من الرباط إلى بغداد .. مظاهرات تدعم الفلسطينيين وتدين العدوان على غزة
تظاهر الآلاف في مدن عديدة في العالم العربي، من الرباط وطرابلس إلى القاهرة وبغداد والبحرين، تضامناً مع قطاع غزة في اليوم الرابع عشر من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي أسفرت عن آلاف القتلى.
وقُتل 4137 شخصًا في قطاع غزة منذ بدء الهجوم، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة “حماس”، صدرت الجمعة.
في المغرب، تجمع محتجون مساء الجمعة أمام مقر البرلمان في الرباط ورددوا شعارات تدعم الفلسطينيين وتدين “الأميركيين الشركاء في المجزرة” في غزة.
وفي ليبيا، تظاهر مئات مساء الجمعة في طرابلس ومصراتة “دعما للمقاومة الفلسطينية” وإدانة “للعدوان الصهيوني على غزة”.
وتداول العديد من الأشخاص الحديث على منصة أقيمت في ساحة الشهداء بوسط العاصمة طرابلس، وتخللت الخطابات هتافات مؤيدة للفلسطينيين.
كما تظاهر مئات من الموريتانيين في نواكشوط تضامنا مع الفلسطينيين وطالبوا الأمم المتحدة بحمايتهم، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وخرج المتظاهرون، وأغلبهم من النساء والشباب، من جامع المدينة المنورة وسط العاصمة، ليتجمعوا أمام مقر ممثلية الأمم المتحدة، ملوحين بالأعلام الفلسطينية والموريتانية.
وصباح الجمعة، نظمت عدة أحزاب مسيرات متزامنة أمام سفارات فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا احتجاجا على دعمها القوي لإسرائيل في أعقاب هجوم حماس.
وتظاهر عشرات الآلاف من المصريين الجمعة في ميدان التحرير ومختلف أنحاء مصر دعما لغزة، بحسب مراسلي فرانس برس ووسائل إعلام مصرية.
ورغم أن التظاهرات محظورة في مصر منذ العام 2013، إلا أن تظاهرة كبيرة تضم الآلاف خرجت بعد صلاة الجمعة من الجامع الأزهر، وتمكن عدد كبير من المشاركين فيها من الوصول إلى ميدان التحرير في قلب القاهرة، بؤرة ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
وردد المتظاهرون شعارات داعمة للفلسطينيين مستوحاة من هتافات الربيع العربي، منها “عيش، حرية فلسطين عربية”، وهتفوا: “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، و”إسرائيل هي الإرهاب” و”واحد اتنين، الجيش العربي فين”.
وقامت الشرطة بعد ذلك بإخلاء الميدان وفرقت المتظاهرين إلى الشوارع المتفرعة منه.
وقال المحامي المصري خالد علي عبر صفحته في “فيسبوك” إن “إجمالي المقبوض عليهم 17 بقسم شرطة عابدين، و26 بميدان التحرير”.
اعتصام
وتظاهر الآلاف في بغداد الجمعة، معظمهم مناصرون للحشد الشعبي، قرب الجسر المعلّق المؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقرّات العديد من السفارات الأجنبية، لاسيما السفارة الأميركية، ضمن فعاليات “نصرة طوفان الأقصى”.
ورفع المحتجون الأعلام العراقية وأعلام فلسطين، إلى جانب أعلام الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل شيعية موالية لإيران وباتت منضوية في القوات الرسمية.
وهتف المتظاهرون: “الله الله أكبر، أمريكا الشيطان الأكبر” فيما ردد آخرون “نعم نعم للجهاد… نعم نعم للقتال”.
وقال المتظاهر علي حسين وهو سائق تاكسي” يبلغ 45 عاما: “حضرنا هذا اليوم الجمعة لنصرة الشعب الفلسطيني ضد الكيان الإسرائيلي المحتل ونصرة لإخواننا بفلسطين، ونبقى لهم بشدّتهم عوناً”.
وبحسب مشاهد من تلفزيون العراقية الرسمي، شملت التظاهرات كذلك محافظة نينوى في الشمال، وذي قار وواسط والمثنى جنوباً.
وغرب البلاد على الحدود مع الأردن بدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي اعتصاماً الجمعة كذلك تحت شعار التضامن مع غزة.
وفي الأردن، شارك آلاف الأردنيين الجمعة في تظاهرات في عمان ضمن فعاليات “طوفان الأردن”، تضامنا مع سكان قطاع غزة، ودعما لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على ما أفاد مراسلو ومصورو فرانس برس.
وشارك أكثر من خمسة آلاف أردني في تظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان، حاملين أعلاما أردنية وفلسطينية ومطلقين هتافات تدعم “المقاومة”.
وحمل هؤلاء لافتات كتب على بعضها “أغيثوا غزة” و”المقاومة شرف الأمة”، إضافة إلى “افتحوا الحدود نصرة للشعب الفلسطيني”.
وفي منطقة الرابية بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان تجمع مجددا أكثر من 1500 شخص عقب صلاة الجمعة وسط تواجد أمني كثيف.
وفي منطقة ناعور، غرب عمان، تجمع نحو 2500 شخص محاولين الوصول إلى حدود الأردن مع الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، لكن قوات الأمن كانت قد أغلقت الطرقات المؤدية إلى الأغوار والبحر الميت منذ مساء الخميس، فصلى هؤلاء صلاة الجمعة في الموقع.
“فرنسا ارحلي”
وتظاهر الآلاف في أنحاء لبنان، لاسيما في بيروت، حيث توجه موكب نحو مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.
ونظمت مسيرة أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، حليف “حماس” الذي يتبادل القصف وإطلاق النار يوميا عبر الحدود مع إسرائيل منذ 7 أكتوبر.
وفي تونس تظاهر الآلاف أمام السفارة الفرنسية في وسط العاصمة، معربين عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، كما أفاد صحافيون من فرانس برس في المكان.
وردّد المتظاهرون شعارات “فرنسا ارحلي” و”ماكرون قاتل” و”الفرنسيون والأمريكان شركاء في العدوان”، وأبدوا كذلك دعمهم لحركة حماس، حيث رددوا “يا قسام يا حبيب دمر دمر تل أبيب”.
وقام العشرات من المتظاهرين بالتجمع كذلك أمام السفارة الأميركية في الضاحية الشمالية لتونس، وأحرقوا العلم الأميركي، ومنعتهم الشرطة من تخطي السياج المحيط بالسفارة وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.
وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، تظاهرة ضخمة رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية.
وفي البحرين، ردّد نحو ألفي شخص في مسجد الدراز خلال صلاة الجمعة هتافات “الموت لإسرائيل” و”الموت لأمريكا”. وشارك نحو ألف آخرين في مسيرة بعد ذلك رددوا فيها هتافات مناهضة لإسرائيل مثل “كلا كلا للتطبيع”.
وقالت امرأة فيما حملت طفلها خلال مسيرة نظّمت بعد الصلاة: “أنا أم، لا يمكنني أن أتصور الأمور المروعة التي تمرّ بها العائلات في غزة مع كل تلك المجازر”، وأضافت: “نحن نريد نهاية للتطبيع وطرد السفير الإسرائيلي”، في إشارة إلى اتفاقات أبراهام في العام 2020 التي تمّ التفاوض عليها برعاية الولايات المتحدة، وسمحت للبحرين والإمارات والمغرب بإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.
المصدر: هسبريس