اخر الاخبار

عنوان مجهول !!!! أمد للإعلام

أمد/ على مشارف حزيران ، رَكبت سيارة أَعطبتها الأحداث الجسام ، لا تستطيع السير إلى الأمام ، ماذا أفعل يا الله ؟؟

لا أريد النزول ، حقيقةً لا أملك غيرها ، وصدقاً لا قدرة لى وتبديلها ، ولكن ….. وددتُ تغيير بعض المهام المناطة بها ، الرجوع للخلف والعودة عبر الزمن نحو الماضي ، وإن كان الطريق وعراً ، على جانبيه حُفَر كثيرة ، و ردم أَكثر ، في أوسطه تراكمات كبيرة ، وفي أَخره رُكام ، فاق كل الأوزان ، أَنظرُ من نافذة الوئام ، كبروجُكتر يعرض صور للأنام ، متسلسلة فقط بضغطة إبهام ……

واختصرت ما يقارب المؤبد ، المنتهي الصلاحية دون أَكفان ، واجتزت حدود الوصل والفصل ، وصولاً إلى نقطةٍ بجوار محيط زاوية في مثلث متوازى الأضلاع ، مستقر دون إقلاع ، يقع على حافة مرج ، حفيف أشجاره ، لحن الحياة دون إيقاع ، فهل آن الأوان للمغادر لِيُغادر ، يرحل بعيداً ويسافر !!!!!

رحلة طويلة أَمُر على كل عامٍ مضى مرور الكرام …. اتجول مابين فصولهِ وأشهره ، ولكل منها ذكريات وحنين وآلاااام …..

ولكن …هل سأجد العنوان ؟؟ ، عنوان الذات ، المصير ، بما أوتى من فرحٍ ، حُزنٍ ، قهر و أشجان ، إلا الندم لا وقت ولا متسع له في حياتي ولا مكان ……

وتستمر عملية البحث ما بين نعم ولا ولربما ، أُدقق ملياً في يا ليت ولعل وعسى ….

أقف على أعتاب المعادلة الصعبة و أسئلة الإستفهام ..

وأخيراً أجابني القدر ، وقد ظل السؤال عالقاً دون اجابة عشرون عام …..

ربما العنوان كان في صورة تذكارية ، تجمع صنوف من البشرية ، شاهد علي تاريخ ما ولحظة مصيرية ، دقائق التفكير فيما كان وما سيكون ، ورمت أحمالها على رب الكون ،

أو على أطراف أوراق منسية ، أرشيف على رفٍ في المكتبة العُمْرِية ، مُداولات ، محاكمات ، لا عدل فيها ولا شرعية ……

أتوقع أن العنوان كان فى كومَةِ رمال ومصطبة خزفية تدور حولها الأيام البهية ، تبحث عن شئ ما ، عن جسدٍ كان الأحن ، لملم ذاتي وصار لها بيت وسكن ، رسم الأمال وأضحى لها طبيباً ومَتْن ، طَببَ وطَبطَب وقت المِحَن ، وعجبي وعجب لذاك وذاك وأَصل المِهن …

يُخَيل لي بأن العنوان كان فى دفتر الذكريات ، بين سطوره كَم من أرقام ، صور ، أََسماء وحكايات ، وصف مشاعر ، أحاسيس مرهفة ، وما أجمل نبوغ المراهقات ……

على ما يبدو كان في كتب السياسة ، قراءة التاريخ وتحليل قرارات الساسة ، كمن يبحث عن جواهر الفكرِ ما بين حفنة رمل والماسه ……

وتصمت الروح….. الرحلة قد انتهت ، دون الوصول الى العنوان المطلوب ، فقد كان معلوم تاه مع السنين وبات مجهول مسلوب ، عدت وسيارتي إلى الحاضر ، استمع الى نبضِ ، بنات أفكاري وعقلِ ، ومسيرة جبر الخواطر …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *