اخبار المغرب

“وجهك يُباع دون علمك”.. ترند “الأنمي” عبر الذكاء الاصطناعي يُثير مخاطر انتهاك الخصوصية

انتشر خلال الأسابيع الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي “ترند” جديد يعتمد على تحويل صور الأشخاص إلى شخصيات أنمي أو بأسلوب رسوم استوديو “غيبلي” الشهير، وذلك باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويبدو أن الظاهرة لاقت إقبالا واسعا، حيث عجّت الصفحات الشخصية بصور ذات طابع كرتوني وأخرى مشابهة للدمى، غير أن هذا التفاعل الجماهيري يخفي خلفه إشكالات عميقة تتعلق بالخصوصية.

في هذا السياق، حذّر الخبير في الأمن المعلوماتي، حسن خرجوج، من المخاطر المترتبة عن استعمال مثل هذه التطبيقات، مؤكدا أن “من يشارك وجهه في ترند الذكاء الاصطناعي يمنح ملامحه لتُباع تجاريا دون أن يدري”.

وأوضح خرجوج في تصريح لـجريدة “”،  أن الشركات التي تطور هذه التطبيقات لا تكتفي بتحويل الصور، بل تقوم أيضا بتخزين البيانات البيومترية الخاصة بالأفراد، وهو ما يشكل خرقا واضحا للخصوصية.

وأضاف أن هذه الصور وملامح الوجوه “يتم بيعها لاحقا لشركات متعددة، من بينها شركات الأدوية التي تعتمد على الوجوه لتطوير مستحضرات التجميل، أو شركات صناعة المحتوى المرئي كهوليود التي قد تستغلها في إنهاء مشاهد معينة من أفلام، أو شركات تطوير البرمجيات مثل فوتوشوب لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي”.

ووفق الخبير نفسه، فإن هذه المعطيات الشخصية يمكن أن تُستخدم أيضا في تطوير كاميرات المراقبة داخل المدن الذكية، حيث تُستغل البيانات الوجوه في مراقبة الأحياء وتحليل حركة الأشخاص.

كما نبّه إلى أن المستخدم، عند استخدام هاته الخصائص، يوافق ضمنيا ودون انتباه في الغالب على شروط استخدام تتيح للمنصة التصرف في معطياته كما تشاء، مضيفا، “حتى في حال رفع دعوى قضائية، فإن المستخدم سيكون قد سبق ووقّع اتفاقا افتراضيا يمنح الشركة تلك الحقوق”.

وختم خرجوج حديثه بدعوة الجميع إلى الحذر، مؤكدا أن “معطياتنا الشخصية هي كنز ثمين للشركات الكبرى، ويجب ألا نمنحها مجانا تحت غطاء التسلية أو الفضول”.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *