اخبار المغرب

مركز تسوية النزاعات يعلق قرار تغريم المغرب 150 مليون دولار لصالح “كورال”

يشهد النزاع القائم بين الدولة المغربية والمجموعة السويدية “كورال” تطورًا جديدًا بعد أن وافق المركز الدولي لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمارات (CIRDI) على طلب المغرب وقرر تعليق الحكم الصادر في يوليو 2024 بشكل مؤقت والقاضي بتغريم المغرب مبلغ 150 مليون دولار لصالح المجموعة السويدية.

وكانت لدى كورال والمملكة المغربية مهلة 45 يومًا لتقديم طلبات للحصول على قرار إضافي أو تصحيح للحكم، استغل الطرفان هذه المهلة بالفعل، حيث تقدم كل منهما بطعن في تصحيح الحكم إلى الهيئة التحكيمية التابعة للبنك الدولي.

وقبل أيام من الشهر الجاري أعلن المركز الدولي أن “الأمين العام للمركز سجل طلبًا لإلغاء جزئي للحكم المقدم من المملكة المغربية وأبلغ الأطراف بتعليق مؤقت لتنفيذ الحكم”، دون تقديم أي تفاصيل تذكر عبر الموقع الالكتروني الخاص بالمركز.

هذا، وقد أصدر المركز الدولي في 15 يوليو 2024، حكمًا يقضي بتغريم المغرب مبلغ 150 مليون دولار لصالح مجموعة كورال بتروليوم السويدية، المساهم الأكبر في شركة “سامير” المغربية، هذا الحكم جاء على خلفية اتهام كورال للمغرب بانتهاك الحماية الممنوحة لها بموجب المعاهدة الثنائية للاستثمار الموقعة بين السويد والمغرب في عام 1990.

وللأشارة فإن أحكام المركز الدولي نهائية وملزمة للأطراف المعنية في النزاع، ولكن يمكن الطعن فيها من خلال الإجراءات ما بعد الحكم التي تنص عليها اتفاقية المركز، مثل تقديم طلبات للقرارات الإضافية أو التصحيح أو التفسير أو حتى إلغاء الحكم.

وتستند دعوى كورال ضد المغرب إلى اتهامات متعددة، حيث تتهم الحكومة المغربية بتعمد عرقلة نشاط مصفاة “سامير” بهدف تأميمها وتسريع تصفيتها، ومن بين الاتهامات الأخرى التي وردت، ما يُقال عن “تجميد الحسابات المصرفية لشركة سامير بشكل تعسفي وغير قانوني”، و”حظر رسو السفن النفطية في ميناء المحمدية”، بالإضافة إلى “عدم تطبيق التدابير اللازمة لضمان تنافسية شركة سامير”.

يذكر أن وزيرة المالية المغربية نادية فتاح، أكدت أن الغرامة تمثل 6% من إجمالي المطالبات المالية التي تبلغ 2.7 مليار دولار، والتي تطالب بها الشركة نتيجة توقف المصفاة. وأضافت الوزيرة أن السلطات المغربية تدرس إمكانية الاستئناف ضد هذا القرار.

وأوضحت أن المغرب يواصل سعيه لتطوير قطاع الطاقة والبتروكيماويات، مع التركيز على تعزيز ريادته في مجالات الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية والهيدروجين، وذلك في إطار رؤية مستقبلية لقطاع الطاقة الوطني.

وتعد كورال موروكو هولدينغ المساهم الأكبر في مصفاة “سامير”، التي كانت في يوم من الأيام المصدر الرئيس لتكرير النفط في المغرب، قبل أن تُغلق أبوابها عام 2015 بسبب الديون الهائلة والضرائب غير المدفوعة، مما دفع المملكة إلى الاعتماد بشكل متزايد على الواردات.

للإشارة فإن “لاسامير” كانت تعاني من مشاكل مالية منذ عام 2008، نتيجة لإفراطها في الاستدانة وتدهور قدرتها التنافسية في ظل سوق مفتوحة، وتراكمت ديون الشركة لتصل إلى حوالي 4.4 مليار دولار بحلول نهاية عام 2014، إلى جانب متأخرات متفرقة.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *