أمد/ ديربي: رغم عقود خلف القضبان، يعتبر كثيرون مروان البرغوثي، أبرز دعاة حل الدولتين، وأطلق مؤيدون ومتعاطفون معه حملة دولية للمطالبة بالإفراج عنه، وفق صحيفة “الغارديان” البريطانية يوم السبت.

وتقود الحملة، عائلة البرغوثي المقيمة في الضفة الغربية، بدعم من منظمات المجتمع المدني في المملكة المتحدة، وسعياً لوضع مصير البرغوثي، 66 عاماً، في صميم المرحلة المقبلة من المفاوضات حول الهدنة في قطاع غزة.

وبدأت تظهر في لندن جداريات تحمل عبارة ”الحرية مروان“، بتنسيق من كالوم هول، مؤسس Creative Debuts، وهي منصة استشارية وفنية إبداعية، كما ظهرت منشأة فنية عامة ضخمة في قرية كوبر، بالقرب من رام الله.

ومن المتوقع أن تصدر الأسبوع المقبل رسالة تدعو إلى إطلاق سراحه، موقعة من قبل مجموعة من الشخصيات السياسية والثقافية.

الأكثر شعبية

وتُظهر استطلاعات الرأي المختلفة أن البرغوثي هو السياسي الفلسطيني الأكثر شعبية في كل من غزة والضفة الغربية. وظهرت جداريات عليها عبارة “الحرية لمروان”، من تنسيق كالوم هول، مؤسس شركة “كريتف ديبوتس” للاستشارات الإبداعية، في شوارع لندن، كما نُصبت منشأة فنية عامة ضخمة له في قرية كوبر قرب رام الله.

ومن المتوقع أن يُنشر في الأسبوع المقبل بيان موقع من عدد من الشخصيات السياسية والثقافية يطالب بالإفراج عنه.

يُذكر أن السلطات الإسرائيلية تحتجز البرغوثي، منذ أكثر من 20 عاماً، بعد إدانته بالتخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل 5 مدنيين، ووُجهت انتقادات حادة للمحاكمة التي وصفتها “الاتحاد البرلماني الدولي” بـ “معيبة بشدة”.

ويعتقد كثيرون أن بإمكان البرغوثي إعادة الزخم والمصداقية للمؤسسات الفلسطينية، اللتين أضعفتها سنوات حكم الرئيس الحالي محمود عباس.

حل الدولتين

وفي محاولة لتغيير الرأي العام الإسرائيلي، أجرت زوجته، فدوى البرغوثي، أول مقابلاتها مع وسائل الإعلام الUFVDM، مشددة على أن “مروان يؤمن بحل الدولتين طريقاً للمضي نحو السلام والتعايش”. أما نجله، عرب البرغوثي، فقال إن والده “يمثل الأمل للفلسطينيين في وقت تُبذل فيه جهود لإسكاته وجعله طي النسيان”.

وأضاف “رؤية الناس في العالم يرفعون اسمه يمنحني الأمل. أتمنى لو كانت تجربتنا العائلية فريدة، لكن آلاف العائلات الفلسطينية تعاني الألم ذاته. تكريمه بهذه الطريقة ليس فقط نداء من أجل حريته، بل هو دعوة لإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، ووقوف مع العدالة لكل عائلة لا تزال تنتظر”.

ورغم الضغوط الشديدة من حركة حماس ودول الخليج، رفضت إسرائيل الإفراج عن البرغوثي، ضمن صفقة تبادل الأسرى/ بالتزامن مع الهدنة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أقرّ في وقت سابق بأنه فكر شخصياً في الدفع نحو الإفراج عنه.

والبرغوثي، القيادي في حركة “فتح” الخصم السياسي لحركة “حماس”، وهو من أبرز المؤيدين لحل الدولتين. ويرى كثيرون أن سبب رفض إسرائيل إطلاق سراحه، إدراكها أنه سيكون صوتاً فاعلاً ومؤثراً في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

ظروف اعتقال قاسية

ويُحتجز البرغوثي في ظروف قاسية، حيث وُضع في الحبس الانفرادي مراراً دون تواصل مع عائلته، وتعرض لأربعة اعتداءات جسدية خطيرة منذ 2023، وفق تقارير، لكنه لا يزال يتمتع بقدرات جسدية وعقلية تؤهله للعب دور قيادي عند الإفراج عنه.

ولم يرَ البرغوثي عائلته منذ 3 أعوامه، وقابله محاموه 5 مرات فقط العامين الماضيين. كما مُنع الصليب الأحمر الدولي من زيارته، في انتهاك صريح للقانون الدولي.

وأخيراً، تعرّض البرغوثي للتهديد العلني بالإعدام من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في تسجيل مصوّر، في حين يدرس الكنيست مشروع قانون جديد يدعمه بن غفير، لفرض عقوبة الإعدام لمن يُدان بجرائم القتل بدوافع قومية.

شاركها.