اخبار السودان

ماذا نعرف عن مشروع قانون إدارة ممتلكات الوقف الإسلامي الذي أقرته الهند؟

ماذا نعرف عن مشروع قانون إدارة ممتلكات الوقف الإسلامي الذي أقرته الهند؟

صدر الصورة، Getty Images

  • Author, شيريلان مولان
  • Role, بي بي سي نيوز مومباي

بعد ساعات من النقاش الحاد، أقرّ البرلمان الهندي مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تغيير طريقة إدارة ممتلكات بقيمة مليارات الدولارات تبرع بها المسلمون على مر القرون.

وأقرّ مجلس الشيوخ مشروع قانون الوقف المُعدّل لعام 2024 في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، بعد يوم من إقراره من قبل مجلس النواب وسط انتقادات شديدة من المعارضة.

ويقول زعماء مسلمون وأحزاب معارضة إن مشروع القانون “غير دستوري” وينتهك حقوق الأقلية المسلمة في الهند.

لكن الحكومة تقول إن مشروع القانون يهدف إلى جعل إدارة الأوقاف أي ممتلكات المسلمين أكثر شفافية.

وسيُحال مشروع القانون الآن إلى رئيسة الهند للموافقة عليه قبل أن يصبح قانوناً نافذاً. ومن المتوقع صدور هذه الموافقة قريباً.

تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة

قصص مقترحة

قصص مقترحة نهاية

وصف رئيس الوزراء ناريندرا مودي إقرار مشروع القانون بأنه “لحظة فارقة”.

وفي منشور على موقع إكس قال إن نظام الوقف نظام إدارة الأوقاف أو ممتلكات المسلمين كان “مرادفاً لانعدام الشفافية والمساءلة” لعقود.

وكتب “سيعزز التشريع الذي أقره البرلمان الشفافية ويصون حقوق الناس”.

ومع ذلك، كانت المعارضة شديدة الإدانة لمشروع القانون، وزعمت أنه حيلة أخرى من حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم؛ لتقويض حقوق الأقليات.

وأشار زعيم حزب المؤتمر الهندي ماليكارجون خارجي، إلى أنه بينما صوّت 288 عضواً لصالح مشروع القانون في مجلس النواب، عارضه 232 عضواً آخرين.

وكتب على موقع إكس: “من هذا المنطلق، يُمكننا التخمين بأنه على الرغم من معارضة مختلف الأحزاب، فقد قُدّم هذا القانون تعسفياً”.

وأفاد موقع “LiveLaw” القانوني يوم الجمعة، أن النائب أسد الدين عويسي، رئيس حزب مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند، والمنتقد الشرس لمشروع القانون، قد طعن فيه أمام المحكمة العليا.

عضو البرلمان ورئيس مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند أسد الدين عويسي.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أسد الدين عويسي، عضو البرلمان ورئيس مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند، كان أحد أشد منتقدي مشروع القانون.

ما هي ممتلكات الوقف ولماذا تريد الحكومة تغيير طريقة إدارتها؟

في التراث الإسلامي، الوقف هو تبرع خيري أو ديني يقدمه المسلمون لمصلحة المجتمع. لا يجوز بيع هذه الممتلكات أو استخدامها لأي غرض آخر.

وتُعد هذه الممتلكات مهمة لمسلمي الهند البالغ عددهم 200 مليون نسمة، إذ تُستخدم للمساجد والمدارس الدينية والمقابر ودور الأيتام.

وتخضع هذه الممتلكات لقانون الأوقاف لعام 1995، الذي نص على تشكيل مجالس على مستوى الولاية لإدارتها.

وتضم هذه المجالس مرشحين من حكومة الولاية، ومشرعين مسلمين، وأعضاء في مجلس نقابة المحامين بالولاية، وعلماء دين، ومديري ممتلكات الأوقاف.

وفي أغسطس/ آب الماضي، قدمت حكومة حزب بهاراتيا جاناتا مشروع قانون لتعديل قانون الأوقاف.

وقالت الحكومة إن التغييرات التي يقترحها مشروع القانون ستُحدث إدارة الأوقاف وتُقلل من الثغرات القانونية. لكن القادة المسلمين وأحزاب المعارضة زعموا أن هذه التعديلات ستمنح الحكومة سيطرة أكبر على هذه الممتلكات.

وأُحيل مشروع القانون إلى لجنة للتدقيق. وفي فبراير/شباط، وافقت اللجنة على مشروع القانون مع بعض التعديلات.

ما هي التغييرات الرئيسية في مشروع القانون الجديد التي أثارت جدلاً؟

أولاً، يقترح مشروع القانون الجديد تغييرات على كيفية تحديد ملكية الوقف.

وتاريخياً، كانت العديد من الممتلكات التي جرى التبرع بها من خلال إقرارات شفوية أو جرت العادة على استخدامها باستمرار من قبل المجتمع المسلم، تُشرع كأوقاف.

وبموجب مشروع القانون الجديد، يتعين على مجالس الأوقاف تقديم وثائق سارية المفعول للمطالبة بملكية أي عقار كوقف. وفي حال نشوب نزاعات، لا سيما على الأراضي التي تُعتبر مملوكة للدولة، فإن القرار النهائي يعود للحكومة.

ثانياً، يقترح مشروع القانون السماح بتعيين غير المسلمين في مجالس الأوقاف وهيئاتها.

كما يسمح مشروع القانون بالتدخل القضائي في النزاعات، ليحل محل النظام السابق الذي كانت تُعتبر فيه قرارات هيئات الأوقاف نهائية.

ويقترح مشروع القانون أيضاً نظام تسجيل مركزي، يُلزم بتسجيل جميع عقارات الوقف خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ القانون.

كما يجب تقديم طلبات التسجيل الجديدة لعقارات الوقف إلى مجالس الأوقاف عبر هذا النظام.

ويتضمن مشروع القانون أيضاً أحكاماً تمنح الحكومة دوراً أكبر في مسح عقارات الوقف.

المصدر: صحيفة الراكوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *