اخبار المغرب

وزارة العدل تتصدى لـ”تعسف” الشكايات وتخول النيابة العامة التحقق من جديتها

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية تضمن عدة مستجدات وتعديلات للحد من الشكايات الكيدية والوشايات الكاذبة، تهدف إلى تقييد إجراءات البحث الجنائي من خلال تخويل النيابة العامة إمكانية القيام بالتحريات الأولية قصد التأكد من جديتها.

وشدد وزير العدل، في معرض جوابه على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية عن الفريق الحركي فاطمة ياسين، على أن “التعسف في استعمال التشكي المرخص لكل فرد نتيجة عدم التروي وعدم التبصر، أو نتيجة العلم بكذب الواقعة المشتكى من أجلها أو المبلغ عنها”، قد يؤدي إلى المساءلة”.

وأوضح وهبي، أن بعض الوشايات التي تتوصل بها الشرطة القضائية والنيابات يظهر أنها كيدية، وعديمة الأثر وتكون الغاية منها الإيقاع بأشخاص وتعريضهم لمضايقات جراء إجراءات البحث معهم والمس بسمعتهم.

وأكد المسؤول الحكومي، أن المشرع المغربي جرم الوشاية الكاذبة بموجب الفصل 445 من مجموعة القانون الجنائي، وعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى خمسة سنوات وغرامة مالية من مائتين إلى ألف درهم، وأجاز للمحكمة أن تأمر بنشر حكمها كله أو بعضه في صحيفة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه.

وفيما يخص الجانب الإجرائي، أشار وزير العدل إلى أن المادتين 40 و49 من قانون المسطرة الجنائية الوشاية والشكاية كآلية للإبلاغ، ويمكن أن تتخذ النيابة العامة بشأنها ما تراه ملائما وذلك بالحفظ في حالة ثبوت عدم جديتها، أو تحريك المتابعة في حالة ما أسفر البحث عن ثبوت فعل جرمي معين مع وضع ضوابط قانونية للحد من الشكايات الكيدية والحفاظ على قرينة البراءة”.

في المقابل، اعتبر المسؤول الحكومي، أنه من واجب كل فرد في المجتمع، التبليغ عن وقوع جريمة ما، وأن ذلك ليس محصورا على من كان ضحية لهذه الجريمة، وأن التضامن الاجتماعي وخدمة العدالة يجعلان على عاتق كل فرد واجب التبليغ، ونبه إلى أن الامتناع عن التبليغ يعد فعلا مجرما قانونا.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *