اخبار المغرب

أسعار الفلفل بالأسواق تصل لـ 30 درهما خلال رمضان.. هل هي أزمة مناخية أم صراع أسواق؟

منذ بداية شهر رمضان، شهدت أسعار الفلفل ارتفاعا غير مسبوق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 15 إلى 30 درهما، في قفزة وصفها البعض بـ”الصاروخية”.

وفي ظل الطلب المتزايد على هذا المنتج خلال الشهر الفضيل، يتجه الاهتمام إلى مدى تأثير التغيرات المناخية، آليات التوزيع، والتصدير على توازن السوق، مما يفرض تساؤلات ملحة حول أسباب ارتفاع الأسعار وإمكانية استقرارها في الأيام المقبلة.

في هذا السياق، أوضح الخبير الفلاحي، رياض وحتيتا، في تصريح لـ “العمق” أن السنة الماضية شهدت انتشار فيروس أصاب كل من الفلفل والطماطم، مما تسبب في تراجع الإنتاج، إلا أن الوضع هذا العام يبدو مختلفا، إذ لم تسجل أي تقارير عن تفشي فيروسات مماثلة.

وأشار وحتيتا إلى أن التحولات المناخية لعبت دورا حاسما في وفرة المنتجات الفلاحية من عدمه داخل الأسواق، حيث أثرت بشكل ملحوظ على إنتاج الفلفل والطماطم داخل البيوت البلاستيكية، مسجلا أن انخفاض درجات الحرارة أدى إلى تباطؤ أو انخفاض الإنتاج، ما انعكس على حجم المعروض في السوق.

وفيما يتعلق بالتصدير، أكد الخبير الفلاحي، أن هذا يعتبر من الأسباب المطروحة خاصة وأن المغرب لا يخضع لأي حصص تصديرية (كوطا) على والفلفل والطماطم، خاصة خلال شهر رمضان، مما يسمح بتزويد الأسواق الأوروبية والموريتانية بكميات كبيرة، كما تعد هذه المنتجات، إلى جانب الفاصولياء، من بين أهم الصادرات الفلاحية المغربية التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق الخارجية.

هذا، وتمكنت المملكة المغربية من حجز مقعد لها ضمن كبار مصدري الفلفل للسوق الأوروبي خلال العام الماضي، باحتلالها المركز الثالث، وبلغت حصة المغرب من إجمالي الفلفل المباع في الاتحاد الأوروبي 13.26%، وهو ما يمثل زيادة قدرها 74.52 مليون كيلوغرام مقارنة بعام 2019.

وأورد تقرير لمنصة “Hartoinfo”، أن مبيعات المغرب من الفلفل ارتفعت بنسبة 65.6% مقارنة بمبيعات 2019، فيما زادت مبيعات تركيا رابع أكبر مزود للفلفل إلى دول الاتحاد الأوروبي، بنسبة 46.93٪ من 2019 إلى 2024.

وحافظ المغرب على موقعه كثالث أكبر مصدر للفلفل إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2024، محققا إيرادات بلغت 235.41 مليون يورو، بزيادة ملحوظة قدرها 122.01 مليون يورو مقارنة بعام 2019.

ومن جانبه سجل موقع “فريش بلازا” أن الطلب على الفلفل المغربي شهد هذا الموسم ارتفاعا استثنائيا، وذلك نتيجة صعوبات الإنتاج التي تواجهها أوروبا، وفي المقابل، تراجعت المحاصيل في المغرب مقارنة بالموسم الماضي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وفي هذا الإطار قال أمين أمانات الله، ضمن تصريح للموقع، أن أوروبا وخصوصا إسبانيا عانت هذا العام من مشكلات تتعلق بالصحة النباتية، مما أثر بشدة على الإنتاج، ما جعل العديد من المستوردين الأوروبيين يبدين اهتمامهم بالفلفل المغربي هذا الموسم.

وأضاف المتحدث أن المغرب، خاصة في منطقة سوس ماسة حيث يتركز الإنتاج، تسبب البرد في مشكلات للمزارعين، ومنذ بداية الموسم في نوفمبر، أدت درجات الحرارة المنخفضة إلى انخفاض المحاصيل، حيث تراجعت الكميات بحوالي 30% مقارنة بالموسم السابق، متوقعا تحسن المحاصيل اعتبارا من شهر أبريل وحتى نهاية الموسم في ماي.

ووفقًا للموقع، أدت قوة الطلب الأوروبي، إلى جانب انخفاض الكميات المتاحة في المغرب، إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مسجلة تضاعف الأسعار المتوسطة للفلفل المغربي ثلاث أو حتى أربع مرات هذا الموسم”.

وحسب المصدر ذاته فإن الطلب خلال هذه المرحلة من الموسم يتركز بشكل خاص في ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفرنسا وإسبانيا، وتشمل الأصناف الأكثر طلبًا فلفل كاليفورنيا، والفلفل الأحمر الحلو، وفلفل كابيا، بالإضافة إلى الفلفل الأخضر الطويل العادي ولكن بدرجة أقل.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *