قاضية أميركية ترفض احتجاز طالبة كورية جنوبية عارضت “حرب غزة”

أمد/ واشنطن: رفضت قاضية أميركية يوم الثلاثاء، احتجاز مسؤولي الهجرة لطالبة من كوريا الجنوبية تدرس بـ”جامعة كولومبيا”، ولديها إقامة قانونية دائمة في الولايات المتحدة، وذلك بعد مشاركتها في احتجاجات معارضة للحرب الإسرائيلية على غزة. وفقا لرويترز.
وتعيش يونسيو تشونج (21 عاماً) في الولايات المتحدة منذ أن كانت في السابعة من عمرها، ولكن تم إبلاغ فريقها القانوني هذا الشهر بإلغاء وضع الإقامة الدائمة القانونية الخاص بها، وذلك حسبما ورد في سجلات المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
ورفعت تشونج دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين، لمنع ترحيلها.
وتعهّد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب الذين احتجوا ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واتهمهم بـ”دعم حركة حماس” و”معاداة السامية”.
ويقول المتظاهرون، وبعضهم من جماعات يهودية، إن الإدارة تخلط بين انتقادهم لإسرائيل ودعمهم لحقوق الفلسطينيين من جهة، وبين معاداة السامية ودعم “حماس” من جهة أخرى. وندد المدافعون عن حقوق الإنسان بإجراءات الحكومة.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن تشونج “انخرطت في سلوك مثير للقلق”، بما في ذلك عندما ألقت الشرطة القبض عليها في وقت سابق خلال احتجاج في “كلية بارنارد”.
ولم تُعتقل تشونج بعد، ولكن مسؤولين من الهجرة زاروا مسكنها عدة مرات بحثاً عنها.
وأظهرت سجلات المحكمة أن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ناعومي ريس باكوالد أصدرت يوم الثلاثاء، أمراً تقييدياً مؤقتاً ضد الحكومة يمنع احتجاز تشونج.
وجاء في الدعوى التي رفعتها تشونج أن الإجراءات المتخذة ضدها “تشكل جزءاً من نمط أوسع من جهود الحكومة يستهدف الأصوات المؤيدة للفلسطينيين، والتي تنتقد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة”.
ومحمود خليل، الذي شارك في احتجاجات “جامعة كولومبيا” واعتُقل هذا الشهر ويطعن على احتجازه، هو أيضاً مقيم دائم بشكل قانوني في البلاد. واتهمه ترامب، دون تقديم أدلة، بـ”دعم حماس”، وهو ما ينفيه خليل.
كما اعتقلت السلطات بدر خان سوري، وهو طالب هندي يدرس في “جامعة جورج تاون”، الأسبوع الماضي. وحظرت قاضية اتحادية ترحيله.
وطلب مسؤولون أميركيون، الجمعة، من طالب بـ”جامعة كورنيل” يدعى مومودو تال تسليم نفسه، حسبما قال محاموه، مشيرين إلى إلغاء تأشيرته.
دعوى تتهم
رُفعت دعوى قضائية، الإثنين، على منظمي ومؤيدي الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا أمام محكمة مانهاتن الاتحادية تتهمهم بنهم “ذراع دعائية” و”شركة علاقات عامة داخلية” لحركة حماس في مدينة نيويورك، وفي الحرم الجامعي.
وتقدم بالدعوى 9 أمريكيين وإسرائيليين متضررين من هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ومن بين مقدمي الدعوى أقارب قتلى أو رهائن، ومنتسبين اثنين إلى جامعة كولومبيا أبلغا عن تعرضهما لسوء المعاملة هناك.
ويتهم أصحاب الدعوي منظمي ومؤيدي الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بتنسيق جهودهم منذ 2023 مع حماس لدعم هجماتها. وتصنف الولايات المتحدة حركة حماس جماعة إرهابية.
ومن بين المتهمين محمود خليل، الذي ساعد في قيادة الاحتجاجات في كولومبيا وكان مفاوضاً بين إدارة الجامعة وتحالف المجموعة الطلابية، والمتهم بين آخرين بالضلوع في حملة ضغط لسحب استثمارات جامعة كولومبيا من إسرائيل، إلى جانب “جماعة متحدون طوال حياتنا” من أجل فلسطين، و”طلاب كولومبيا من أجل العدالة في فلسطين”، و”صوت كولومبيا بارنارد اليهودي من أجل السلام”، وبعض قيادات هذه الجماعات.
وجاء في الشكوى “من غير الجائز قانوناً لحماس أن تستعين مباشرة بشركة علاقات عامة في الولايات المتحدة أو أن تستأجر منفذين لفرض إرادتها على المدن الأمريكية”.
واتهم المدعون بعض المتهمين “بناء على معلومات واعتقاد” بأنهم كان لديهم علم مسبق بهجوم حماس.
واستشهدوا بتوقيت ومضمون تصريحات أدلوا بها قبل الهجوم بفترة وجيزة، وأثناءه وبعده، تضمنت تدوينة لجماعة “طلاب كولومبيا من أجل العدالة في فلسطين” على إنستغرام قبل 3 دقائق من الهجوم جاء فيها “عائدون”!.
لم يرد بعد متهمون أو محامون يمثلونهم في الدعوى القضائية على طلبات التعليق.
“A lawsuit filed Monday in the Southern District of New York alleges a coordinated campaign of support between several American nonprofit groups and organizations and prominent antiIsrael activists, and Hamas, a designated Foreign Terrorist Organization.
Defendants named in the… pic.twitter.com/MKltfxty9s
— The Free Press (@TheFP) March 24, 2025