيدراليات في هذا القطاع يتحدثون عن مليون منصب شغل، إلا أن المسجلين في الضمان الاجتماعي لا يتجاوز عددهم 130 ألف شخص، وفق تعبيرها. كما أن مديرية الضرائب تحارب الفواتير الوهمية وغيرها من الممارسات غير المواطنة، والحكومة تقوم بعدد من الإجراءات لدعم المقاولات الصغيرة”.

إلى ذلك، ذكرت نادية فتاح أن “قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية عرف منعطفًا تاريخيًا من حيث القيادة الاستراتيجية والتدبير والحكامة، وذلك من خلال إطلاق إصلاح عميق للقطاع العام بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية”.

كما تم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، إصدار القانون 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات، والقانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمة الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن “المحفظة العمومية تضم 228 مؤسسة عمومية و43 مقاولة، فضلاً عن مؤسسات لها شركات تابعة أو مساهمات عمومية يبلغ مجموعها 525، موزعة على جميع القطاعات بما يمثل 24 في المائة في القطاعات الاجتماعية، والسكن 16 في المائة، والفلاحة 15 في المائة، والطاقة والمعادن 12 في المائة، والبنيات التحتية والنقل 5 في المائة لكل منهما، ومن المتوقع أن يبلغ رقم المعاملات 345 مليار درهم في آخر سنة 2024، بارتفاع يقدر بـ4 في المائة مقارنة مع سنة 2023”.

ومن محاور الورش الإصلاحي، وفق نادية فتاح، “سنَّ عدد من النصوص القانونية الخاصة بهذا الإصلاح، منها 7 نصوص تخص الحكامة والممثلين المستقلين في الأجهزة، و10 نصوص تكميلية، ضمنها مشروع قانون يتعلق بإصلاح الحكامة والرقابة المالية للمؤسسات، ومشروع قانون يهدف إلى إرساء نظام الخوصصة، ومشروع قانون يتعلق بإحداث الهيئة المركزية لتصفية المؤسسات، حيث ستتم تصفية 81 مؤسسة أو مقاولة عمومية”.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *