اختتمت كلية الكويت التقنية (ktech) بالتعاون مع وزارة التربية بنجاح كبير فعاليات «تحدي السايبرثون»، المبادرة الوطنية الرائدة، لتؤكد من جديد التزامها الراسخ بدعم استراتيجية التحول الرقمي في دولة الكويت، عبر بناء جيل من الخبراء القادرين على حماية البنية التحتية الرقمية للدولة.

وشهد الحفل الختامي حضوراً رسمياً رفيع المستوى، شمل وكيل وزارة التربية بالتكليف المهندس محمد الخالدي، وأعضاء الإدارة العليا من كلية الكويت التقنية، نائب رئيس مجلس الأمناء، البروفيسور أيمن الزايد، ونائبة الرئيس للشؤون الطلابية والتسجيل نورة أيمن بودي.

وقد شهد الحدث مشاركة غير مسبوقة من طلبة الكلية المتخصصين في الأمن السيبراني والمدارس الحكومية، وحضور واسع من قيادات «التربية» وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص.

 أهمية استراتيجية تتجاوز التعليم

يُعد تحدي «السايبرثون» في نسخته الحالية التجسيد العملي لرؤية ktech التي تضع الأمن السيبراني في صميم الأولويات الوطنية والأمن القومي للكويت. 

ففي ظل التهديدات الإلكترونية المتصاعدة عالميًا، تؤمن الكلية بأن بناء القدرات السيبرانية لم يعد ترفًا أكاديميًا، بل ضرورة استراتيجية تتقاطع مباشرة مع استدامة الاقتصاد الرقمي وحماية البيانات الحساسة للدولة، حيث يعد الأمن السيبراني خط الدفاع الأول في عصر الرقمنة، وهذا الأمن يبدأ من التعليم المبكر المتخصص. 

كلية الكويت التقنية ملتزمة بأن تكون الحاضنة الوطنية لبناء هذا الجيل من الكوادر، بما يدعم رؤية الكويت الجديدة في مواجهة تحديات المستقبل. 

وفي هذا السياق، صرحت الأستاذة المساعدة، خبيرة الأمن السيبراني في كلية الكويت التقنية ktech، د. مها القلاف، قائلة: «نجاح السايبرثون يثبت أن شبابنا يمتلكون الشغف والقدرة على أن يكونوا خط الدفاع الرقمي الأول عن الوطن. مهمتنا في ktech تتجاوز تدريس المناهج، نحن نزرع عقلية الاستجابة السريعة والتفكير الهجومي والدفاعي اللازم لحماية الأصول الوطنية. إن الاستثمار في هذه الكفاءات هو الاستثمار الأكثر حيوية لمستقبل رقمي آمن ومستدام للكويت».  

من التحدي إلى الجاهزية التشغيلية: محاكاة الواقع السيبراني

وتم تدريب المتدربين على مدى أسبوع لتجهيزهم لهذا التحدي الذي كان تحت عنوان «دافع عن المستقبل»، وركّزت فعاليات تحدي السايبرثون، التي امتدت لعدة أيام، على تزويد المشاركين بمهارات عملية تعكس متطلبات سوق العمل الفعلية في القطاعات الحيوية، من خلال تحديات متقدمة شملت: 

تحليل التهديدات واختبار الاختراق الأخلاقي، وحماية الأنظمة والبنى التحتية الحيوية، وإدارة الأزمات والاستجابة الفورية للهجمات الرقمية.

وقد نُفّذت هذه التحديات في بيئة افتراضية متقدمة، أشرف عليها نخبة من الخبراء، لضمان تخريج مهارات قادرة على التفكير النقدي واتخاذ القرار تحت الضغط.

توسيع النطاق: دمج التعليم المبكر والشراكة الوطنية 

تتميز هذه النسخة ب: 

1. التدريب المبكر لطلبة المدارس الثانوية: تم دمج طلبة المدارس الثانوية لأول مرة لبناء أساس معرفي مبكر، مما يؤسس لمسار مهني متخصص يبدأ من مرحلة ما قبل التعليم العالي. 

2. الشراكات الاستراتيجية المؤسسية حيث لعب الشركاء دورًا حيويًا، مما يعكس التعاون الوطني لتحقيق أهداف التحول الرقمي، والشركاء هم:

•  الشريك الاستراتيجي شركة الشرق الأوسط للاتصالات Metco الذي قدم البنية التحتية الآمن لتحدي السايبرثون.

• الشريك الاستراتيجي شركة TeKnowledge شريك المعرفة البرمجية لتصميم المحتوى المتخصص لتحدي السايبرثون.

• الرعاة الماسيون شركة زين الكويت، وبنك وربة، وشركة بوتيكات الشركات التي قدمت الدعم اللوجستي والجوائز المالية والتقنية لتحفيز الكفاءات الوطنية.

تكريم رسمي برعاية وزارة التربية

واعتبرت الكلية أن الحضور القيادي يؤكد دعم الدولة لجهود ktech في دمج الأمن السيبراني ضمن المناهج التعليمية، وتم تكريم الفرق الفائزة ضمن فئتي طلبة ktech وطلبة المدارس الثانوية، وقد حصل الفائزون على فرص تدريب حصرية في مؤسسات تقنية رائدة، وشهادات احترافية معتمدة وأجهزة ذكية، وجوائز مالية وعينية بدعم من الشركاء والرعاة.

المصدر: جريدة الجريدة

شاركها.