أمد/ بيروت: حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من خطاب الكراهية الذي يغزو العقول وتفتح له الشاشات والمنصات، معتبراً أن العقول الشيطانية اخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي صان الكرامة والسيادة الوطنية.
بري وفي كلمة له خلال احياء ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه في عين التينة، أكد أنهم مستعدون لمناقشة السلاح الذي هو عزنا وشرفنا تحت سقف الدستور والبيان الوزاري والمواثيق الاممية لانتاج استراتيجية للامن الوطني، وليس تحت التهديد والقفز فوق البيان الوزاري والاطاحة بوقف اطلاق النار الذي نفذه لبنان بشكل كامل بشهادة تقارير قوات اليونيفيل، وتأييد لبنان في اكثر من مرحلة بتنفيذ الاتفاق الذي لم تلتزم به اسرائيل بأي من بنوده، قائلاً: بل وللاسف بعد موافقة الحكومة اللبنانية على الورقة زاد احتلاله للاراضي اللبنانية وعدوانه ومنع اكثر من 30 بلدة لبنانية واكثر من 10 بلدات سنية وبعضها يشبه لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي.
وشدد على أن موقف وزراء الثنائي لم يكون موقفا طائفيا بل وطنيا من منطلق الحرص على لبنان، وما هو مطروح في الورقة الاميركية لفرض اتفاق اخر عن الموجود في تشرين الثاني، كما شدد على انه من غير الجائز وطنيا رمي كرة النار في حضن الجيش اللبناني الذي نعتبره درع الوطن وحصنه الحصين خاصة في هذه المرحلة.
وتتطرق بري الى حديث نتانياهو بانه يحقق حلم اسرائيل الكبرى، متسائلاً: هل رأيتم الخارطة الزرقاء التي حملها بيده، هل رأيتم لبنان كاملا ضمن خطه، وألا تشكل زيارة رئيس اركان العدو في الاراضي اللبنانية اهانة لكل من هو سيادي، وفي هذا الاطار قال بري: لسنا الا دعاة وحدة وتعاون، فكما تعاونا على انجاز استحقاقات مهمة واساسية، وصولا الى تشكيل الحكومة وانجاز عشرات القوانين، وقريبا قانون الفجوة المالية الذي يجب ان لا تتلكأ الحكومة على انجازه وارساله الى المجلس النيابي، وبهذا السلوك فقط نحمي لبنان ونُبعد عنه الفتن ونعيد اعماره ونحفظه وطنا نهائيا لجميع ابنائه.
واوضح بري أن السلطات الليبية القائمة لا تتعاون مع السلطات القضائية اللبنانية للسنة الثانية على التوالي، وهو ما يضع السلطات الليبية في دائرة الشبهة والتآمر، وهو ما يضع الموضوع في اطار اكبر من تغييب اشخاص، انما هي ايضا محاولة متواصلة ودائمة لاختطاق لبنان من موقع ودور ورسالة، وعهدنا ووعدنا انه مهما طال الزمن لن ننسى ولن نساوم ولن نسامح، وهي اكبر من قضية طائفة هي قضية وطن، والوطن لا يموت.