اخبار المغرب

ساكنة مكارطو بإقليم سطات تعترض على فتح مقلع جديد لاستخراج الأحجار

علمت جريدة “” من مصادر موثوقة أن ساكنة جماعة مكارطو بدائرة ابن أحمد بإقليم سطات وضعت أزيد من 200 تعرض بالمصلحة المكلفة بذلك داخل الجماعة القروية ضد شركة خاصة، بغرض منعها من افتتاح مقلع جديد مكشوف لاستخراج الأحجار.

وأضافت المصادر نفسها أن وضع التعرضات ضد الشركة الخاصة جاء بعد القرار العاملي الصادر بتاريخ 17 فبراير 2025، القاضي بفتح بحث عمومي بخصوص مشروع فتح مقلع مكشوف لاستخراج الأحجار، حيث جرى فتح هذا البحث يوم 28 من الشهر نفسه بمقر جماعة مكارطو، قيادة المعاريف أولاد أحمد، دائرة ابن أحمد الشمالية، إقليم سطات.

وجاء في القرار العاملي، في فصله الثاني، أنه يُودع ملف البحث العمومي، مرفقًا بهذا القرار وكذا السجل أو السجلات المعدة لتلقي الملاحظات والاقتراحات من قبل السكان المعنيين، بمقر جماعة مكارطو، قيادة المعاريف أولاد أحمد، دائرة ابن أحمد الشمالية، إقليم سطات، طيلة 15 يومًا، وهي مدة البحث العمومي.

وسبق أن قدمت ساكنة جماعة مكارطو، بإقليم سطات، عشرات الشكايات والمراسلات إلى السلطات المحلية والعمالية قصد التدخل لإنهاء مسلسل تفريخ المقالع، التي حولت حياة مئات الأسر إلى جحيم بسبب استخدام الشركات رخص الاستغلال خارج القانون.

واشتكت الساكنة، التي قامت خلال الأيام الماضية بوضع تعرضاتها على الشركة الجديدة الراغبة في فتح مقلع بالجماعة، من اشتغال المقالع الموجودة بالمنطقة ليلًا ونهارًا دون توقف، وحتى خلال العطلة الأسبوعية، علاوة على عدم مراعاة التوازن البيئي.

وقال أحمد، أحد قاطني جماعة مكارطو بدائرة ابن أحمد بإقليم سطات، إن “ساكنة المنطقة ترفض رفضًا قاطعًا دخول أي شركة جديدة إلى الجماعة من أجل استغلال رخص المقالع، نظرًا لما تخلفه من ضجيج يومي”، مشيرًا إلى أنه “في حالة قررت السلطات إعطاء الضوء الأخضر لهذه الشركة، سنقوم بتنزيل أشكال نضالية تصعيدية”.

وأضاف أحمد، في تصريح لجريدة “”، أنه “لا يمكن تصور حجم الضرر الذي يلحق الساكنة جراء الاستعمال غير القانوني لهذه المقالع، دون مراعاة الظروف الصحية للمواطنين”، مضيفًا: “أغلب الساكنة باتت تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي بسبب الأتربة والدخان”.

وتابع المتحدث نفسه أن “الشركات المشرفة على هذه المقالع تقوم بخروقات كثيرة، أبرزها تجاوز عدد الأمتار المسموح بها عند عملية الحفر، بالإضافة إلى استخدام كميات كبيرة من المتفجرات، مع تشغيل آليات ضخمة للحفر والاستخراج”.

من جهة أخرى، دعا تقرير برلماني إلى ضرورة القضاء على الممارسات العشوائية في تدبير المقالع، ووضع حد للاحتكار السائد في هذا المجال، بساحل إقليم العرائش، ومقالع الغاسول في إقليم بولمان، وفي باقي ربوع المملكة. كما طالب التقرير بوضع سياسة عمومية تراعي ثلاثية التنمية، والمقاولة، والمواطن، وتهدف إلى ترشيد وعقلنة استغلال مواد المقالع، وضمان ديمومتها، والحفاظ على البيئة، وتحقيق تأثير إيجابي على التنمية والرقي الاجتماعي.

وشدد تقرير المهمة الاستطلاعية حول مقالع الرمال والرخام على ضرورة تبني مقاربة شمولية ومندمجة ترتكز على الالتقائية والتنسيق والاندماج بين مختلف المتدخلين، بهدف تطوير أساليب تدبير هذا القطاع، وعقلنة استغلاله، ومراقبته، ووضع إجراءات تنظيمية واضحة ومضبوطة، عبر اعتماد معايير وضوابط متقدمة وأكثر دقة، تحدد مهام مختلف المتدخلين في مجال مراقبة المقالع، وتضمن الالتقائية بينهم، وتفعيل آلية ربط المسؤولية بالمحاسبة.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *