لا سلم بقطاع الصحة دون الحفاظ على المكتسبات

أكد المجلس الوطني للجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) أنه لن يكون هناك سلم اجتماعي في قطاع الصحة دون الحفاظ على ما وصفه بـ”المكتسبات الوظيفية”، وصون صفة ووضعية الموظف العمومي، ومركزية الأجور لجميع العاملين فيه، وتنفيذ مكاسب اتفاق 29 دجنبر 2023 ومحضر 26 يناير 2024، وما تبقى من الاتفاقات السابقة الموقعة مع وزارة الصحة والحكومة.
جاء ذلك في بلاغ للجامعة عقب انعقاد مجلسها الوطني يوم الجمعة الماضي في قاعة فلسطين بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، بمشاركة أعضاء المجلس بحكم صفاتهم، وممثلي المكاتب النقابية المحلية والإقليمية والجهوية واللجان الوطنية للفئات والملفات. والذي افتتحه الكاتب العام للجامعة بكلمة تناول فيها السياق العام للاجتماع وقدم التقريرين القانوني والتفاوضي
واعتبر المجلس اللقاء الإعدادي مع الكاتب العام لوزارة الصحة لإطلاع وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد على مطالب ومخاوف العاملين في القطاع الصحي رغم القرار الاضطراري المتخذ بشأنه مبادرة جيدة، بشرط عدم التأخر في عقد اللقاء المرتقب مع الوزير والقطاعات الحكومية المعنية لإنصاف الشغيلة الصحية.
كانت الجامعة قد اجتمعت، يوم الاثنين الماضي، بالكاتب العام للوزارة في لقاء تحضيري مع الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تمهيدًا لاجتماع مرتقب مع وزير الصحة الجديد، في ظل المخاوف المتزايدة من تراجع المكتسبات التاريخية للعاملين في القطاع الصحي.
وبحسب البلاغ، فقد عبّر أعضاء المجلس الوطني عن آرائهم وانتقاداتهم واقتراحاتهم، مشيدين بمواقف الجامعة الوطنية للصحة ورفضها الانسياق وراء الحوارات التراجعية. كما أبدوا قلقهم من محاولات التأثير على حقوق العاملين في القطاع، مؤكدين أهمية الحفاظ على المكتسبات الوظيفية وصون صفة الموظف العمومي ومركزية الأجور.
وأشار المصدر ذاته إلى أهمية رسالة 31 أكتوبر 2024 العاجلة التي وجهتها “الجامعة” إلى الوزير لحذف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 23 من مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة برسم السنة المالية 2025، والتي يُزمع مناقشتها في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم 7 نونبر الجاري، لكونها منافية لمركزية الأجور.
وجاء في الرسالة التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها: “بلغ إلى علم الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (إ.م.ش)، أنكم ستقدمون مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم السنة المالية 2025 يوم الثلاثاء 5 نونبر 2024، وستقومون بمناقشتها مع أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم الخميس المقبل 7 نونبر الجاري”.
وبحسب الوثيقة ذاتها، فإن هذه الفقرة تتعلق بحذف المناصب المالية من الميزانية العامة التي يشغلها مهنيون في قطاع الصحة الذين سيتم نقلهم تلقائيًا إلى المجموعات الصحية الترابية، بحيث تتحمل المجموعات المعنية أمرهم ابتداءً من فاتح يناير من السنة المالية التالية لتاريخ نقلهم.
وقالت الجامعة في رسالتها إن هذه المقتضيات تشكل “انتكاسة حقيقية وخرقًا سافرًا لمبدأ مركزية الأجور” الذي تضمنه الوظيفة العمومية، وتراجعًا خطيرًا عن منطوق ومضمون النقطة 2 والنقطة 23 من المحور الثاني المتعلق بالوضعية الاعتبارية، الواردتين في محضر اتفاق 29 دجنبر 2023 ومحضر الاجتماع الموقع مع الجامعة بتاريخ 26 يناير 2024، حيث تؤكدان على أداء الأجور من الميزانية العامة للدولة فصل نفقات الموظفين.
ولوّح المجلس الوطني بإمكانية اتخاذ قرار الإضراب العام الوطني في قطاع الصحة بشكل عاجل، وهو القرار الذي أجلته النقابة سابقًا بعد لقائها بالكاتب العام، إضافة إلى تنفيذ البرنامج النضالي المعلن عنه سابقًا، في حال عدم التدخل لصون مكتسبات العاملين في قطاع الصحة وحقوقهم.
وأكدت الجامعة أنها ستواصل برنامجها الترافعي المتمثل في جمع توقيعات العرائض الاسمية للموظفين، وإقامة يوم دراسي بمجلس المستشارين، واعتماد كافة السبل لتوضيح ورفع الضرر الجسيم الذي لحق بالعاملين في القطاع الصحي والتراجعات التي مستهم.
المصدر: العمق المغربي