المخزون يضمن تغطية حاجيات المغاربة “طيلة شهور”

“لا خوف على المملكة” من نقص مخزون الحبوب، ذلك ما كشفته مصادر مهنية لجريدة هسبريس الإلكترونية، إذ أكدت أن المغرب يتوفر على مخزون يغطي حاجيات البلاد لأشهر، من دون تحديد عددها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل التعثر الذي تعيشه سلسلة تزويد السوق الدولية بالحبوب بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، منذ أعلنت موسكو في يوليوز الماضي نهاية اتفاقية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، التي تم توقيعها مع أوكرانيا بوساطة تركية.
وتسعى روسيا من خلال الخطوة إلى تضييق الخناق على أوكرانيا وباقي الدول الداعمة لها، لكسب المزيد من النقاط على مستوى الساحة الدولية، والتفاوض مع الدول التي تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد في تأمين حاجياتها من الحبوب.
وفي تعليقه على الموضوع قال عمر اليعقوبي، رئيس جمعية موردي الحبوب والقطاني، إن وضعية مخزون الحبوب بالمغرب “مطمئنة ولا تستدعي أي قلق”، نافيا وجود أي تأثيرات على الإمدادات بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأضاف اليعقوبي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “الأمور تسير بخير، ونجحنا حتى الآن في استيراد أزيد من نصف الكمية التي نستهدف توريدها في إطار برنامج 25 مليون قنطار حتى نهاية شتنبر المقبل”.
وزاد المتحدث ذاته أن مصدر الحبوب التي يستوردها المغرب في المرحلة الراهنة هو الدول الأوروبية، متمثلة في فرنسا وألمانيا وبلغاريا وبولونيا وليتوانيا.
وعما إذا كان الاستيراد متوقفا من روسيا وأوكرانيا، قال اليعقوبي: “ليس متوقفا وإنما يتطلب بعض الاجتهاد، خاصة من ناحية الأداء، لأن البنوك تحتاج إلى مراجعة طريقة تدبيرها للموضوع”.
واستدرك المصرح ذاته بأن “البواخر يصعب عليها التوجه إلى هناك (روسيا وأوكرانيا) بسبب الحرب”، مردفا: “نحن نجتهد، وعما قريب سنستأنف الاستيراد من روسيا وأوكرانيا”، في إشارة إلى أن المفاوضات جارية من أجل إيجاد مخرج واتفاق لضمان تزويد المغرب بالحبوب من البلدين المتصارعين.
كما أشار اليعقوبي إلى أن الدول الأوروبية التي تستورد منها الحبوب في المرحلة الراهنة “قادرة على تزويدنا بالحبوب التي تتطلبها السوق الوطنية”، معتبرا أن التكلفة منخفضة مقارنة مع أسواق أخرى مثل كندا والولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين.
وشدد المهني ذاته على أن القنطار الواحد يكلف 290 درهما حتى وصوله إلى المغرب، مجددا التذكير بأن المخزون كاف لتغطية حاجيات السوق الوطنية لعدة أشهر.
المصدر: هسبريس