نائب وزير الخارجية: مؤمنون بالدور المهم والحيوي للمرأة في نهضة وطننا وتنميته وازدهاره

جدد إدانة الكويت لاستمرار العدوان على غزة ودعوتها لوقفه فورا
جدد نائب وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لاستمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتكرار دعوتها المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن إلى ضرورة تحمل مسؤولياته والعمل على وقف هذا العدوان وبشكل فوري.
وفي كلمة ألقاها اليوم، نيابة عن وزير الخارجية عبدالله اليحيا راعي المؤتمر الإقليمي «المرأة العربية والسلام والأمن: التحديات أمام النساء في المنطقة العربية» الذي يحمل شعار (وقف الحرب على غزة الآن وليس غدا) وينظمه الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية بالتعاون مع منظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، دعا نائب وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين دون أية عراقيل وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين العزل وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وأوضح أن معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال ممتدة لعقود ويشهد قطاع غزة عدوانا دمويا مستمرا لأكثر من أربعة أشهر واعتداءات سافرة دون رادع أو محاسبة ويستمر الاحتلال في انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبين الشيخ جراح جابر الأحمد أن المرأة كانت وما زالت أول ضحايا الحروب والنزاعات والاضطرابات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكنها أثبت قدرتها على الصمود ومواجهة الصعاب والقيام بدورها الوطني في الدفاع عن وطنها والحفاظ على تماسك مجتمعها.
وأكد على الدور الكبير والأهمية البالغة التي تمثلها المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم قضايا المجتمع لا سيما قضايا المرأة، موضحا أن استضافة هذا المؤتمر تأتي اتساقا مع تعهدات دولة الكويت من خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2024 إلى 2026.
وقال نائب وزير الخارجية «إننا في دولة الكويت نولي مسألة النهوض بالمرأة الكويتية وتمكينها اهتماما كبيرا ومكتسباتها في هذا الإطار تزداد عاما بعد عاما ونحن مؤمنون بالدور المهم والحيوي للمرأة في نهضة وطننا الغالي وتنميته وازدهاره».
وشدد على حرص دولة الكويت منذ بداية نشأتها ووضعها للأُسس التشريعية للدولة على حفظ وصون حقوق المرأة وحمايتها ودعم رسالتها الإنسانية والاجتماعية لافتا الى أن الدستور كفل حقوق المرأة الكويتية في المادة (29) من الدستور التي أكدت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة إيمانا من الآباء المؤسسين باعتبار المرأة شريك رئيسي وفاعل في بناء الوطن.
ولفت الى قيام دولة الكويت أخيراً بإنشاء اللجنة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 برئاسة وزارة الخارجية وتضم اللجنة بعضويتها الجهات الوطنية ذات الصلة إيمانا منها بأهمية تعزيز العمل الدولي المشترك الرامي لمنع نشوب النزاعات الدولية وحماية المرأة عند نشوبها والتأكيد على احتياجاتها ومتطلباتها.
وتقدم بتحية احترام وإجلال للنساء في الكويت، مستذكرا بكل اعتزاز وفخر المرأة الكويتية التي واجهت الاحتلال بكل شجاعة وبسالة وكان لها دور كبير في صفوف المقاومة إذ شاركت بتنظيم الحياة اليومية أثناء الاحتلال وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان وراح ضحية هذه المواقف البطولية العديد من النساء الكويتيات الشهيدات.
من جانبها ثمنت رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية الشيخة فادية سعد العبدالله الصباح في كلمتها موقف القيادة السياسية التاريخي منذ 1948 مع الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة والعادلة والذي يعكس الموقف الشعبي الثابت من القضية.وقالت أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل ظروف عالمية متقلبة وعلى رأسها العداون على غزة التي تواجه ظروفا إنسانيى صعبة، موضحة أن اختيار هذا المؤتمر جاء ليعكس الاهتمام بالمرأة ومكانتها في الأمن والسلام.وأشارت إلى إعلان بيروت للمرأة العربية سنة 2004 الذي نص على أن المساواة والتنمية لا يتحققان في انعدام السلام، وأن العقبة الأساسية أمام المرأة تتمثل في الاحتلال والاستيطان والتهديد ومطالبة الحكومات العربية بإزالة العقبات السياسية والأمنية التي تعوق تقدم المجتمع والمرأة ووضع استراتيجيات تمكين المرأة وزيادة الميزانيات والموارد البشرية المخصصة للبرامج المعنية بالمرأة.وأضافت أن منتدى المرأة العربية والنزاعات المسلحة والذي عقد في بيروت مارس 2004 أشار في بيانه الختامي إلى أن المرأة العربية هي الأكثر تضررا في الحروب والنزاعات المسلحة مطالبا بوضع برامج خاصة لدعم المرأة في مقاومتها للاحتلال كما طالب برفع الوعي الاجتماعي حول آثار الحروب كما هو الحال في غزة واليمن والسودان وبضرورة توفير الخدمات الأساسية.وثمنت السعد صمود المرأة الفلسطينية المقاومة أمام الاحتلال، معربة عن أملها في أن يسهم المؤتمر في فتح آفاق جديدة أمام النساء للمساهمة في التطور والشامل في الدول العربية وبالأخص التي تعاني من ظروف سياسية غير مستقرة.بدورها قالت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية الدكتورة فاديا كيوان إن الكويت ثابتة على مواقفها وانحيازها لقضايا الحق، مؤكدة أن مشاركتهم تأتي في إطار مساعيهم لحماية الإنسان من العنف.وبينت أن العالم يعيش في صدمة جراء القصف العشوائي منذ السابع من أكتوبر الماضي على غزة وما يشهده القطاع من قتل وتدمير جل ضحاياه من النساء والأطفال، مؤكدة أن هذا القصف المتعمد هو إبادة جماعية تناقض كافة القوانين والمعاهدات الدولية.من جهتها قالت المستشارة في الرئاسة الفلسطينية ورئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة فريال سالم إن وقف العدوان على غزة وكل فلسطين الآن وليس غدا هو مطلب كل الشعوب الحرة.ولفتت إلى أنه مع دخول الحرب لشهرها الخامس وصل عدد الشهداء إلى ما يقارب 29 ألف شهيد و 70 ألف جريح أكثر من 70 في المئة منهم من الأطفال والنساء، وتدمير طال أكثر من 70 في المئة من المباني السكنية فيما التدمير الكلي والجزئي طال معظم الأعيان المدنية من مستشفيات ومدارس وجامعات ومساجد وكنائس وحتى مباني المنظمات الدولية.وقالت إن المرأة هي الطرف الأكثر تضررا ومعاناة من ويلات الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة لذا لا بد من معرفة احتياجات المرأة ومطالبها وطرحها على طاولة المفاوضات وإدماجها في الخطط والاستراتيجيات.وأشارت إلى أن ما تعاني منه المرأة الفلسطينية يمثل جميع التحديات التي تواجه المرأة في ظل الحروب، ومبينة أن المرأة الفلسطينية تواجه إلى جانب التطهير العرقي والتهجير معاناة انعدام الأمن الغذائي الذي ينذر بمجاعة محتملة ونقص غير مسبوق في المياه، مشددة على ضرورة توحيد المصطلحات لوصف ما يحدث في قطاع غزة وبضرورة وقف العدوان الآن وليس غدا من أجل الإنسانية.
المصدر: الراي