نقابات تلجأ إلى “إعلان العصيان” ضد مشروع الشركات الجهوية للماء والكهرباء

مع دخول قانون إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، لتدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة، حيز التنفيذ، تستعد النقابات للتصعيد بممانعة القانون والعصيان ضده.
يأتي هذا القانون للقطع مع عهد التدبير المفوض الذي شهده القطاع لعقود طويلة، كانت الشركات الفرنسية من أبرز المستفيدين منه، غير أن تمريره واجه رفضا من قبل نقابات المستخدمين التي خاضت وقفات احتجاجية فور تداوله في البرلمان.
في هذا الصدد، قال عبد العزيز العشير، النائب الأول للكاتب العام للجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن “المشروع سيلقى ممانعة قوية ومقاومة شديدة من قبل المستخدمين، وذلك عبر كل الوسائل الممكنة”.
وأضاف العشير، في تصريح لهسبريس، أن “وزارة الداخلية عرضت علينا قبل صدور القانون في الرسمية التوقيع على اتفاقية إطار للتوافق حول بعض حقوق المستخدمين، وذلك دون إدراج أي توضيحات أو برمجة أي لقاءات مستقبلية من أجل التفاوض والحوار”.
وأورد النائب الأول للكاتب العام للجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن “القانون يهدد حقوق المستخدمين بشكل كبير، ويعرض المواطنين إلى خطر ارتفاع تسعيرات الماء والكهرباء”، موضحا أن “تكلفة تحلية المياه البحرية التي سيتم اعتمادها في تزويد المغاربة بالماء، ستكون مكلفة، وتعويض هذه الكلفة سيكون من جيوب المواطنين”.
وحول أشكال هذا العصيان ضد القانون سالف الذكر، بيّن المتحدث أن “كل الوسائل القانونية المتاحة لدى المستخدمين سيتم تفعيلها ضد هذا القانون المجحف، حتى يتم ضمان حقوقهم المكتسبة”.
من جانبه، أكد عبد الكريم عبو، الكاتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن “جميع نقابات القطاع ستبقى صامدة، ومقاومة ضد تنفيذ هذا القانون”.
وأورد عبو، في حديث لهسبريس، أن “النقابات لم تستسلم بعد، على الرغم من دخول القانون حيز التنفيذ وصدوره ب الرسمية”، مطالبا في الوقت عينه بـ”توضيحات من قبل الوزارة حول هذا المشروع، الذي تم تمريره بدون أي تبريرات”.
وشدد على أن ” لاتفاقية الإطار التي قدمتها الوزارة مرفوضة تماما، لأنها تسير في النهج نفسه، ولا تقدم أي توضيحات حول مصير المستخدمين المتضررين”.
خيار التصعيد والممانعة، أكده أيضا محمد المزوكي، الكاتب العام للكونفدرالية العامة للشغل، إذ قال: “سنواصل صد هذا القانون مع التنسيق مع باقي النقابات، ولن نقبل تمريره، لأنه مرفوض جملة وتفصيلا”.
وصرح المزوكي لهسبريس بأن “القانون يهدد جيوب المواطنين، من خلال الارتفاع المرتقب في تسعيرة الكهرباء والماء”، مشددا على أن “جميع الاحتمالات ممكنة فيما يخص أشكال التصعيد المرتقب”.
وبحسب المتحدث عينه، فإن “هذا القانون لم يخضع للتفاوض، ولا لأي استشارة تذكر، وتم تمريره بدون أي توضيحات، ما يدفعنا إلى رفضه تماما”.
المصدر: هسبريس