مركز مغربي يحذر من خطر “كذبة أبريل” ويدعو لوقف نشر الأكاذيب عبر الإعلام

حذر المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل من خطر “كذبة أبريل”، داعياً إلى ضرورة تجنب نشر أو ترويج الأخبار المغلوطة التي تنتشر في هذا اليوم عبر الإعلام والصحافة، وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي بيان له، أشار المركز إلى أن الأول من أبريل من كل عام يشهد انتشار عدد من الأخبار “الكاذبة” على المنابر الإعلامية، سواء الوطنية أو الدولية، تحت ذريعة “كذبة أبريل”.
واعتبر المركز أن انتشار هذه الأخبار المغلوطة يشكل تهديدا حقيقيا على المجتمعات، بما في ذلك المجتمع المغربي، إذ تسهم في تفشي الأخبار الزائفة والإشاعات، خاصة في وقت تبذل فيه المؤسسات العمومية والجمعيات جهودا كبيرة للتوعية بمخاطر الأخبار الكاذبة المنتشرة بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي.
وأفاد المركز أن “كذبة أبريل” أصبحت تقليدا غير صحي في بعض المواقع الصحفية والإعلامية، مشدداً على أن مهنة الصحافة، كما هي متعارف عليها دوليا ووطنيا، تقتضي جمع الأخبار والمعلومات من خلال التحري والتقصي الدقيق، ولا مكان فيها للكذب أو تضليل الرأي العام.
وأوضح المركز أن العديد من وسائل الإعلام الدولية في أوروبا وأمريكا وروسيا قد تخلت عن “كذبة أبريل” بعد أن أصبحت مرفوضة عالميا، وذلك بفعل الصحوة المهنية والوعي بخطورة الظاهرة في مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما في الصحافة الالكترونية التي تعتمد على الروابط، حيث لا تتمكن فئة عريضة من القراء من قراءة المضمون بفعل عدم توفرها على رصيد الانترنيت، فيما يكتفي آخرون بقراءة العناوين فقط دون الولوج لمضمون المقال، ليصبحوا ضحية أخبار زائفة تحت ذريعة “كذبة ابريل” وأداة لترويجها دون قصد بحكم ثقتها في تلك المواقع.
وفي هذا السياق، دعا المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل جميع مكونات الجسم الإعلامي والصحافي، إضافة إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الابتعاد عن نشر هذه الآفة، والمساهمة في نشر الوعي والتحذير من خطر ترويج الأخبار الزائفة، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.
ويعود أصل “كذبة أبريل” إلى القرن السادس عشر، حيث تم نقل الاحتفال برأس السنة من الأول من أبريل إلى الأول من يناير بعد اعتماد التقويم الغريغوري في فرنسا. ومع ذلك، استمر البعض في الاحتفال في الأول من أبريل، ما دفع الآخرين إلى تسميتهم بـ “حمقى أبريل”، وبدأوا في ممارسة خدع عليهم. ورغم أن هذا التقليد بدأ كوسيلة للمرح، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح ساحة لنشر الأكاذيب المبالغ فيها.
ويعتبر الكثيرون اليوم “كذبة أبريل” تقليدا مرفوضا، خاصة مع تزايد الخدع المبالغ فيها التي بدأت تؤثر على المجتمع وتثير القلق. فبعض الخدع التي تم نشرها على مدار السنوات الماضية كانت مثيرة للجدل، وتسببت في ارتباك بين الناس، لا سيما في المجالات المتعلقة بالصحة أو الأمن أو السياسة. ومع تطور وسائل الإعلام الرقمي وانتشار المعلومات بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري إعادة النظر في تأثير “كذبة أبريل” الذي أصبح يشكل مصدرا للأخبار الزائفة والبلبلة.
المصدر: العمق المغربي