اخبار المغرب

مؤلف جديد يحتفي بقدرة الإعلام الجديد على مقاومة الهيمنة

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة قلعة السراغنة، يوم السبت 12 أبريل 2025، ندوة علمية احتفائية خصصت للإصدار الجديد للباحث والإعلامي الدكتور مصطفى غلمان، الموسوم بـ”في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة: قراءات في المحتوى والوسيط”.

الندوة التي احتضنتها القاعة الكبرى للكلية، حضرها ثلة من الباحثين والمفكرين البارزين، على رأسهم الدكتور محمد الغالي، عميد الكلية وأستاذ العلوم السياسية، والدكتور إياد البرغوثي، عالم الاجتماع الفلسطيني ومفكر معروف، إلى جانب الأكاديميين المغاربة: الدكتور جمال بندحمان، والدكتور عبد الصمد الكباص، والدكتور إدريس أيت لحو.

وقد شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على مضامين الكتاب، الذي صدر حديثا عن دار أكورا للنشر بطنجة في 140 صفحة من القطع الكبير، ويتوزع على أربعة فصول و13 مبحثا، تطرق فيها المؤلف لقضايا محورية تتعلق بعلاقة الإعلام بالمجتمع، وبتحولات الوسائط الإعلامية في سياق الرقمنة.

تناول الكتاب بالدراسة والتمحيص مواضيع مثل: “سوسيولوجيا الإعلام والمعرفة والأخلاق”، و”الرقمنة ووسائل الإعلام والأيديولوجيا”، و”سوسيولوجيا الاتصال الثقافي”، إضافة إلى “السياسة وسؤال الإعلام”. وهي دراسات أغلبها نُشر في مجلات بحثية وطنية وعربية متخصصة، مما يمنح العمل طابعا أكاديميا رصينا ومتنوعا.

وفي تقديمه للكتاب، وصف الدكتور إياد البرغوثي المؤلف بأنه “كاتب جريء ومقدام”، مشيرا إلى أن العمل ليس فقط نظريا، بل يتسم أيضا ببعد تطبيقي واضح، ويسهم في “الصراع الفكري الجاري في العالم بين قوى تُجهز على ما تبقى من القيم، وأخرى تناضل لجعل الأخلاق أساسا للعلاقات الإنسانية”.

وأضاف البرغوثي أن الكتاب يقدم معالجة عميقة لتأثير الرقمنة على الإعلام، مشددا على أهمية السوشيال ميديا كأداة نضال جديدة بيد المستضعفين الذين تمكنوا أخيرا من إيصال روايتهم إلى العالم، على غرار ما حدث مع القضية الفلسطينية بعد حرب غزة.

ويرى البرغوثي أن الإعلام الرقمي أصبح أداة فعالة في تشكيل الوعي الجمعي ومواجهة الروايات الاستعمارية، خصوصا بعد أن “اغتصب الاحتلال الإسرائيلي الرواية الفلسطينية كما اغتصب الأرض”، مؤكدا على أهمية توظيف الإعلام الجديد لنقل الحقيقة وتقوية التضامن العالمي مع القضايا العادلة.

كما نبه إلى الوجه الآخر للرقمنة، محذرا من مخاطر الهيمنة الثقافية، وخطاب الكراهية، وتفكيك الروابط الاجتماعية نتيجة التناول الإيديولوجي لقضايا القيم والهوية والدين، داعيا إلى مقاربات علمية ونقدية تتجاوز الانفعال وتعيد للإعلام دوره الأخلاقي والمعرفي.

 

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *