بعد تراجع الصادرات.. الطماطم الكرزية المغربية تعيد الانتعاش إلى الأسواق الأوروبية

بعد فترة من التراجع، تستعد صادرات الطماطم الكرزية المغربية للانتعاش مجددا اعتبارا من الأسبوع الأول من أبريل، مع توقعات بعودة وتيرة العمليات إلى طبيعتها بعد انتهاء شهر رمضان.
وحسب ما أوضحته منصة “فريش بلازا”، فإن كميات الطماطم الكرزية الموجهة للسوق الأوروبية تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، رغم وفرة الإنتاج بالبلاد، وهو ما عزته أميمة بنوتات، مهنية في مجال التصدير، إلى تباطؤ عمليات التعبئة والتصدير خلال شهر رمضان وليس بسبب النقص في الإنتاج.
وأوضحت المتحدث ذاتها، أن ساعات العمل تقلصت وبرزت تحديات في توافر اليد العاملة، مسجلة أن هذه الوضعية ستستمر حتى الأسبوع الأول من أبريل، مع توقعات بعودة النشاط إلى مستواه الطبيعي منتصف الأسبوع المقبل.
ورغم التباطؤ، يشهد المغرب ذروة في إنتاج الطماطم الكرزية، خاصة الطويلة منها، حيث ساهمت التغيرات المناخية في زيادة المحصول مبكرا هذا العام، إذ بدأت وفرة الإنتاج منذ 15 مارس بدلا من أبريل المعتاد، وفقا لما أكدته بنوتات، التي أشارت إلى أن هذا الاتجاه تكرر خلال الموسمين الماضيين.
وحسب بنوتات، فإن الطلب على الطماطم الكرزية المغربية لا يزال قويا، حيث تتلقى الشركات المصدرة طلبات مكثفة من الأسواق الأوروبية، سواء في الغرب أو الشرق، مشيرة إلى أن المغرب سيكون جاهزا لتلبية هذه الاحتياجات بدءا من الأسبوع المقبل.
وحديثا عن ارتفاع أسعار الطماطم الكرزية داخل الأسواق الأوروبية، توقعت المهنية أن تعود الأسعار إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة مستفيدة من وفرة الإنتاج.
هذا، وأدى أدى تراجع الصادرات المغربية إلى خلق فجوة في الأسواق الأوروبية، خاصة في ألمانيا، وفقا لما ذكره موقع AgriMaroc، حيث بلغ سعر الطماطم الكرزية 12 يورو للكيلوغرام خلال الأسبوع الثاني عشر من العام، حسب تقرير صادر عن مكتب الزراعة والتغذية الفيدرالي الألماني (BLE).
وحسب المصدر ذاته، فقد أدى غياب الطماطم المغربية إلى إرباك السوق الألماني، ما دفع المستوردين إلى الاعتماد على الشحنات القادمة من إسبانيا وإيطاليا لتعويض النقص، ومع ذلك، بدأت الإمدادات الأولى من هولندا وبلجيكا بالوصول مؤخرا، ما ساهم في استقرار الأسعار جزئيا.
ووفقًا لتقرير BLE، كانت الطماطم الكرزية الأكثر تأثرا بهذا التغير، إذ شهدت قفزة كبيرة في الأسعار، على عكس أصناف أخرى مثل الطماطم العنقودية وطماطم “بيف”، التي حافظت على توازنها بفضل ارتفاع الواردات من إسبانيا وبلجيكا وهولندا.
لم يكن انخفاض الصادرات المغربية العامل الوحيد المؤثر، خاصة وأن التقرير كشف أن شهر رمضان لعب دورا رئيسيا في انخفاض شحنات الطماطم من المغرب وتركيا، مما أدى إلى نقص في المعروض وزيادة الأسعار في السوق الأوروبية.
وفي المقابل، استغلت إسبانيا الفرصة لتعزيز موقعها التنافسي في السوق، وتفوقت صادراتها من طماطم “بيف” والطماطم المستديرة على نظيرتها التركية، ما عزز حضورها في السوق الأوروبية بشكل ملحوظ.
إلى جانب الطماطم الكرزية، شهدت الطماطم العنقودية منافسة حادة بين المنتجين الأوروبيين.، بعد أن طرحت إيطاليا هذا الصنف بسعر 2.12 يورو للكيلوغرام، متفوقة على تركيا التي عرضت منتجها بسعر 2.29 يورو للكيلوغرام، فيما خفضت الشركات الإيطالية أسعارها بنسبة 16% مقارنة بالأسبوع السابق، مما جعلها الخيار الأكثر تنافسية في السوق الألمانية.
المصدر: العمق المغربي