لشكر يُحذّر: سباق انتخابي مبكر يستغل حتى الأضرحة.. و”التغول الثلاثي” يهدد نزاهة الانتخابات

دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، الحكومة إلى الإعلان عن قرارها بشأن موعد الانتخابات المقبلة، منتقدا ما وصفه بـ”التكتم” حول هذا الأمر بين أحزاب ما سماه بـ”التغول الثلاثي”، محذرًا من أن هذه الأحزاب حددت مرشحيها وشرعت فعليا في حملاتها الانتخابية داخل الأقاليم.
وأوضح لشكر، خلال لقاء صحفي احتضنه مقر الحزب بالرباط، يوم الأربعاء، أن أحزاب التحالف الحكومي دخلت في سباق انتخابي مبكر، مشيرا إلى أن بعض الأطراف لجأت إلى توزيع “القفف السخية” عبر جمعية “جود”، فيما أطلقت أخرى “قفة التطوع”، في حين استعان البعض بأعوان الإدارة الترابية لإرسال مساعدات إلى الأضرحة وطلب الدعاء.
وأضاف لشكر: “نقولها بمسؤولية، الاتحاد الاشتراكي يطالب الحكومة بالإفصاح عن تاريخ الانتخابات، ولا يمكن أن يبقى الأمر حكرا على الأحزاب الثلاثة”، مشددا على ضرورة معرفة ما إذا كانت هناك أي تعديلات مرتقبة في التقطيع الانتخابي أو التقسيم الإداري، مؤكدا أن أي تغيير في هذا الصدد يجب أن يتم عبر التشاور مع جميع الأحزاب وليس فقط بين مكونات التحالف الحكومي.
وفيما يتعلق بنمط الاقتراع، أكد لشكر أن الحزب طالب بفتح نقاش حول الاقتراع الفردي، وأعلن ذلك رسميا خلال المنتدى الذي نظمه الحزب في بوزنيقة، بحضور المستشارين الجماعيين الاتحاديين، حيث خلص الاجتماع إلى مواقف واضحة بشأن الموضوع.
وشدد على أن الاقتراع باللائحة ساهم في إضعاف المؤسسات الديمقراطية لصالح أصحاب المال، الذين يشكلون لوائحهم ويمولون حملاتهم الانتخابية بأنفسهم، مما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص في العملية الانتخابية.
وتساءل لشكر بحدة: “كيف سنخوض الانتخابات في ظل هيمنة طرف سياسي واحد على الجماعات والمجالس الإقليمية والجهات، واحتكاره للقرارات، حتى في تحديد موعد الانتخابات والتقطيع الانتخابي؟ في الوقت الذي لا نملك فيه أي معلومة، بينما هم يحددون مرشحيهم ويبدؤون حملاتهم الانتخابية بشكل غير قانوني”.
وفي هذا السياق، حمّل لشكر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مسؤولية استدعاء قادة الأحزاب للحوار حول هذه الممارسات، داعيا النيابة العامة إلى تحمل مسؤوليتها في ضمان نزاهة العملية الانتخابية والتصدي لأي خروقات محتملة، خصوصا مع ورود تقارير تشير إلى ممارسات مقلقة من بعض أعوان السلطة، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان انتخابات نزيهة وشفافة.
المصدر: العمق المغربي