نظمت دار الشباب أيت سدرات السهل الغربية، بشراكة بشراكة مع جمعية البور نوفلا للتنمية وجمعية اسلال للتنمية الاجتماعية والثقافية وجمعية تزويت العالمية قلعة مكونة، حفلا بمناسبة “إيض سكاس” 2975، وذلك يوم الأحد 26 يناير الجاري، في إطار تجسيد القرار السامي للملك محمد السادس بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها.
وشهد الاحتفال، الذي يعكس الاعتزاز بالهوية الأمازيغية المغربية، مشاركة واسعة من أفراد المجتمع المحلي، حيث تضمن فقرات متنوعة طوال اليوم، بدءا من الأنشطة الصباحية المخصصة للأطفال وورشات تعليم حروف “تيفيناغ”، وصولا إلى الأمسية الفنية التي قدمت عروضا تراثية وأغاني ملتزمة.
وذكر بلاغ للمنظمين، أن الفترة الصباحية خصصت للأنشطة التربوية، حيث أشرف الأساتذة سعيد ادعلي وحسن الإدريسي على ورشة تعليم حروف تيفيناغ، تلاها مسابقة ثقافية حول التاريخ والثقافة الأمازيغية. أما الفترة المسائية، فقد بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، ثم تلتها كلمات كل من مدير دار الشباب ورؤساء الجمعيات المشاركة.
كما قدمت فرقة “Red band” أغاني ملتزمة، وقدم نادي التطوع مسرحية بعنوان “تيموكرسين ن الدونيت”، التي تناولت قضايا اجتماعية وثقافية مثل الهجرة والزواج والاعتزاز بالهوية الأمازيغية.
وبحسب البلاغ ذاته، فقد تضمنت الأمسية أيضا عرضا للعرس الأمازيغي التقليدي، حيث قدم نادي الفن والتراث الأمازيغي مشهدا تطبيقيا لتهيئة العروس، مصحوبا بأهازيج “هيرو ن ويرو” التي تحمل دلالات رمزية عن الحب والفرح.
كما قدم أطفال دار الشباب رقصة النحلة، التي تعكس اهتماما كبيرا بالموروث الثقافي وترسيخ القيم لدى الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، تم تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في إثراء التراث الثقافي المحلي، بما في ذلك الحرفيين الذين عملوا في بناء المنازل الطينية والقصبات، ورئيسة النادي النسوي حفيظة فتاح، والمتطوعة الأمريكية داني لدورها في تعليم اللغة الإنجليزية والفنون للأطفال.
واختتمت الأمسية بعروض فنية وتراثية متميزة قدمتها فرقة تيزويت العالمية قلعة مكونة، حيث مزجت بين فن أحيدوس ورقصة النحلة، مما شكل لوحة فنية رائعة نقلت الموروث الثقافي للأجيال الحاضرة.
كما تم توزيع أطباق تقليدية مثل “تاروايت” و”الكسكس” على الحاضرين، في جو مليء بالفرح والاعتزاز بالهوية الأمازيغية المغربية، يضيف بلاغ المنظمين.



المصدر: العمق المغربي
