أمد/ تل أبيب: قدّم رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب عفو رسميًا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، بعد نحو أسبوعين ونصف من الرسالة التي كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وجهها إليه. وأفاد مكتب الرئيس بأن الطلب، الذي نُقل عبر محامي نتنياهو عميت حداد، أُحيل إلى القسم القانوني في مقر الرئاسة.
ويتألف طلب العفو من 14 صفحة إضافةً إلى ملاحق، من بينها لائحة الاتهام. وأوضح مكتب هرتسوغ أن الطلب حُوِّل وفق الإجراءات المتّبعة إلى إدارة العفو في وزارة العدل، التي ستجمع بدورها الآراء القانونية اللازمة من الجهات المختصة، قبل رفعها إلى المستشارة القانونية لمكتب الرئيس وفريقها لإعداد رأي إضافي.
وأشار المكتب إلى أن “هذا طلب عفو استثنائي وله تداعيات جسيمة”، مؤكداً أنّ الرئيس سينظر فيه “بمسؤولية وجدية” بعد استلام جميع الآراء المهنية.
ويشمل الطلب وثيقتين: رسالة مفصلة موقعة من محاميه، ورسالة موقعة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ونظرا لأهمية هذا الطلب الاستثنائي وتبعاته تنشر هذه الوثائق أمام الجمهور.
رسالة ترامب
ومطلع نوفمبر كان هرتسوغ قد تلقى رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا فيها إلى النظر في منح العفو لنتنياهو.
وجاء في رسالة ترامب أن “العفو عن نتنياهو سيكون خطوة مهمة لتوحيد إسرائيل بعد سنوات صعبة”.
وأكد ترامب في الرسالة أن نتنياهو “دافع بثبات عن إسرائيل في مواجهة خصوم أقوياء، وأن القضية المرفوعة ضده سياسية وغير مبررة”.
وتابع الرئيس الأميركي في الرسالة قائلا: “الآن بعد السيطرة على حماس وتحقيق إنجازات غير مسبوقة، حان الوقت لإنهاء هذه الحرب القانونية وإعطاء فرصة للعفو عن نتنياهو”.
وكان ترامب قد دعا الرئيس الإسرائيلي إلى العفو عن نتنياهو في خطابه أمام الكنيست الشهر الماضي، يوم إطلاق سراح الرهائن العشرين أحياء.
وردا على رسالة ترامب قال الرئيس الإسرائيلي إن “من يريد أن يحظى بالعفو عليه ان يتقدم بطلب رسمي كما هو متبع في إسرائيل”.
نتنياهو يبرر
وفي رسالة عبر الفيديو قال نتنياهو، “التحقيقات ضدي بدأت من منذ اكثر من 10 سنوات و إجراءات المحاكمة تتواصل منذ 6 سنوات و من المتوقع ان تستمر سنوات طويله كلما ظهرت في المحكمة شهادات وأدلة مبرّئة تُسقط تمامًا الادعاءات الزائفة ضدي، وكلما اتضح أن بنية الأدلة التي وُجهت ضدي جرى صياغتها من خلال ارتكاب مخالفات خطيرة كان وسيبقى مصلحتي الشخصية أن أواصل العملية حتى نهايتها، حتى تبرئتي الكاملة من جميع الاتهامات”.
وأضاف، “لكن الواقع الأمني والسياسي، والمصلحة الوطنية تفرض خلاف ذلك. تقف دولة إسرائيل أمام تحديات هائلة وبجانبها فرص عظيمة. ولصدّ التهديدات ولاغتنام الفرص، هناك حاجة إلى وحدة وطنية. استمرار المحاكمة يمزقنا من الداخل، يثير خلافات عميقة، ويُعمّق الانقسامات. أنا متأكد، مثل كثيرين آخرين في الشعب، أن إنهاء المحاكمة فوراً سيساهم كثيرًا في خفض التوترات وتعزيز المصالحة الواسعة التي تحتاجها دولتنا بشدة. لقد ترددت كثيرًا في هذا الأمر، ولكن ما حدث في الآونة الأخيرة رجّح الكفة. بسبب قرار نابع من تشكيلة القضاة التي تنظر في القضية، طُلب مني أن أدلي بشهادتي ثلاث مرات في الأسبوع. ثلاث مرات في الأسبوع. هذا مطلب مستحيل لا يُفرض على أي مواطن آخر في إسرائيل.”
وأكمل، “كذلك، أخذت بعين الاعتبار النداءات المتكررة من الرئيس ترامب إلى رئيس الدولة. فقد دعا الرئيس ترامب إلى إنهاء المحاكمة فورًا لكي يستطيع، مع رئيس الحكومة، دفع المصالح الحيوية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ضمن نافذة زمنية قد لا تتكرر. أيها المواطنون الأعزاء في إسرائيل، مرة تلو الأخرى تم انتخابي ديمقراطيًا وحظيت بثقتكم للاستمرار في منصب رئيس حكومة إسرائيل، أولاً وقبل كل شيء من أجل تحقيق هذه الأهداف التاريخية. لهذه الأسباب، قدّم محاموّ اليوم طلب عفو إلى رئيس الدولة. وأتوقع أن يدعم كل من يضع مصلحة الدولة نصب عينيه هذه الخطوة.”
طلب العفو ملف بي دي أف
מסר חשוב ממני אליכם >> pic.twitter.com/EwUc8361DJ
— Benjamin Netanyahu בנימין נתניהו (@netanyahu) November 30, 2025
