اخبار المغرب

“جيل تمغربيت” تبرز أهمية إلغاء شعيرة الأضحى في تخفيف معاناة المغاربة

قالت منظمة “جيل تمغربيت” إن دعوة الملك محمد السادس للشعب المغربي بعدم ذبح أضحية العيد ستساهم في تخفيف الضرر عن الأسر الفقيرة التي تعاني من تأثيرات غلاء الأسعار، ورفع الحرج عنها في وقت يواجه فيه المغرب ودول عدة آثار التغيرات المناخية التي كان لها تأثيرات سلبية واضحة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وأضافت المنظمة في بلاغ لها توصلت به “العمق” أن هذه المبادرة الملكية الحكيمة تهدف إلى وقف استنزاف القطيع الوطني، الذي شهد تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة بسبب توالي سنوات الجفاف، وهو ما أثر بشكل واضح على ارتفاع أسعار المواشي واللحوم الحمراء.

وأكد البلاغ أن دعوة الملك نابعة من صفته كأمير للمؤمنين وإمام الأمة المغربية، المسؤول عن ضمان شروط إقامة الدين وحماية وحدة المذهب والأمن الروحي للمغاربة، وكذلك إغلاق الباب أمام التيارات الهدامة التي تستغل الدين في مزايدات تضر بقيم التسامح والاعتدال والتضامن التي يشتهر بها الإسلام المغربي الأصيل.

وأوضحت منظمة “جيل تمغربيت” أن ذبح الأضحية، كونه سنة، لا يعدو أن يكون جزءا من طقوس دينية وعادات اجتماعية وثقافية عديدة تشكل معا فرحة المغاربة في هذه المناسبة، مشيرة إلى أن جلالة الملك دعا الشعب لإحيائها، بدءا من صلاة العيد في المصليات والمساجد، مرورًا بالإنفاق على الصدقات وصلة الرحم لتقوية الروابط العائلية والاجتماعية، وصولًا إلى مظاهر التبريك وشكر الله على نعمه.

وبعد إشادتها بهذه المبادرة الملكية السامية، دعت منظمة “جيل تمغربيت” الحكومة وبقية الفاعلين إلى استلهام روح هذه الرسالة من خلال بلورة مضامينها واتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الكسابة، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على مداخيل هذه المناسبة.

كما دعت المنظمة إلى وضع مخطط جديد برؤية واضحة ونفس عملي لحماية القطيع الوطني وتجديده، بحيث يأخذ هذا المخطط في اعتباره المعطيات المناخية والاقتصادية والاجتماعية بهدف ضمان الاكتفاء الذاتي للمغاربة من المنتجات الحيوانية.

وفي السياق ذاته، دعت “جيل تمغربيت” إلى مواجهة التحديات الفلاحية المرتبطة بالتغيرات المناخية التي تسببت في تأخر وقلة التساقطات، من خلال مراجعة السياسات والاستراتيجيات الفلاحية القائمة، وتعزيز الاعتماد على الأعلاف والزراعات البديلة، والاستثمار في المنتجات الزراعية الأساسية، وتدبير استهلاك الماء بشكل عقلاني، بالإضافة إلى دعم الفلاحين الصغار وتعزيز الفلاحة التضامنية خاصة في مجال تربية الماشية.

كما دعت إلى اتخاذ تدابير صارمة لمواجهة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع أسعار الخضر والمواد الأساسية، مثل “تضخم الجشع” و”المضاربة”، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *