اشتكت الجامعة الوطنية لمستخدمي وفاحصي مراكز الفحص التقني، لمدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، من غياب مذكرة تنظيمية دقيقية توضح كيفية تمرير عمليات الترقيم وتحويل ملكية الدراجات النارية ذات محرك التي لا تتعدى سعة أسطوانتها 49 سم مكعب، مفيدة بأن الأمر خلق ارتباكا ميدانيا داخل هذه المراكز.
وذكرت النقابة ذاتها، في مراسلة إلى مدير “نارسا”، أن شكواها “تأتي تبعا للتطورات الأخيرة المرتبطة بمسطرة ترقيم وتحويل ملكية الدراجات النارية ذات محرك، التي لا تتجاوز سعة أسطوانتها 49 سم، وما رافقها من ارتباك ميداني داخل مراكز الفحص التقني”، و”قصد طلب توضیحات عاجلة حول الإجراءات الواجب اتباعها، والمسؤوليات القانونية المترتبة عليها”.
وأوضحت المراسلة، التي طالعتها هسبريس، أنه “تبين من خلال الممارسة اليومية أن عدداً من الدراجات النارية الجديدة، رغم انتمائها إلى فئة الدراجات الصغيرة يتم التعامل معها فعلياً وكأنها من الصنف الكبير”، منبهّة إلى أن هذا “يضع الفاحصين التقنيين ورؤساء المراكز أمام إشكالات قانونية وتنظيمية غير واضحة، ويعرضهم لاحتمالات المساءلة دون سند قانوني صريح”.
“في ظل غياب مذكرة تنظيمية دقيقة تحدد كيفية تمرير عمليات الترقيم وتحويل الملكية لهذه الفئة” تتساءل الجامعة ذاتها: “هل يحب تعليق هذه العمليات مؤقتاً إلى حين صدور توجيهات رسمية واضحة؟ وهل هناك حماية قانونية تضمن عدم تحميل الفاحصين التقنيين ورؤساء المراكز مسؤولية قرارات تقنية اتخذت في غياب إطار تنظيمي محكم؟”.
كما تساءلت الهيئة ذاتها: “لماذا تم تغييب ممثلي المكتب الوطني لمستخدمي مراكز الفحص التقني عن اجتماع لجنة اليقظة، رغم أنهم المعنيون المباشرون بتنفيذ الإجراءات الميدانية وتحمل تبعاتها؟”.
اعتبارا لذلك التمس التنظيم النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، “إصدار مذكرة توضيحية عاجلة تحدد بوضوح كيفية التعامل مع الدراجات النارية الصغيرة في سياق الترقيم وتحويل الملكية”.
وطالبت الجامعة بـ”ضمان الحماية القانونية للفاحصين التقنيين ورؤساء المراكز، وتوضيح مسؤولياتهم وحدود تدخلهم في ظل الوضع الحالي”.
ودعا التنظيم النقابي ذاته كذلك إلى “إشراك ممثلي الجامعة الوطنية في كل الاجتماعات واللجان ذات الصلة، باعتبارهم شركاء أساسيين في تنزيل السياسات المرتبطة بالسلامة الطرقية”، مؤكدا “الاستعداد الكامل للتعاون مع مصالحكم (نارسا) من أجل إيجاد حلول عملية وبديلة، تضمن سلامة الإجراءات، وتحمي المهنيين، وتحترم حقوق المواطنين”.
المصدر: هسبريس