أمد/ تل أبيب: أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة، العثور على جثة الرهينة إيلان فايس، وبقايا رهينة آخر لم يتم الكشف عن اسمه بعد في قطاع غزة، وتحديد هويته.

وقال رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو “مع كل مواطني إسرائيل، نرسل أنا وزوجتي تعازينا القلبية إلى عائلات الضحايا ونشاركهم حزنهم العميق”.

تستمر حملة استعادة الرهائن بلا هوادة. لن نهدأ ولن نسكت حتى نعيد جميع رهائننا إلى ديارهم، أحياءً وأمواتًا.

وأفاد جيش الاحتلال أن عملية التعرف على هوية الرهينة الإضافي لا تزال مستمرة، وتم إخطار عائلته.

وقال كيبوتس بئيري في بيان: “نود أن نحتضن العائلة بأسرها ونقويها. نأمل أن تكون هناك بعض العزاء في هذه اللحظة الصعبة والمعقدة، بأن يُدفن إيلان في تراب بئيري الذي أحبه كثيراً، وسقط دفاعاً عنه”. وأضاف الكيبوتس: “نطلب عدم تعريض الجنود للخطر في عمليات إنقاذ الرهائن، ونطالب باستعادة درور أور، يوسي شرعبي، ساهر باروخ، ومَني غودارد مع جميع المختطفين، في إطار اتفاق”.

من جهته، قال مقر عائلات المختطفين إن استعادة جثمان إيلان “هي تجسيد لواجب إسرائيل الأساسي تجاه مواطنيها”. وجاء في بيانه: “قلوبنا اليوم مع العائلة. إلى جانب الحزن والألم، فإن استعادته تمنح بعض السلوى للعائلة بعد 692 يوماً من الانتظار في كابوس عدم اليقين”. وأضاف: “نتقدم بجزيل شكرنا للجيش وقوات الأمن الذين عملوا ويواصلون العمل بإخلاص وشجاعة. ونطالب حكومة إسرائيل بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وعدم مغادرتها حتى عودة آخر مختطف. لم يعد لدى الرهائن وقت، ولم يعد لدى الشعب الإسرائيلي الذي يتحمل العبء وقت”.

إيلان فايس، البالغ من العمر 56 عاماً من كيبوتس بئيري، شغل في السنوات الأخيرة منصب نائب رئيس “فريق الطوارئ” في الكيبوتس. في السابع من أكتوبر، تبيّن أنه لم يكن بحوزة وحدة الطوارئ مفتاح مخزن الأسلحة، بعدما قُتل ضابط الأمن (أريك) عند بوابة الكيبوتس في الدقائق الأولى لاجتياح المسلحين. استُدعي فايس لإحضار المفتاح، لكنه قُتل وجُثته اختُطفت إلى غزة. زوجته شيري وابنتهما نوعا اختُطفتا أيضاً إلى غزة، لكن تم الإفراج عنهما.

وُلد فايس في مدينة حولون عام 1967، وكان الابن البكر لوالدته ميكي (مواطنة إسرائيلية) والطفل الثالث لوالده أبراهام (أبري)، أحد الناجين من المحرقة في المجر. تزوج والداه حين كان والده أرمل شاباً مع طفلين. عندما كان إيلان في الثانية والنصف، وُلدت أخته الصغرى. في الصف التاسع انتقل للعيش في كيبوتس “رمات راحيل” كـ”طفل خارجي”، حيث كان أبناء الكيبوتس يتعلمون في مدرسة “غفعات برنر”. هناك التحق بعمال الزراعة في حقول المحاصيل القريبة.

التحق فايس بالجيش في وحدة الهندسة القتالية، لكنه انتقل بعد إصابة إلى العمل كمراقب جوي في قاعدة نفاتيم. بعد إنهاء خدمته العسكرية، عاد إلى رمات راحيل وعمل في الزراعة، حيث اكتسب خبرة في زراعة القطن وحماية النباتات.

عام 1992، وصل إلى كيبوتس بئيري للعمل في الزراعة. بعد عام تعرّف إلى شيري، ابنة الكيبوتس التي كانت تعمل في مجال التعليم. تزوجا عام 1995، وأنجبا لاحقاً ثلاث بنات: ميطال، معيان، ونوعا. كما ربّت العائلة كلبهم “كتَم”، الذي قُتل في السابع من أكتوبر.

أحب فايس القيام برحلات بحرية، وركوب الدراجات الهوائية، وشرب البيرة في الحديقة التي اعتنى بها بنفسه. تولى في الكيبوتس عدة مهام، من بينها ضابط أمن، عامل في المطبعة، مدير مخزن قطع الغيار في الكراج، ورئيس قسم البستنة. أما منصبه الأخير فكان مدير البنى التحتية في الكيبوتس.

شاركها.