اخبار المغرب

الحاج إدمون يزور المعاهد الفرنسية

جولةٌ وطنية بالمغرب، عبر المعاهد الفرنسية بالمملكة، تتيح متابعة وثائقي المخرجة ابنة الرباط سيمون بيتون حول الأديب والسياسي والناقد ابن آسفي ودفين الصويرة إدمون عمران المالح.

وثائقي “ألف يوم ويوم.. الحاج إدمون” من المرتقب أن تنطلق “جولته الوطنية” يوم 15 أبريل الجاري؛ بعد عرضه الأول في مهرجان مراكش الدولي للفيلم، وعرضه الثاني مغربيا بالعاصمة الرباط في مبادرة لـ”الخزانة السينمائية المغربية”.

ومن المرتقب، وفق ما أعلنته شبكة المعاهد الفرنسية بالمغرب، أن ينطلق عرض الوثائقي بوجدة، ثم فاس، فمكناس، والقنيطرة، ثم طنجة، والرباط، فالدار البيضاء، ومراكش، فأكادير.

يذكر أن مجلس الجالية المغربية بالخارج قد أعلن، شهر مارس الماضي، دعمه عرض الفيلم الوثائقي للمخرجة المغربية سيمون بيتون حول الأديب المغربي إدمون عمران المالح، بـ”مهرجان سينما الواقع” بباريس الفرنسية.

ويقدّم هذا الفيلم سيرة معيش مركّب لسياسي مغربي شيوعي ناضل من أجل استقلال بلده، وأستاذ فلسفة مطلّق للسياسة في معناها الحزبي، ولاجئ اختياريا بعد الاعتقال السياسي، ومحبّ للفنون صار ناقدا، ثم روائيا بعد الستين. كما يقدّم سيرة مغربي يهودي عرف بدفاعه القوي عن القضية الفلسطينية، وإنسان في رحلة الصداقة، والحوار، والكتابة، والمعرفة، والذّوق، وعموم الحياة.

وسيمون بيتون مخرجة مغربية معروفة بمناهضتها للسياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وسبق أن أخرجت وثائقيات حول تاريخ فلسطين والموسيقى العربية والشاعر محمود درويش وحياة المعارض المهدي بنبركة…

وعلى الرغم من أن وثائقي “ألف يوم ويوم.. الحاج إدمون” لا يقتصر على جانب الدفاع عن القضية الفلسطينية في حياة إدمون الأديب، والصحافي المتواري خلف اسم “عيسى العبدي” في الصحافة المغربية الشيوعية قبل الاستقلال؛ فإن بيتون، في حوار مع موقع قناة “الأولى” الرسمية بالمغرب (2024)، تحدثت عن توضيب عملِها هذا والحرب الإسرائيلية على غزة الفلسطينية ولبنان قائمة؛ مما أثر فيه، وحملِه مسؤوليةً: “أحسست بأنه من المهم جدا، خاصة الآن، هذا الصوت، صوت يهودي مغربي لا يرى نفسه في إسرائيل، مثلي. لقول إن يهودا مثلنا يؤكدون بقوة أن ما تجريه الآن إسرائيل على الفلسطينيين واللبنانيين ليس باسمنا، رغم ادعائهم، في محاولة للاستيلاء على هويتنا وإرثنا. ولم يتوقف إدمون على قول هذا؛ وهذا صوت مهم للفيلم كان سيكون مهما على أي حال، لكن الآن له أهمية أكبر، وأنا سعيدة أنه انتهى وسيشاهده خاصة شباب مغاربة في هذه الفترة”.

وفي حوار قبل العرض الأول بمراكش والقصف الإسرائيلي على مواطني غزة ولبنان في أوجه، عرّفت سيمون بيتون الوثائقي بأنه يتمحور حول “كاتب يهودي مغربي، يسمى إدمون عمران المليح، الذي عرفته، وكان صديقا، وكان من هؤلاء اليهود العرب التقدميين؛ فهو قيادي سابق في الحزب الشيوعي المغربي، كان دائما معارضا للصهيونية، ولم يضع قدمه يوما في إسرائيل، وكان منخرطا كثيرا من أجل القضية الفلسطينية، وهذا الفيلم مخصص له”.

المصدر: هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *