أكد السفير الباكستاني لدى البلاد ظفر اقبال أن «باكستان تُقدّر عالياً شراكتها التاريخية مع الكويت، وتُقدّر القيادة الثاقبة لسمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد، الذي تُشكّل أجندته للتحول الرقمي مستقبل الكويت التكنولوجي»، مقترحاً في الوقت نفسه «إنشاء ممر رقمي لتعزيز التعاون السيبراني مع الكويت».

وقال اقبال، في تصريح لـ«»، إن اللقاء الذي جمعه أخيراً مع رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، خالد الزامل، ناقش التعاون التكنولوجي الذي بات أحد مظاهر التعاون بين مختلف دول العالم.

وأضاف أنه في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، من الضروري تعزيز التعاون بين الشركاء الموثوق بهم، لا سيما في مجال الأمن السيبراني، حيث تعد الموثوقية أمرا بالغ الأهمية، لافتاً إلى أن بلاده  «تمثل شريكاً موثوقاً به، مستعداً لدعم الكويت في تحقيق رؤية الكويت الرقمية، ولتحقيق هذا الهدف تؤمن باكستان بإمكانية إنشاء ممر رقمي بين باكستان والكويت لتعزيز العمل المشترك في مجال المرونة السيبرانية، والتعاون التنظيمي، والمهارات الرقمية، والمشاريع التجريبية».

وأردف: «بفضل قوة عاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات قوامها 600 ألف موظف، وأكثر من 20 ألف شركة تقنية، وأكثر من 300 شركة تقنية دولية، ومراكز بيانات وبنية تحتية سحابية متنامية، وإطار عمل وطني متكامل للأمن السيبراني يضم مختبرات متخصصة وفرق استجابة لطوارئ الحاسب الآلي، تتمتع باكستان بمكانة متميزة تمكنها من تعزيز التعاون مع الكويت في المجالات الرقمية، وتعزيز المرونة الرقمية الإقليمية».

وأكد اقبال أن «باكستان والكويت تتمتعان بشراكة موثوقة ومتطورة، وقد اكتسب تعاوننا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة».

وبين أن «الإنجازات الأخيرة، بما في ذلك مؤتمر باكستان والكويت للتكنولوجيا في سبتمبر 2025، واستضافة باكستان منتدى الاستثمار الأجنبي المباشر الرقمي، ساهمت في خلق منصات للحوار بين الحكومات، والروابط بين الشركات، وتبادل المعرفة في القطاعات عالية النمو مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الصحية، والخدمات السحابية، والأمن السيبراني»، مشيراً إلى أن»هذه المبادرات تُعزز أهمية الشراكات الموثوقة، لا سيما في العصر الرقمي الذي يعد فيه الأمن السيبراني والبنية التحتية المرنة أمرا بالغ الأهمية».

واستطرد: «تُقدّم باكستان لهذه الشراكة قوة عاملة ماهرة في مجال تكنولوجيا المعلومات تضم قدرات قوية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتحليلات البيانات، والأمن السيبراني، ومكانة عالمية مرموقة كرابع أكبر اقتصاد في العالم للعمل الحر»، مشيراً إلى أنه «بفضل قربها الجغرافي، ومعرفتها الثقافية، وعقود من العمل في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، تعد باكستان شريكا رقميا موثوقا وتنافسيا من حيث التكلفة للكويت».

وختم السفير الباكستاني بقوله إنه «نظراً للمستقبل، نرى إمكانات كبيرة في إنشاء ممر رقمي منظم بين باكستان والكويت، يشمل التعاون في مجال الأمن السيبراني، والبنية التحتية الرقمية الذكية، والجاهزية للحوسبة السحابية وتقنية الجيل الخامس، وبرامج تبادل المواهب، والشراكات بين الشركات الناشئة، ومن خلال مواءمة خبرة باكستان المتنامية في تكنولوجيا المعلومات مع الرؤية الرقمية التطلعية للكويت، يمكننا إطلاق العنان لشراكة تحويلية تعزز العلاقات الثنائية، وتسهم في ازدهار رقمي إقليمي طويل الأمد».

المصدر: جريدة الجريدة

شاركها.