مرض الطفولة “الصاروخية” في قطاع غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعدما كسرت حكومة الفاشية اليهودية يوم 18 مارس 2025، اتفاق التهدئة والتبادل، أو ما عرف بمسمى “صفقة الدوحة” الموقعة يوم 19 يناير 2025، انتقلت لشكل جديد في حربها العدوانية على قطاع غزة، وبدأت تتحكم في مسارها بعيدا عن “ضغوط” خارجية أو عسكرية ميدانية، كما كانت ما قبل ذلك.
المظهر المستحدث للحرب العدوانية على قطاع غزة، لم يكلف جيش العدو ما يمكن اعتباره خسائر مكلفة، أو لها بعد تأثيري على المجرى العام، بل لعله أصبح يتصرف وكأنه في “مناورات تدريبية” على سكان لا يملكون من الفعل شيئا، سوى انتظار ما سيكون لهم، موتا أو حياة خالية من مقومها البدائي، وبات يتحكم في مفاصل حركة المسميات العسكرية، واغتال عشرات من كادرها وبعض قيادات سياسية.
المشهد العسكري العام في قطاع غزة، بعد 18 مارس 2025، اختلف جذريا عما سبقه، ولم يعد هناك “قدرة مواجهة عسكرية”، حتى أن الناطقين الملثمين باسم مجموعات الكتائب المتعددة، غابت كليا عن الظهور، لم يعد “خبر عاجل” انتظارا لبيان هذا الناطق أو ذاك، التي نالت “شعبية” في زمن ما، وتلك من المؤشرات ذات الدلالة التي تستحق التفكير بعيدا عن “مكاذب” بعض “المتسيسيين” من مناطق خارج قطاع غزة.
كان ملفتا في ظل “عجز” المواجهة العملية لجيش دولة العدو، قيام مجموعات بإطلاق رشقات صاروخية من داخل قطاع غزة نحو بلدات داخل الكيان، لم تترك أثرا سوى إطلاق صافرات إنذار، مقابل جلبها دمارا وتخريبا وفعل تهجيري جديد لمن هم مهجرين أصلا، لتعود حركة “التيه الداخلي”، مع مشاعر أكثر تعقيدا عما كانت قبل 19 يناير 2025، ما دفع التعامل مع مطلقي تلك الرشقات بشكل لا يماثل ما كان سابقا.
وبعيدا عن “فخ الاتهامات” المتنامية جدا في قطاع غزة، بكل مسمياتها، فالمسؤولية تفرض العمل بكل السبل لوقف تلك الأفعال الصبيانية” المسماة “رشقة صواريخ”، فكل ما بها ضرر إنساني أولا ووطني ثانيا، ولا تقدم خدمة واحدة يمكن لها أن تبرر سلوكها، بل أنها تتعاكس بكل تفاصيلها مع المصلحة العامة، وتقدم خدمة مجانية لعدو بات يخوض حربه لهدف تدميري تهجيري، ما يؤكد أنه ينتظر “رشقة تائهة” ليراها “خطرا محدقا”، وهي ليست سوى صوت “هوائي فارغ”.
محاولة فرقة ما، أو طرف ما، أو جهة ما، أن تذهب للتغطية على فشلها وما سببته نكبة ودمارا، وهروبا عبر “رشقات صواريخ”، خاصة مع تنامي الغضب الشعبي الصريح جدا على تحالف حماس الحاكم، لن يكون منقذا لها، بل خلافه سيكون عامل تراكم الفعل الغاضب وتسريع وتيره، وكاسرا لكل “حواجز الرهبة والخوف” التي سادت منذ الانقلاب الحزيراني الأسود 2007.
مواجهة “الطفولة الصاروخية” في قطاع غزة، وكذا في لبنان راهنا، فعل وطني كامل الأركان، وكل ما يقف صامتا أو مؤيدا، هو موضوعيا شريك في تسريع وتيرة المخطط التهجيري لتنفيذ خطة ترامب في قطاع غزة، بعيدا عمل ضجيج اللغة، التي باتت رطنا غير مفهوم شعبيا.
بديلا للطفولة الصاروخية يجب الذهاب لبحث آلية عمل لمواجهة الحرب الاقتلاعية التي بدأتها دولة الفاشية اليهودية على الشعب الفلسطيني، مشروعا وهوية وكيان، عبر نفق مؤامرة 7 أكتوبر 2023، لن تقف حدودها عند ارض دولة فلسطين وفقا للقرارات الشرعية الدولية، بل تتطلع إلى فرض حضورها بأشكال متعددة على محيطها، تكون هي صاحبة القرار الأمني العام.
التفكير بطريقة غير نمطية باتت واجبة، بل وضرورة تقترب من المطلقة، في ظل لا إمكانية منظورة، من حدوث تغيير جوهري في آلية القدرة العسكرية، مع العدو الاحلالي، في قطاع غزة أو بروز مؤشرات له في الضفة الغربية والقدس، واستحالته “إقليميا”، دون الاهتمام كثيرا بـ صواريخ الحوثي” المتربط بحسابات تفاوض بلاد فارس مع أمريكا، علما بأن أكثر المتضررين منها الشقيقة مصر وليس دولة الكيان الاحلالي.
ملاحظة: محاولة الحمساويين مواجهة “غضب الغزازوة العام” رفضا لاستمرار الموت، بتهم شاطي باطي تكشف رعبهم مش قوتهم..تتخبى وراء تعبير “الجاسوسية”..وهاي قصتها كتير معقدة وما بتخدمهمش تحديدا..لانها قصة لو انفتحت بتصل لأعماق بحر البحور..فهدي حالك يا حموس..
تنويه خاص: لما تلاقي دولة عربية تتقدم ضد دولة عربية بشكوى للعدل الدولية بتهم انها ارتكبت جرائم حرب ضدها..قولوا وبدون تفكير دخلنا عصر “أم الغرايب”..حالة مالهاش زي خالص..يا ناس لو بينكم شو ما كان ليش تشوشوا على فلسطين..بدل ما تدعموا جنوب أفريقيا بتكسروا همتها..وقال عرب عرب..بعر يبعركم يا معربين..
لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص