وقال وي لـ «»، على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، برعاية دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية إن «الصين والكويت تمتلكان فرصة تاريخية لتطوير العلاقات بصورة أوسع وأشمل وتعزيز التواصل بشتى المجالات، في ظل القيادة الاستراتيجية الحكيمة لسمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، والرئيس الصيني شي جينبينغ، خصوصاً مع العديد من الإنجازات التي توصّل إليها الجانبان»، مؤكداً أن دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني تضطلع بمسؤولية تعزيز التواصل والتوافق بين الجانبين.
احترام متبادل
وذكر المسؤول الصيني، أن العلاقات الصينية الكويتية قائمة على الاحترام المتبادل، والسعي نحو تحقيق الكسب المشترك على كل الصُعد، لافتاً إلى أن مجالات التعاون بين البلدين الصديقين كبيرة ومتنوعة، لاسيما وسط التوافق الكبير بين مؤشرات الخطة الخمسية الـ 15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية التي طرحتها الصين أخيراً، وبين رؤية الحكومة الكويتية للتطوير والبناء والتنمية «2035»، مؤكداً حرص الصين الكبير على تعزيز التوافق مع الكويت بما يرفع أطر الشراكة الاستراتيجية لأعلى المستويات.
وأضاف أن «التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الصديقين متنوع، على سبيل المثال لا الحصر، سوف تجده في مجالات الطاقة والبُنى التحتية والمواصلات، وغيرها من المجالات الأخرى التي شهدت تحقيق انجازات عظيمة، مع وجود عشرات الشركات الصينية داخل الكويت التي تعمل على تنفيذ جملة مشروعات حيوية»، مؤكداً أهمية الكويت البالغة بالنسبة للصين فيما يخص إنجاح مبادرة «الحزام والطريق» لما لديها من موقع جغرافي مميز وفريد، «لذا فإن التعاون بين البلدين واسع في كل المجالات، وننتظر المزيد لتنفيذ مشروعات عملاقة في الكويت بالفترة المقبلة».
وأكد وي أن «الصين تولي أهمية كُبرى لتوسيع مجالات التعاون مع كل الدول العربية، لاسيما أن العلاقات الصينية العربية تعدّ اليوم نموذجاً يحتذى في التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فهي لا تقوم على الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية، بل على الشراكة الحقيقية التي تهدف إلى تحقيق التنمية المتبادلة والارتقاء بالمستوى المعيشي لشعوبنا».
ولفت إلى أن هناك آفاقاً أوسع للتواصل بين الثقافات المختلفة ولا يقتصر الأمر على مجال بعينه، على سبيل تبادل الخبرات في مجالات الإدارة والحوكمة، أو تعزيز التعاون فيما يخص مبادرة «الحزام والطريق» وغيرها من الأمور والخبرات الأخرى ليتسنى تحقيق شراكة استراتيجية حقيقية بين الجانبين، مبيناً أنه جراء الرسوم الجمركية المفروضة من الولايات المتحدة على الصين تحاول الشركات الصينية إيجاد فرص داخل منطقة الخليج، وفي مقدمتها الكويت.
وأضاف أن «الكويت تولي أهمية كبرى لزيادة الرقعة الخضراء، من خلال تبني حكومتها استراتيجية جادة لتخفيض الانبعاثات الكربونية، خصوصاً أن الصين متطورة جداً في مجال استخدام الطاقة النظيفة واستبدالها بالتقليدية، إضافة إلى ذلك نعمل أيضاً على تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين الصديقين، من خلال افتتاح المراكز الثقافية، وكان أحدثها المركز الثقافي الصيني الذي افتتح في الكويت قبل نحو شهرين».
المصدر: جريدة الجريدة
