اخبار المغرب

صراع “القفف الرمضانية” يحتدم بين منتخبين لكسب أصوات الناخبين بالبيضاء

لم تَعُد عملية توزيع القفف على الأسر المعوزة والفقراء خلال شهر رمضان المبارك محلَّ ترحيب في الأوساط السياسية، خاصة بين الأصوات المنتقدة لهذه العملية التي فقدت مصداقيتها ونزاهتها، نظرا لغياب المعايير الأساسية التي يعتمد عليها المنتخبون لتنفيذ هذا البرنامج الموسمي.

وأثار توزيع شخصيات سياسية معروفة في الحي الحسني لآلاف القفف الرمضانية غض واس في صفوف متتبعي الشأن المحلي، الذين رفضوا “تمييع ما يُسمى بالإحسان الحزبي، الذي بات يطرح علامات استفهام كبيرة حول أهدافه الحقيقية وخلفياته المخفية”.

في هذا الإطار، أكدت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أن توزيع برلماني معروف عن حزب الأصالة والمعاصرة لأزيد من 2000 قفة خلال هذا الشهر أثار جدلا واسعا بمنطقة الحي الحسني، حيث رفضت فعاليات سياسية هذه العملية بسبب قرب المحطة الانتخابية المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها أن “هذا البرلماني المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة يستغل هشاشة الأسر من أجل استمالة أصوات الساكنة المحلية، علما أن هذا الأخير يقوم بتوزيع المساعدات الإنسانية بانتقائية، دون اعتماد الضوابط والمقاييس التي تُستخدم لقياس درجة الاحتياج”.

واستغربت المصادر نفسها كيفية صرف ميزانيات مهمة من قِبَل سياسيين وبرلمانيين على الإحسان الحزبي من أجل تحقيق مآرب سياسية وانتخابية، متسائلة: “ما الجدوى من إنفاق مئات الملايين قصد الحصول على منصب لا تتجاوز أجرته الشهرية 10 آلاف درهم؟”.

في سياق متصل، أكدت أيضا أن “منتخبين بمقاطعة الحي الحسني ينفقون أموالًا طائلة للحصول على كراسي المسؤولية، مما يؤدي إلى حصر ممارسة السياسة في يد المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، الذين يهدفون فقط إلى تحقيق منافعهم الشخصية دون استحضار المصلحة العامة”.

وأصبح التنافس محتدما بين شخصيات سياسية بارزة ووجوه معروفة في الحي الحسني، خصوصا في المناطق والدوائر الهشة التي تُعتبر خزانات انتخابية يُعوَّل عليها لحصد الأصوات، مع استغلال بعض المساعدين الذين يُسهِّلون عملية الانتقاء والتوزيع.

ويعمل هؤلاء المنتخبون على توزيع القفف الرمضانية في ظروف تحيط بها السرية التامة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، حيث يتهافتون على كسب بعض الأصوات التي ترفعهم إلى مكاتب المقاطعة وعضوية الجماعة ومجلس العمالة.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *