قوات الاحتلال تواصل غزوتها العسكرية في الضفة..تعدم شاب وتجبر آلاف على النزوح

أمد/ الضفة: توصل قوات الاحتلال عملياته العسكرية في الضفة الغربية، ففي قلقيلية أعدمت أسرا محررا، وتستمر في غزوتها على جنين ومخميها لليوم الـ 64 وطولكرم ومخيميها لليوم الـ 58، فيما تشن حملة اعتقالات وتجبر آلاف على النزوح.
قلقيلية
استُشهد شاب فلسطيني، فجر يوم الثلاثاء، بعد إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي على محل تجاري بمدينة قلقيلية.
وأكدت مصادر محلية لوكالة “وفا”، استشهاد الشاب برصاص الاحتلال في قلقيلية، قبل أن يتم احتجاز جثمانه، فيما أفادت مصادر أمنية بإصابة فلسطينيين آخرين.
وكانت وحدات خاصة تابعة للاحتلال تبعتها تعزيزات عسكرية، قد اقتحمت المدينة من مدخليها الشرقي والشمالي، وداهمت حي “النقار”، وحاصرت محلًا تجاريًا بالمنطقة الغربية، كان فيه الشهيد، وطالبته عبر مكبرات الصوت بتسليم نفسه.
وأطلق الاحتلال العيارات النارية بكثافة تجاه المحل المحاصر، ثم تبعها إطلاق قذائف “أنيرجا”، إلى أن استشهد الشاب وتم احتجاز جثمانه.
و الشهيد هو أسير محرر تم الإفراج عنه نهاية العام المنصرم بعد قضائه 22 شهرًا في الأسر.
جنين
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ64 على التوالي، وسط عمليات تجريف، وإحراق منازل، وهدم محلات تجارية، وشن حملة اعتقالات واسعة.
وهدمت قوات الاحتلال يوم الإثنين عدداً من المخازن التجارية عند مدخل قرية المنصورة على الطريق الواصل بين نابلس وجنين، بحجة عدم الترخيص.
كما هدمت تلك القوات ثلاثة محلات تجارية في بلدة برطعة شمال غرب جنين، ما يعني حرمان 20 عائلة من مصدر دخلها، بحسب رئيس بلدية برطعة غسان فقها.
واقتحمت قوات الاحتلال، مساء أمس الاثنين، بلدة سيلة الحارثية، وأطلقت الرصاص الحي، ونشرت فرق المشاة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وبلغت حصيلة الاعتقالات في جنين ومخيمها منذ بدء العدوان قرابة 230 مواطنا.
هذا ويدفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف، وتوسيع الشوارع، وشق طرق جديدة في المخيم.
كما يستمر الاحتلال في إطلاق الرصاص الحي في محيط مخيم جنين بشكل متوالٍ، وسط تحركات فرق المشاة داخل المخيم وفي أحيائه، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة في سماء المدينة والمخيم.
وقد وصل عدد النازحين من المخيم إلى 21 ألفا، موزعين بين مدينة جنين، وبعض قرى المحافظة.
وقالت بلدية جنين، إن الاحتلال أخطر بهدم قرابة 66 بناية، ما يعني 300 منزل داخل مخيم جنين، وفي عدة حارات، منها: الألوب والحواشين والسمران، ويمنع المواطنين من الدخول إليه، للوصول إلى منازلهم وإخراج حاجاتهم منها.
وبحسب بلدية جنين، فإن الاحتلال جرف 100% من شوارع المخيم وقرابة 80% من شوارع المدينة، فيما تم تهجير سكان 3200 منزل من المخيم.
وأسفر عدوان الاحتلال على مدينة ومخيم جنين المستمر منذ 64 يوماً عن 34 شهيداً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، والمداهمات للمنازل والقرى والبلدات في المحافظة.
طولكرم
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ58 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ45، وسط تصعيد عسكري متواصل، وتعزيزات مكثفة، وعمليات تهجير قسري بحق السكان.
وقالت وكالة وفا، إن قوات الاحتلال دفعت بعد منتصف الليل، بتعزيزات عسكرية من الآليات إلى مدينة طولكرم ومخيميها، ونشرت فرق المشاة في حارات المخيمين ومحيطهما، وداخل المنازل التي تستولي عليها، وسط حصار مشدد تفرضه عليهما.
وفي تطور لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة مدرعتين عسكريتين من نوع “إيتان” فجر اليوم، بلدة عتيل شمال طولكرم، حيث جابتا شوارعها قبل أن تتجها نحو مدينة طولكرم، مرورا بضاحية شويكة، وصولا إلى شارع نابلس المحاذي لمخيم نور شمس، بعدها تحركتا نحو بلدتي عنبتا وكفر اللبد، حيث قامتا بجولات استفزازية في الشوارع والأحياء، وأعاقتا حركة المركبات، قبل أن تنسحبا باتجاه قرية شوفة.
وفي إطار العدوان المتواصل، أجبرت قوات الاحتلال سكان عمارة الغصون في منطقة دائرة السير بالحي الشمالي، المحاذية لشارع نابلس، على إخلاء منازلهم تحت التهديد، في الوقت الذي تواصل الاستيلاء على ما يقارب 10 عمارات سكنية في المنطقة، تضم عشرات الشقق السكنية، التي أُجبر سكانها على إخلائها قسرا، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب تحويل المكان إلى منطقة عسكرية مغلقة.
وكثفت قوات الاحتلال وجودها العسكري في شارع نابلس الذي أغلقت أجزاءً منه بالسواتر الترابية، وسط إجراءات تحد من حركة المركبات، من خلال إيقافها وتفتيشها واحتجاز ركابها لوقت طويل بعد التدقيق في هوياتهم.
وفي سياق سياسة التهجير القسري، واصلت قوات الاحتلال إجبار سكان حارة الربايعة في مخيم طولكرم على إخلاء منازلهم بالتهديد، ضمن موجة النزوح المتصاعدة التي تشهدها الأحياء الواقعة على أطراف المخيم، في ظل عمليات عسكرية مستمرة تضيّق الخناق على الأهالي، وتحديدا حارات الحدايدة والمطار والربايعة وقاقون ومربعة حنون،
كما نشرت آلياتها في محيط مخيم نور شمس وفي حارة المنشية، وسط حصار مطبق يعيشه المخيم مترافق مع استيلاء قوات الاحتلال على عشرات المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها.
وأسفر التصعيد المستمر لقوات الاحتلال في مدينة طولكرم ومخيميها، عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة.
كما ألحق العدوان دمارا شاملا طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والإحراق والتخريب والنهب والاستيلاء، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
الدهيشة
اقتحمت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء، مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وتمركزت في أحياء الضاحية، ومحيط مؤسسة إبداع، وسيرت دوريات راجلة، أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يبلغ عن دهم للمنازل أو اعتقالات وإصابات