اخبار العراق

| تذبذب مستمر وحلول غائبة.. التضخم في العراق من الانفجار إلى الركود

ما يزال التضخم متذبذباً في العراق، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تخفيض نسبته، إذ يعلق الباحث في الشأن الاقتصادي نبيل جبار التميمي، على نسبة التضخم في العراق وإمكانية العمل على تخفيض تلك النسبة، فيما حدد الجهة المسؤولة عن ارتفاعها وانخفاضها.
وقال التميمي، ان” الأسباب الداخلية والخارجية خلال سنتي 2021 و 2022 دفعت لأعلى مستويات تضخم في العراق خلال السنوات العشر الماضية حتى تقاربت نسبة التضخم السنوية من 9 بالمئة وربما اكثر”.
وبيّن أن” سياسات الحكومة وإدارة البنك المركزي السابقتين كان لهما دور كبير في رفع التضخم بالعراق بسبب قيام الادارتين السابقتين برفع سعر صرف الدولار وطباعة كميات كبيرة من العملة، أما الأسباب الخارجية فكانت مرتبطة بالتضخم العالمي وارتفاع أسعار السلع”.
وأضاف التميمي إن” حكومة السوداني والإدارة الجديدة للبنك المركزي عملتا على سياسات تستهدف خفض التضخم، وبالفعل استطاع البنك المركزي من تخفيض سعر الصرف وتقييد طباعة الأموال مما ادلا لانخفاض مستويات التضخم وعودة الأسعار لمعدلات ما قبل 2020 تقريبا، والنسبة الحالية شبه طبيعية وليست ضمن المراحل الخطرة”.
وفي وقت سابق، أعلنت مؤسسة “عراق المستقبل” للدراسات والاستشارات الاقتصادية، ارتفاع نسبة التضخم السنوي في شهر أيار 2024 بنسبة 3.4% في عموم العراق، وفقا لما أظهرته بيانات التضخم الصادرة من الجهاز المركزي للإحصاء.
وذكرت المؤسسة في تقرير لها، أن نسبة التضخم السنوية في إقليم كوردستان بلغت 5.34% ، بينما بلغت نسبة التضخم في المحافظات الوسطى 2.25% ، وبلغت نسبة التضخم في المحافظات الجنوبية 2.6% .
ووفقا للتقرير، فإن الارتفاع الأكثر للأسعار كان في خدمة الكهرباء إذ ارتفعت بنسبة 45.47% ، والسجائر بنسبة 23.7% ، والأسماك بنسبة 14% ، وخدمات الترفيه بنسبة 12.9% ، واللحوم بنسبة 10.39%.
كما أشارت المؤسسة إلى أن، مواد الألبان والزيوت والفواكه والخضروات شهدت انخفاضا بنسب التضخم في جميع محافظات العراق.
من جهته، حمّل اتحاد الغرف التجارية في العراق الحكومة ولجانها المختصة بمراقبة حالة الاقتصاد العراقي، مسؤولية ارتفاع مستويات التضخم، ومحاولة معالجتها قبل وقوعها.
لم يشهد التضخم ارتفاعاً جامحاً في معدلاته الشهرية والسنوية في العراق
وقال عضو الاتحاد، صبيح الهاشمي، إن ارتفاع مستويات التضخم انعكس سلباً على حالة السوق، مبيناً أنّ الأسواق العراقية غير المستقرة تسببت بارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع مستويات الأسعار، فضلاً عن انعكاسها المباشر على المواطن الذي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة.
ولفت الهاشمي، أن هناك تأثيرات إقليمية ودولية، فضلاً عن المشاكل الأمنية المحيطة بالعراق وقضية الدولار، ما ساهم بارتفاع معدلات التضخم، وهناك عدد كبير من التجار تعرضوا لخسائر كبيرة بسبب هذه المشكلة. وحمّل الحكومة العراقية، خاصة وزارتي المالية والتخطيط وإدارة البنك المركزي مسؤولية عدم وضع السياسات اللازمة للحدّ من هذا الارتفاع ومعالجته قبل فوات الأوان.
ويعد مؤشر التضخم واحداً من أهم المؤشرات الاقتصادية التي توضح تأثير مختلف الفعاليات الاقتصادية التي تحدث في البلاد، والتي تتطلب مراقبة وتدقيق مستمرين من مختلف الجهات الرقابية لاعتماد بيانات دقيقة وصحيحة تعكس الواقع الحقيقي للأحداث الاقتصادية التي تحدث في العراق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط


العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *