اخر الاخبار

قراءه ما بين طوفان الاقصى وام المعارك …

أمد/ مع فارق الزمان والمكان الا ان الهدف واحد والعدو واحد والارض واحده …

ام المعارك التي بدات بقادسية الثانيه وانها استبقت العدوان بالهجوم والتامر بالثأر والتخاذل بالمواجهه وبقرار شجاع من قائد شجاع لا يحمل قلبا ضعيفا ولا يد مرتجفه وله من اسمه نصيب ..

قد لا يتفق مع قراره مقريون وكثيرون ممن احاطوا به ومن مؤيديه وانصاره لكن لم يجرؤ احد في وقتها ان يصرح بذلك ..

كان دخول الكويت قرار فردي حمله صدام على عاتقيه وهو يعلم ان له تبعات لا تحملها جبال لكنها المجابهه وعظم المواجهه والرؤيه 

كان يعلم بان المواجهه مع امريكا واعتقد ان هناك بعض الاحرار سيقفون معه وقد تتحسن شروط التفاوض بعض الشيء وتبخر الاحرار واول من نقض عهده كان الاتحاد السوفيتي الذي كان في طور التفكك والاندثار والعرب الذين نادوا امريكا لتحميهم وتعهدوا بدفع ثمن الحرب والحمايه الى يوم القيامه ولم يتراجع صدام ولم يقبل بالعروض ولم يهادن ولم يتراجع بالمقابل العدو لانه يعلم ان هذه معركه كبرى والخاسر فيها سيدفع مستقبل المنطقة الى صعيد اخر وان اسرائيل هي الواجهه وان كان تم لجمها لعدم المشاركه المباشره حتى لا تخلق سببا لانفضاض بعض من يعتريهم الخجل ..

وهكذا خسر العراق وصدام الحرب واحتلت امريكا العراق في مثل هذه الايام من شهر نيسان ٢٠٠٣ وسقطت بغداد وسقط نظام البعث في العراق وتهاوت راياته وتم تصفية واعتقال قياداته حتى وصلت الى اعتقال صدام حسين ومن ثم اعدامه في صبيحة عيد الاضحى وليله راس السنه الميلاديه وما زال العراق والمنطقه يدفعان ثمن ام المعارك الى اليوم وخرج العراق من الاطار العربي ومن مركز الثقل وصنع القرار الى الهامش والتبعيه الفارسيه حتى في العيد لا يستطيع ان يقرر قراره بعيدا عن طهران .. 

طوفان الاقصى في صبيحة السابع من اوكتوبر ٢٠٢٣ فجرت كتائب المقاومه في غزه اول واكبر هجوم على مستوطنات غلاف غزه واول اقتحام منذ العام ٤٨ لمناطق تحت الاحتلال وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ومرغت انفه في التراب وعادت بمئات من الاسرى والغنائم في معركه سميت بطوفان الاقصى ردا على اعتداءات الصهاينه على المقدسات والمسجد الاقصى واستباقا لعدوان يتم التحضير له على غزه واعادة رسم قضيه فلسطين في العالم بعد ان غابت وتراجعت واصبحت قضيه ثانويه تقوم على نزاع بين الجيران على قطعة ارض هنا او هناك ..

جاء الطوفان بقرار شجاع حمله قائد لا قلب له ولا ترتجف يداه واعد له عدته واذهل العالم بنتائج ذلك الطوفان في يومه الاول …

وهكذا دخلنا في اليوم التالي  الى مرحله جديده من المواجهه بعد ان كانت اسرائيل دوله احتلال ومعتديه اصبحت في موقع الدفاع عن النفس وايدها العالم كبيره وصغيره في حقها في الدفاع عن النفس وجاؤوها بالمد والمدد زرافات ووحدانا وشنت افظع هجوم وحشي على قطاع غزه لم يشهد له العالم مثيلا في اجرامه ونتائجه واستمر الى يومنا هذا ..

تخلى عن غزه الاهل والولد والاخ والصديق والمسلم والكافر والعرب والعجم وواجهت وحيده عاريه محاصره منبوذه الا من بعض منظمات حقوق الانسان والكلاب. .خاضت غزه المواجهه برباطة جاش وعزيمه لا تلين والحقت بالعدو المرتجف شر هزيمه وخسائر لم يعهدها ومنعته من تحقيق اهدافه التي اعلنها …

وفرضت عليه شروط المنتصر حتى الصفقه الاخيره التي جاءت بعد ١٥ شهرا من المواجهه والتي حملت في طياتها خدعه ومؤامره وبانت نتائجها في هذه الايام الثقال على غزه التي لم تشهد لها مثيلا 

حققت اسرائيل النتائج التي تحلم ببعضها وما زالت تضغط لتحقيق الباقي على شعب غزه ومنعت المقاومه من الوصول اليها وحطمت كل الجدر الاستناديه التي كانت تستند اليها المقاومه سواءا في الضفه او في لبنان او في ايران وبقي اليمن وحيدا يعلن انه مع غزه حتى الموت ..

بدا طوفان الاقصى يتراجع وبدت اثاره تنعكس على غزه واهلها بكل قوه بعد ان استطاعت إسرائيل الوصول الى معظم قيادات الصف الاول والثاني والثالث ورغم صمود المقاومه الا انها في ظل الحصار الخانق والاثار السلييه على الحاضنة الاجتماعيه وتخاذل الاخوه الاعداء والوسطاء ودخول ترامب على الخط وغياب الدعم والتلاعب بالجبهه الداخليه واشعال الفتن وتمكن نتنياهو من جبهته الداخليه وضعف المعارضه لديه والتحاق السلطه وادواتها بمعسكره  في الضفه وفي الاعلام وعلى الارض في غزه …وصل الطوفان الى الجدار وستنعكس اثاره على وجه الشرق الاوسط الجديد الذي تضرب به اسراىيل على وجهه وفي قفاه بالايدي والارض وقد اسقطت استقلال الجميع ولم تعد لدوله او رئيس او حاكم هيبه او حدود او مكانه ولا تحترم اتفاقا ولا عهدا ولا وعدا وتنشر خرائط جديده ومشاريع وتعلن عن ضم وتهجير ولا تسمع الا الجعير …

قد تكون نهاية الطوفان الماديه اقتربت لكن مفاعيله وما احدثه لم ولم تنتهي سلبا  او ايجابا الى أمد بعيد …وما احدثته ام المعارك سيحدثه الطوفان وهكذا نحن امه المهالك والتخاذل وكلما جاءت امه لعنت اختها وكلما ظهر بين صفوفنا صلاح الدين حاربناه وطعناه في الخاصره وناصرنا عليه اعداء الله والدين…خطة تدمير العراق واحتلاله  كانت معده قبل سنوات من ام المعارك وتدمير المقاومه في غزه لم يغب يوما واحدا عن تفكير العدو ومخططاته وسواء حدث الطوفان او لم يحدث كان هذا سيحدث في غزه وها هي السنتهم تفضحهم …

.

 وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون 

…..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *