أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يناير 2025، وهو يمارس أكبر عملية تضليل سياسي في المنطقة العربية، رغم أنه شريك كامل فيما تقوم به دولة الاحتلال ضد فلسطين، وسوريا ولبنان وغيرها، ويدها الطولى نحو بلاد الفرس، يعمل أن يبدو كـ “وسيط” من أجل التوصل إلى “حلول ما”، صفقات ما، دون أي اكتراث لما تقدمه أمريكا لحكومة نتنياهو.

ترامب، الذي تفاخر بأنه وصل إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وتمكن من فرضه رؤيته على مجلس الأمن بقرار 2803، لم يتم تنفيذ ما به سوى ما يتعلق بدولة الكيان ومصلحتها، بما فيها وقف الموت والإبادة، التي أدت إلى عزلة دولية غير مسبوقة لحكومة نتنياهو، وهو ما اعترف به علانية، بأن حرب غزة أدت إلى تدهور مكانة إسرائيل وباتت مكروهة عالميا، إلى جانب استرجاع غالبية الرهائن أمواتا وأحياء، ولم يبق سوى جثتين أحدها لعامل تايلندي، خطفه من حيث المبدأ سذاجة، دون ذلك لا زال أهل قطاع غزة ينتظرون فتح معبر، وحياة تشبه الحياة، دون الذهاب لكل ما لهم حقوقا وإعمارا وأمنا شخصيا قبل أن يون عاما.

وفي لبنان، تحولت أمريكا إلى شريك علني في دعم العدوانية الإسرائيلية، من توم باراك إلى السفير الجديد ميشال عيسى، بعدما أعلم بان إسرائيل لها الحق في العمل وفق ما تراه، ولا تنظر موافقة، ما يؤكد أنها لديها موافقات مسبقة للقيام بكل ما تراه ضد لبنان، تحت ستار سلاح حزب الله، على الطريقة الحمساوية، دون أي اكتراث لموقف الدولة أو الموقف العالمي، خاصة الأوروبي المتعاطف مع لبنان.

وخلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، أعلن ترامب بانه سيقدم مبادرة حول حرب السودان، رغم أنه وعبر دولة الاحتلال يقف داعما بقوة لأحد طرفيها “حميدتي”، والذي أدينت قواته بارتكاب جرائم حرب وعمليات اغتصاب في منطقة الفاشر وفقا للجنائية الدولية، والعفو الدولية.

وفي العراق، واصل مبعوث ترامب ذات الرسالة الموحدة، التدخل العلني والصريح في رسم مشهد العراق، دون أي اعتبار لسياسية الدولة أو استقلالها، فأكد مارك سافايا، أن البلاد “تقف أمام مفترق طرق حاسم”.

وقال سافايا ذو الأصول العراقية في منشور على حسابه في “إكس” مساء يوم السبت 29 نوفمبر، إن العالم ينظر اليوم إلى العراق باعتباره دولة قادرة على لعب دور أكبر وأكثر تأثيراً في المنطقة، شريطة أن يتم حل قضية السلاح خارج سيطرة الدولة بشكل كامل، وأن تُصان هيبة المؤسسات الرسمية.

وأخيرا، وبعد عدوان دولة الاحتلال على بلدة بيت جن بريف دمشق، وما صاحبها من تصعيد من قبل دولة الاحتلال، أعلن ترامب، بأنه مستعد لأرسال فريقه “اليهودي الثنائي الخاص” لبحث “التهدئة” بين إسرائيل وسوريا.

ودون تدقيق تفصيلي في مضمون مختلف “جهود ترامب” في المنطقة، سيجد المتابع أن “الخيط الأساسي” ينطلق من تمهيد المشهد العام لترتيبات إقليمية تفتح الباب لدولة الكيان الاحلالي لتكون أحد عناصره المركزية، عبر تطبيع مباشر أو إشكال تطبيعية مختلفة، مع تعزيز قوة دولة الكيان العسكرية لتبقى يدها الأعلى، مقابل العمل على نزع سلاح أطراف وفصائل في دول عربية، بمسميات مختلفة، دون أن يرد مرة واحدة الحديث عن نزع سلاح المستوطنين، الذي يمثل قوة غير شرعية ليس لفلسطين فقط بل لعدد كبير من اليهود، وممارسات إرهابية لا محدودة.

المعضلة المركزية ليس فيما يهدف ترامب وإدارته لمنح دولة الكيان مكانة خاصة في المنطقة، لكنها فيما يبدو ترحيبا عربيا غريبا بكل نشاط يقوم به، دون أن يقف أي من دول العرب أمام الحقيقة الرئيسية أن هذه الإدارة لم تقدم حلا لأي قضية لا تخدم مصلحة إسرائيل.

هل من وقفة عربية أمام “رسل المخترة” الأمريكان بدلا من مسخرة الترحيب، بالعمل نحو تحديد مبادئ ما يجب أن يكون حماية لما كان يعرف يوما بـ “الأمن القومي”، رغم أن البعض بات أمنه مرتبط بين تل أبيب وواشنطن.

ملاحظة: دبلن..المدينة الإيرلندية صفعت دولة العدو صفعة خلت قادتها يكاكو في عز النهار..مسحت من حديقة اسم رئيسهم السابق..يا عيني على مكاكاتهم اللي نفسنا نشوفها مرة في بلاد قال بتحكي لغة ضاد..طبعا حلم اهل غزة عيش..

تنويه خاص: إعلان اتحاد المعلمين في فلسطين الاضراب 3 أيام..خبر مش منيح خالص.. يا حكومة اقعدوا مع الناس وحلوها..البلد مش ناقصة..اذا انت عايشين في البلد..تحلحلوا يا مأنتكين..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

شاركها.