اخبار المغرب

أسيدون: العلاقات المغربية الإسرائيلية استعمارية.. والتطبيع يهدد الأمن القومي المغربي

كشف سيون أسيدون، المناضل والسياسي الحقوقي المغربي من أصل يهودي، أنه ملحد وليس يهودي كما هو رائج بخصوص الديانة التي يتبعها، مبرزا أن تطبيع المغرب مع إسرائيل بدأ منذ القرن العشرين، معتبرا أنه كان من الخطأ وضع المكون العبري في دستور 2011.

وأوضح أسيدون، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، والتي ستبث الجمعة المقبل على منصات “”: “أنا أصولي يهودية فوالدي بالطبع يهوديان ولا أدين ديانتهما ولا أتبرأ منها، لكنني ملحد، ولا نفتخر بالجالية المغربية في إسرائيل التي اصطفت منذ سنوات إلى جانب الصهيونية”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “التطبيع مع إسرائيل ليس جديدا في المملكة، فالمغرب بدأ التطبيع، وفق تعبيره، مع إسرائيل منذ القرن العشرين حين تقرر عقد اتفاقية مع الوكالة اليهودية التي كانت في خصاص للموارد البشرية وذلك بعد أحداث النكبة حيث كان الاحتلال الصهيوني في حاجة ليد عاملة وتوجه للمغرب”.

واعتبر أسيدون أن “خطورة التطبيع هو جعل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أمرا طبيعيا”، محذرا من أن الزيارات التي يقوم بها الجنود الإسرائيلين ومسؤولوها العسكريون أحيانا للمغرب تشكل خطرا على الأمن القومي المغربي”، مشيرا إلى أنه كان من الخطأ وضع المكون العبري ضمن مكونات الهوية الثقافية لليهود المغاربة في دستور 2011، حيث قال: “اليهود المغاربة لم يتكلموا يوما العبرية في حياتهم اليومية بل استعملوا العربية والأمازيغية ويستعلمون العبرية في الطقوس الدينية فقط”.

وبخصوص دور اليهود المغاربة في التطبيع، قال المناضل الحقوقي: “اليهود المغاربة لهم دور في تمرير التطبيع مع إسرائيل والخطورة في ذلك هو القبول بالسردية الصهيونية، وهمنا هو اختراق الصهاينة والفكر الصهيوني للمجتمع المغاربة خاصة من خلال الكتب التعليمية الموجة خصوصا للأطفال التي يسهر عليها أحيانا إسرائيليون فضلا عن اتفاقات بين جامعات صهيونية ومغربية، والتي يكون لها دائما علاقة بجيش الاحتلال”.

وذكر بهذا الخصوص: “من الخطيرجدا عقد وتوقيع اتفاقيات بين الجامعات المغربية ونظيرتها الصهيونية فهذا يعد اختراقا خطيرا للمجتمع المغربي كما أن العلاقات مع إسرائيل استعمارية خاصة عندما يتم شراء أراضي بالمغرب لإنتاج الأفوكادو وهذا استغلال للطاقات المغربية كالماء والفضاء والأرض من أجل إنتاج مواد ستباع بسهولة في أوروبا على حساب الشعب المغربي وهو ما ينطبق أيضا على بيع السلاح الإسرائيلي للمغرب”.

الاحتلال له يد في المظاهرات ضد حماس

شدد سيون أسيدون على أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب في المظاهرات ضد حماس في الساعات الأخيرة بالاعتماد على جواسيس وعناصر تابعة له مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يعني أنه انتصروا، مضيفا: “مجهودات الصهاينة لطرد حماس من قطاع غزة فشلت عسكريا لذلك تم التوجه للضغط على حماس عبر تجييش جزء من الشعب الفلسطيني ضد الحركة”.

وأضاف: “حماس هي أهم مكون في المقاومة وتحظى بشعبية كبرى وتلعب دورا رياديا في المقاومة والاحتلال يريد تدمير حماس وطردها من غزة وهذا مستحيل لأن الحركة لها جذور داخل القطاع وهو ما ساعدها على الاستمرار طيلة هذه المدة دون اكتشافهم من قبل ما يسمى “أقوى جيش في المنطقة”، وقوات الاحتلال تقوم بأبشع جريمة ضد الإنسانية وهي الإبادة الجماعية

واستطرد: “لا يمكن الاستمرار في الحرب فقط بالقوة العسكرية بل بسبب التجذر داخل الشعب الفلسطيني واستمرار صمودها دليل على ذلك، وما قامت به المقاومة على رأسها حماس تاريخي وغير مسبوق في تاريخ الصراع مع الاحتلال حيث صمدت لأشهر طويلة فالمقاومة غيرت مسار التاريخ ومنطقها تراكمي من خلال الاستمرار والبقاء والصمود، واستمرار المقاومة لأشهر طوية انتصار ضد الاحتلال

وتابع أنه “رغم حرب الاستنزاف فإن حماس استطاعت الاستمرار في المقاومة رغم تراجع ملحوظ مقارنة باليوم الأول لطوفان الأقصى”، كما ن دعم الشعوب العربية والإسلامية ومختلف دول العالم لفلسطين من خلال المظاهرات والاحتجاجات مؤثر على الحرب حيث يشكل هذا الأمر، وفق تعبيره، ضغطا كبيرا على الاحتلال الإسرائيلي، مقدما المثال على ذلك بفرض الشعب الإسباني على حكومة مدريد منع شركة إسرائيلية في الاستمرار بالعمل داخل إسبانيا واستقبال سفنها وهو مايعتبره الإسبانيون تواطئ”.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *