اخبار المغرب

ردا على تصريحات لشكر.. الرميد: إدانة حماس دون إسرائيل “تصيهن ملعون”

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها  الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، والتي هاجم فيها حركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، ردود فعل غاضبة خاصة من طرف الإسلاميين ورافضي التطبيع مع إسرائيل، ممن عبروا عن استنكارهم الشديد لوصف لشكر عملية “طوفان الأقصى” بـ”النكسة الخطيرة”.

ووصف الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، طوفان الأقصى الذي نفذته حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” يوم 7 أكتوبر على إسرائيل بـ”النكسة الخطيرة”، محملا المسؤولية لحركة “حماس” التي اتخذت، وفي تعبيره “القرار بمعزل عن السلطة الفلسطينية”.

وفي معرض رده على تصريحات لشكر التي قدمها الأخير في لقاء صحفي مع موقعي “” و”أشكاين”، قال المصطفى الرميد وزير الدولة الأسبق في حقوق الإنسان، إنه “من حق أي أحد أن يتفق مع  “حماس” أو يعارضها، لكن  لامبرر لمن لايتفق معها أن يصطف مع إسرائيل”.

وأضاف الرميد مدينا تصريحات لشكر دون أن يأتي على ذكر إسمه، أنه ” حينما يستكثر على حماس مقاومتها للمحتل يوم السابع من أكتوبر بدوافع إنسانية مزعومة أو سامية زائفة،  فعليه إن كان في قلبه شيء من الإنسانية، أن يدين الكيان الصهيوني بعدد أيام عدوان هذا الكيان على الشعب الفلسطيني، منذ 1947، بل وقبل هذه التاريخ بسنوات”.

واعتبر وزير الدولة الأسبق، أن “إدانة حماس لأي سبب  دون إسراىيل لمليون سبب، هو  تصيهن مدان ملعون”، مشددا ضمن منشور على حسابه الرسمي بموقع “فايسبوك” أن على “من يخالف حماس، لأي سبب أن يكون انسانيا، ومن كان انسانيا، فهو مع غزة الذبيحة المحاصرة، و المُجوعة، وحتما ضد الصهيونية الهمجية الإبادية الدموية”.

وخلص الرميد إلى القول: “لذلك يكفي أن تكون إنسانيا، ليس بالضرورة عربيا ولامسلما، لتكون قلبا ولسانا ظاهرا وباطنا، مع حماس،، ومع كل فصائل المقاومة، وماتمثله في كل ضمير حي ،من  تعبير عن عدالة القضية، ونبل المقاومة، ومشروعية الهدف”.

هذا، وأعلن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر في لقاء صحفي احتضنه مقر الحزب بالرباط، الأربعاء، إنه عندما تلقى خبر هجوم “7 أكتوبر” والذي أطلق عليه البعض “تحرير القدس”، قال “بكل وضوح لا أرى فيه لا انتصارا ولا تحريرا”، منتقدا “تحويل النقاش من شعب ضحية إلى شعب سينتصر”.

وشدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، على أن القضية الفلسطينية لا يمكن لأي مغربي أن يزايد على مغربي آخر بشأنها، مؤكدا أن المغرب يعد نموذجا في التعامل مع هذه القضية بعيدا عن الانتهازية والحسابات السياسوية.

وتابع: “دعمنا للشعب الفلسطيني كان دائما نزيها، ولم نطلب يوما أي مقابل، ولم نشترط على الفلسطينيين مواقف محددة تجاه قضايانا الوطنية”، مضيفا بقوله: “كنا دائما نراعي أن لهم فضاء رحبا للدفاع عن قضيتهم، ولا نطالبهم سوى بالنزاهة والالتزام بالدفاع عن حقوق شعبهم”.

واعتبر ان الشعب الفلسطيني هو أكبر ضحية في المنطقة وفي العالم العربي، لأنه ضحية الاحتلال الإسرائيلي وضحية أيضا دول الجوار أو ما يعرف في مراحل معينة بـ”دول الصمود”، معبرا عن إدانته لما آلت إليه الأوضاع في غزة حيث سقط 800 شهيد في ظرف أسبوع، ناهيك عن الجرحى والمعتقلين والفساد الذي تمارسه القوات الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن حزب الاتحاد الاشتراكي يحترم إرادة الشعب الفلسطيني ويعتبر بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير هما الممثلان الشرعيان له، محذرا من أن المستفيد الأول من أي مزايدات أو خطاب متطرف في المنطقة العربية، بما فيها فلسطين، هي قوى التطرف اليميني وعلى رأسها بنيامين نتنياهو.

وأردف أن الدبابات والطائرات لن تحقق الحلول، وإنما الحل يكمن في الحوار والمفاوضات بين أصحاب القضية الحقيقيين، الذين يحملون مطالب عادلة، مبرزا أن المغرب تميّز دائمًا بدوره الفاعل في دعم القضية الفلسطينية.

وحول احتجاجات المغاربة دعما للقضية الفلسطينية، قال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي متسائلا: “هل يكفي أن نصرخ في الشوارع؟ نحن نصرخ على سلطة ودولة منخرطة بشكل كامل في دعم فلسطين، لكن يجب أن تصل أصواتنا إلى الرأي العام الدولي”.

وزاد قائلا: “في الاتحاد الاشتراكي، عملنا داخل المنظمات الأممية على إيصال صوت الفلسطينيين، ونجحنا عبر الحوار والنقاش مع جميع الأطراف في إصدار بيان مشترك داعم للشعب الفلسطيني يدعو إلى وقف إطلاق النار، حين آنذاك، كان مجرد المطالبة بوقف إطلاق النار إنجازا”.

وبخصوص إنهاء التطبيع، أوضح لشكر أن هذه المسألة غير مطروحة بالنسبة للاتحاد الاشتراكي، موضحا أن العلاقات الدولية ينظمها الدستور والمبادئ التي تحكمها، والمصادقة على أي اتفاقيات تمر عبر المؤسسات الدستورية.

وأبرز أن “في البرلمان المغربي، لكل طرف الحق في التعبير عن رأيه، لكن اتفاقيات أبراهام لم تكن معروضة أصلا للمصادقة البرلمانية”، مضيفا أن الشعوب في بعض الأحيان تجر إلى معارك ليست معاركها الحقيقية، مستطردا بالقول: “معركتنا الحقيقية هي كيف ندعم الشعب الفلسطيني ليصل إلى إقامة دولته المستقلة، الموحدة، وعاصمتها القدس”.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *