إقصاء مختصي الإدارة والاقتصاد من تعويضات “الريادة” يسائل برادة

وجه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، حسن أو مريبط، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يثير فيه قضية إقصاء مختصي الإدارة والاقتصاد والمختصين التربويين والاجتماعيين من الاستفادة من التعويضات المالية التي رصدتها الوزارة لمشروع “مؤسسات الريادة”.
ويأتي هذا السؤال في سياق تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي يعد من بين المبادرات الأساسية للإصلاح التربوي بالمملكة، والمرتبط بتجويد التعلمات وإعادة هيكلة الزمن المدرسي وتكامل الأدوار داخل المؤسسة التعليمية.
وأشار أومريبط ضمن سؤاله إلى أنه في الوقت الذي رصدت فيه الوزارة موارد مالية لدعم وتعزيز هذه المؤسسات، لوحظ أن فئة كبيرة من المساهمين الفعليين في المشروع، وهم مختصو الإدارة والاقتصاد والمختصون التربويون والاجتماعيون، قد تم استثناؤهم من الاستفادة من التعويضات المقررة، رغم الأدوار الحيوية التي قاموا بها في دعم ومواكبة مختلف جوانب المشروع.
وأشار النائب في سؤاله إلى أن هذه الفئات شاركت بفعالية في متابعة وتنفيذ المشروع، وتولت مهام إضافية تتجاوز اختصاصاتها الأصلية، سواء على الصعيد التربوي أو التنظيمي أو التقني، دون أن يتم تعويضهم بشكل عادل مثل باقي الفئات الأخرى. ولفت إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول معايير توزيع الموارد المالية للمشروع، خاصة في ظل دعوات الوزارة المستمرة لتعزيز ثقافة العمل الجماعي والتعاون بين مختلف المتدخلين في الإصلاحات الكبرى.
وفي هذا السياق، طالب النائب أو مريبط بتوضيح أسباب هذا الاستثناء، مستفسرًا عن ما إذا كان الأمر يتناقض مع مبدأ التحفيز والعدالة بين جميع المتدخلين الفعليين في المشروع. كما دعا إلى ضرورة تصحيح هذا الوضع وتمكين هذه الفئات من حقها المشروع في التعويضات، أسوة ببقية المساهمين في المشروع.
وفي يونيو 2024، صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.24.144 في شأن علامة “مؤسسة الريادة”، والذي سيمكن أطر التدريس العاملين بمؤسسات التربية والتعليم العمومي الحاصلة على علامة “مؤسسة الريادة” والحاصلة على الإشهاد في المقاربات البيداغوجية، والموظفين المنخرطين بصفة مباشرة في كافة العمليات المتعلقة بالحصول على هذه العلامة، من منحة مالية.
وبحسب بلاغ لوزارة التربية الوطنية فإن مشروع المرسوم الذي قدمه الوزير الأسبق، شكيب بنموسى يندرج في إطار تنزيل خارطة الطريق 20222026، وذلك من خلال ربط الإصلاح بالفصول الدراسية وقياس الأثر المحقق على المتعلمات والمتعلمين، وكذا تفعيلا لاتفاق 26 دجنبر 2023 بين اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حول النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، والذي أكد على مواكبة تنزيل مشروع “مؤسسة الريادة”.
ويروم مشروع المرسوم إحداث علامة تميز واستحقاق تحت مسمى “مؤسسة الريادة” لمؤسسات التربية والتعليم العمومي المنخرطة اختياريا في مشروع “مؤسسات الريادة”، وذلك لضمان جودة التعليم والتعلم والإدارة والتدبير، ولتحسين الوسط المدرسي والرفع من مستوى التحكم في التعلمات، فضلا عن تعزيز انفتاح المتعلمات والمتعلمين، وكذا تقليص نسب الهدر والانقطاع المدرسيين.
ويحدد مشروع المرسوم المحاور الأساسية التي يتم من خلالها اتخاذ التدابير اللازمة لتنزيل نموذج “مؤسسات الريادة”، وكذا فئات المتدخلين والمستفيدين وكيفيات الحصول على الإشهاد، بالإضافة إلى تحديد المراحل التي يتم عبرها منح علامة “مؤسسة الريادة”.
المصدر: العمق المغربي